مصر: المحتجون الأقباط يفضون اعتصامهم أمام مبنى التلفزيون

الأقباط مصدر الصورة AFP
Image caption الاعتصام بدأ منذ أسبوعين إثر مقتل 12 شخصا في أعمال عنف طائفية

قال التلفزيون المصري الرسمي يوم الجمعة إن المحتجين الأقباط الذين كانوا يعتصمون أمام مبنى التلفزيون وسط القاهرة فضوا اعتصامهم الذي بدأ منذ أسبوعين بعدما وعدت السلطات بتلبية بعض مطالبهم.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن القس متياس نصر كاهن كنيسة مارمرقص بمنطقة عزبة النخل أعلن فض اعتصام الأقباط أمام بمنى التلفزيون "ماسبيرو" رسميا مشيرا إلى أن قرار فض الاعتصام جاء بعد الإفراج عن المقبوض عليهم فى أحداث كنيسة عين شمس الخميس.

وأكد القس متياس أنه من المقرر أن تعقد غدا السبت جلسة عرفية بين عدد من كبار رجال الدين القبطى وبين رجال الأمن وعدد من مشايخ المنطقة التى تقع بها كنيسة العذراء والأنبا ابرآم بعين شمس للوقوف على الحلول التى يرتضى بها كافة الأطراف وتساهم فى حل الأزمة وذلك وفقا للوكالة.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن شهود عيان قولهم إن قرار فض الاعتصام أدى إلى انقسام بين صفوف المعتصمين الذين أصر بعضهم على البقاء حتى تستجيب السلطات لمطالبهم كلها ومن بينها ضمان المساواة للمسيحيين واعادة فتح جميع الكنائس المغلقة ومحاكمة المشتبه بهم في هجمات سابقة على كنائس. وأفادت تقارير أنه تم إخلاء المنطقة سلمياً بعد التحاور مع من رفضوا فض الاعتصام وقامت قوات الأمن بإعادة فتح طريقى الكورنيش وتسيير حركة المرور.

وكانت الاحتجاجات قد بدأت إثر وقوع أعمال عنف طائفية في الثامن من الشهر الجاري أسفرت عن مقتل 12 شخصا وإصابة العشرات بسبب شائعات عن احتجاز سيدة مسيحية اعتنقت الاسلام داخل كنيسة في منطقة إمبابة الشعبية في محافظة الجيزة.

الانتخابات البرلمانية

من ناحية شهد ميدان التحرير الجمعة تظاهرة حاشدة دعت إليها بعض القوى السياسية المصرية تحت عنوان "جمعة إنقاذ الثورة والمحاكمات الفورية".

ورفض المتظاهرون ما يحدث من إفراج عن بعض رموز للنظام السابق ووصفوا ما يحدث الآن "بمثابة ثورة مضادة لتفريغ الثورة من مضمونها" وذلك وفقا لبيان ائتلاف شباب الثورة.

ويقول مراسلنا في القاهرة مصطفى المنشاوي إن تظاهرة الجمعة شهدت انقساما واضحا حول واحدة من القضايا الرئيسية وهي تأجيل الانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر.

ويضيف أن انقسام آراء المواطنين جاء تزامنا مع قرار المجلس العسكري الحاكم بأن الانتخابات ستجرى في سبتمبر ولن تؤجل.

ونقل مراسلنا عن عن اللواء ممدوح شاهين عضو المجلس العسكري قوله " إن القرار يأتي وفق الإعلان الدستوري الذي صدر عقب استفتاء مارس/اذار الماضي بعد سقوط دستور ما قبل الثورة".

ووعد شاهين بإجراء انتخابات نزيهة تحت إشراف القضاء.

ويقول المراسل إن الانقسام حول موعد الانتخابات لم يقتصر على المواطنين في الميدان فانتقل إلى النخبة السياسية وكان هناك المؤيد والمعارض.

وقال محمد البلتاجي عضو مكتب الإرشاد في جماعة افخوان المسلمين إنه "على التيارات السياسية الأخرى القبول بموعد الانتخابات لا تأخيرها".

أما المعارضون فيرون أن الإسراع بإجراء الانتخابات سيمنح التيار الديني الأكثر تنظيما ونفوذا وشعبية العدد الأكبر من المقاعد.

ويضيف أن الأقباط الذين يمثلون حوالي 10 في المائة من السكان انضموا إلى قائمة المعارضين للأسباب ذاتها.

المزيد حول هذه القصة