المجلس الانتقالي الليبي: كارثة إنسانية في الجبل الغربي

بنغازي مصدر الصورة BBC World Service
Image caption مقاتلون مناوئون للقذافي في بنغازي

وصف مسؤولون في المجلس الوطني الانتقالي في مدينة بنغازي الوضع الانساني في الجبل الغربي بالكارثي، مطالبين المجتمع الدولي بالإسراع في تأمين ممر آمن لوصول المساعدات الإنسانية إلى المدن والقرى الليبية هناك.

وقال أحمد موسى أحد مسؤولي الإغاثة في المجلس إن أربعة مدن في الجبل الغربي تعاني من وضع إنساني بالغ الخطورة، وهي الزنتان، وككلا ويفرن، والقلعة.

وقد وصل موسى إلى بنغازي قادما من منطقة الجبل الغربي، وتحدث بالتفصيل عن الوضع في المدن الأربع، مشيرا إلى أنها محاصرة من قبل كتائب القذافي منذ ثلاثين يوما.

وعلى رغم تأكيده بأن المدن تقع بمعظمها تحت سيطرة الثوار، إلا أنه قال إن كتائب القذافي تحكم الخناق عليها، وتقطع الطرق فيما بينها.

مستشفى يفرن

وفي التفاصيل، قال موسى إن مستشفى يفرن غص بالجرحى الذين اصيبوا جراء قصف مدفعي كثيف، وقد تمكن عدد من هؤلاء من الوصول إلى المستشفى بصعوبة بالغة، في حين لا يزال عدد كبير منهم غير قادر على التنقل. وأضاف أن المستشفى يعمل فوق طاقته ولا يمكنه معالجة جميع المصابين.

أما بلدة ككلا، فقال المسؤول إنها محتلة جزئيا من كتائب القذافي التي قامت بالاستيلاء على مخازن المواد الغذائية الأساسية وعطلت شبكة المياه لما يزيد عن عشرين يوم. وحسب المعلومات الواردة، فإن سكان ككلا نقلوا الجرحى إلى القلعة بالسيارات، ومن هناك إلى يفرن على ظهور الحمير والدواب، بعد أن قطعت كتائب القذافي الطريق بين القلعة ويفرن.

وذكر موسى أن معظم سكان ككلا هربوا إلى الكهوف المحيطة بالمدينة، حيث اضطر عدد من النساء الحوامل إلى الإنجاب داخل الكهوف.

الممر الآمن

هذا وطالب المجلس الوطني الانتقالي المجتمع الدولي بتوفير ممر آمن لإيصال المساعدات لسكان هذه المدن.

وشدد ناطق باسم المجلس على أن المطلب يقتصر فقط على تأمين المساعدات الانسانية. يذكر أن الدول المشاركة في العمليات العسكرية ضد القذافي ترفض إدخال أية قوات برية إلى ليبيا، كما أن المجلس الوطني في بنغازي كرر معارضته لوجود قوات برية. ولم يتضح إذا كان هناك سبيل لتأمين ممر آمن دون حراسة القوافل الانسانية عبر البر.

الخطوط الأمامية

أما عن الوضع الميداني في الشرق، فشدد المجلس الوطني على أن مقاتليه أصبحوا على مشارف البريقة التي تقع إلى الغرب من أجدابيا. لكنه أوضح في الوقت نفسه إنهم لم يتحركوا من أجدابيا من مدة، لأنهم بانتظار المزيد من السلاح.

وتحدث المجلس عن مؤشرات تفيد بأن كتائب القذافي تستعد مجددا لشن هجوم على مدينة مصراتة.