سورية: سماع اصوات انفجارات وتواصل نزوح أهالي من بلدة تلكلخ

متظاهرون سوريون وصلوا الى قرية لبنانية مصدر الصورة Reuters
Image caption وصل النازحون سيرا على الاقدام الى منطقة وادي خالد شمال لبنان

سمعت في وقت مبكر من صباح الاحد بالاراضي اللبنانية اصوات انفجارات قادمة من بلدة تلكلخ السورية ونقلت مراسلة بي بي سي عن مصادر أمنية في الجهة اللبنانية قولها انها اصوات قذائف دبابات.

وكان مسؤولون لبنانيون اكدوا تجدد نزوح أهالي من بلدة تلكلخ السورية إلى لبنان ليلة السبت-الاحد وقالوا إن مئات من السوريين معظمهم من النساء والاطفال عبروا الحدود الى لبنان.

وتحدثت الانباء عن وقوع اطلاق نار كثيف في بلدة تلكلخ السبت حيث يقول نشطاء في مجال حقوق الانسان ان ثلاثة اشخاص قتلوا عندما اطلقت قوات الامن النار، كما وردت أنباء عن اعتقال قوات الأمن السورية عدد من الناشطين.

ونقلت مراسلة بي بي سي في لبنان ندى عبد الصمد عن مصدر أمني لبناني إن أربعة جرحى سوريين نقلوا فجر الاحد إلى الأراضي اللبنانية عن طريق نقطة حدودية في منطقة وادي خالد شمال لبنان.

وقال مسؤولون أن أكثر من 500 شخص عبروا الحدود بين سورية ولبنان يوم السبت فقط، بينما فر أكثر من 5 آلاف من الأراضي السورية خلال الأسابيع الماضية.

ونقلت وكالة رويترز عن امرأة فرت من تلكلخ الى لبنان قولها إنه "كانت هناك مظاهرة سلمية في تلكلخ امس، لكن اليوم توجد اشتباكات".

ونقلت عن سكان فارين انهم شاهدوا جنودا ومسلحين ملثمين موالين للاسد وأضافوا انهم سمعوا أصوات نيران اسلحة الية.

كما نقلت وكالة فرانس برس عن امرأة أخرى قولها "اطلق الرصاص علينا بعد ان خرجنا في سيارة من مدينة تلكلخ، مما تسبب في إصابة ابنة اختي في قدمها".

واكد مختار بلدة المقيبلة في منطقة وادي خالد الحدودية رامي خزعل للوكالة نفسها وبعد ان كانت تراجعت حركة النزوح خلال فترة بعد الظهر، وصلت على دفعات مساء وحتى الحادية عشرة ليلا بالتوقيت المحلي مجموعات جديدة من النازحين الى معبر البقيعة الترابي.

واضاف خزعل ان "الدفعة الاخيرة من النازحين تالفت من حوالى خمسين طفلا وامرأة"، مشيرا إلى ان عدد النازحين اليوم بلغ حوالى الالف، وان الواصلين يقولون انهم يفرون خوفا من هجوم القوات السورية على بلدة تلكلخ".

يذكر أن سورية تشهد مظاهرات مطالبة بإصلاحات سياسية منذ مارس/ آذار الماضي بعد عقود طويلة من حكم حزب البعث.

وبلغ عدد ضحايا تلك الاحداث حتى الآن أكثر من 800 قتيل حسبما قال أحمد غرابي رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سورية.

ناشطة وشاعر

على صعيد متصل، قال المرصد السوري لحقوق الانسان إن السلطات في دمشق اعتقلت المحامية والناشطة الحقوقية كاثرين الطلي.

كما اعلن المرصد السوري اعتقال الشاعر علي ديرباك (76 عاما) في بانياس، وذلك بسبب القائه قصيدة خلال احدى المظاهرات التي شهدتها المدينة مؤخرا.

وكانت الحكومة السورية أكدت في وقت سابق انسحاب الجيش من مدينتي درعا وبانياس وبدء "الحوار الوطني الشامل" الأسبوع المقبل.

مصدر الصورة AP
Image caption تشهد سورية احتجاجات منذ 15 مارس/ آذار الماضي.

لكن شاهد عيان من درعا نفى تلك الأنباء وقال لبي بي سي "إن السلطات الأمنية السورية بفروعها الأربعة تمنع الدخول والخروج من المدينة التي يفرض عليها حظر للتجوال".

وأضاف أن "الأمن السوري يقيم حواجز تفتيش في الشوارع الرئيسية مانعا المواطنين من التزود بحاجاتهم من محال البقالة."

يذكر أن القوات الأمنية السورية تفرض حصارا على درعا منذ ثلاثة أسابيع.

وفي شأن متصل، نقلت وكالة الأنباء الرسمية السورية "سانا" عن مصدر في وزارة الداخلية قوله إن عدد من سلَّموا أنفسهم إلى السلطات المختصة ممن قالت إنهم "كانوا قد تورطوا بأعمال شغب" قد وصل إلى 6131 شخصا من مختلف المحافظات والمناطق السورية، وذلك ضمن المهلة التي حددتها الوزارة لهذا الغرض.

المزيد حول هذه القصة