نحو30 قتيلا في مظاهرات شملت عدة مدن سورية

سورية مصدر الصورة BBC World Service
Image caption (ارشيف) القوات السورية تتصدى للمتظاهرين في درعا

يقول ناشطون سوريون إن قوات الامن السورية قتلت رميا بالرصاص نحو 30 متظاهرا، في يوم شهد تجدد الاحتجاجات في عموم البلاد.

وقال شهود إن 11 متظاهرا على الاقل قد قتلوا عندما فتحت النار على مظاهرة احتجاجية في مدينة حمص.

وجاءت المظاهرات الجديدة بعد يوم واحد من دعوة الرئيس الامريكي باراك اوباما للرئيس السوري بشار الاسد لقيادة بلاده نحو الديمقراطية او "الخروج من سورية."

وكان الرئيس الامريكي قد قال في كلمة القاها في مقر وزارة الخارجية بواشنطن يوم الخميس إن "على الحكومة السورية الكف عن اطلاق النار على المتظاهرين والسماح بالاحتجاجات السلمية."

واتهمت الحكومة السورية في ردها الرئيس اوباما بالتدخل "في الشؤون الداخلية لدول المنطقة بما فيها سورية،" وقالت إن الخطاب يرقى الى مرتبة "التحريض".

وتقول منظمات حقوق الانسان إن 850 شخصا على الاقل قتلوا في الاحتجاجات التي انطلقت في سورية قبل تسعة اسابيع.

"عصي واطلاق نار"

وقال منظمو الاحتجاجات في مدينة حمص إن قوات الامن استخدمت العتاد الحي ضد آلاف المتظاهرين الذين تجمعوا في المدينة.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن المحامية النشطة في الدفاع عن حقوق الانسان رزان زيتونة قولها إن 11 شخصا قتلوا في مدينة حمص.

وأضافت ان 12 شخصا آخرين قتلوا في بلدة معرة النعمان إلى الجنوب من حلب ثاني اكبر المدن السورية.

وكانت الدبابات قد داهمت البلدة في وقت سابق يوم الجمعة لتفريق محتجين.

وذكر ناشطون أن شخصين آخرين قتلا في درعا وقتل متظاهر في داريا في ريف دمشق وسقط آخر في اللاذقية واثنان في دير الزور.

أما مدينة بانياس الساحلية التي كانت قد تعرضت لحملة امنية نفذتها القوات السورية في وقت سابق من الشهر الجاري فقد شهدت واحدة من اكبر المظاهرات حتى الآن حسب ما قال المرصد السوري لحقوق الانسان.

فقد خرج آلاف الرجال والنساء والأطفال إلى الشوارع، وكشف الكثير من الرجل عن صدورهم لاثبات انهم عزل من السلاح.

وقال احد الشهود إن قوات الامن كانت تحاول تفريق المتظاهرين باستخدام العصي والعيارات النارية.

مصدر الصورة Reuters
Image caption تسببت اعمال العنف في فرار الكثيرين من السوريين الى الاراضي اللبنانية

وفي مدينة القامشلي شرقي البلاد، تظاهر آلاف الاكراد هاتفين "للحرية."

وفي منطقة عين عرب القريبة من حلب، تظاهر عدة مئات من الاكراد السوريين من اجل "الحوار والحرية" وضد العنف. ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن رديف مصطفى، وهو رئيس منظمة كردية لحقوق الانسان، قوله "لسنا اسلاميين ولا سلفيين، نحن لا نريد سوى الحرية."

واضاف: "لا يدعو احد للاطاحة بالنظام."

كما تظاهر عدة آلاف مطالبين "بالاطاحة بالنظام" في منطقة الحجر الاسود في مخيم اليرموك للاجئين جنوبي العاصمة دمشق.

وقالت مصادر حقوقية لبي بي سي إن مظاهرات خرجت ايضا في بلدات زملكا وسقبا وقدسيا القريبة من دمشق.

وفي مدينة حماه، استخدمت قوات الامن الغاز المسيل للدموع لتفريق اكثر من عشرين الف متظاهر تجمعوا في موقعين مختلفين.

وقال حسن برو، وهو ناشط آخر في مجال حقوق الانسان، لوكالة الانباء الفرنسية إن ثمة مظاهرات خرجت ايضا في بلدتي عامودة والدرباسية الكرديتين.

وأكد برو ان قوات الامن لم تتدخل بعد لتفريق المتظاهرين.

الا ان ناشطا في مدينة حمص قال إن قوات الامن تصدت بالعتاد الحي للمتظاهرين.

وقال شاهد عيان في حمص لبي بي سي إن اطلاق النار الكثيف من جانب قوات الأمن في شارع الزير الواقع في منطقة دير بعلبة ادى الى سقوط عدد من جرحى.

"قلق"

في غضون ذلك، أعرب مساعد وزيرة الخارجية جيفري فيلتمان عن قلق الولايات المتحدة الجدي إزاء ما وصفه بأعمال العنف الجارية في سوريا.

وجاء في بيان وزعته السفارة الاميركية في بيروت عن زيارة فيلتمان للبنان إن المسؤول الاميركي دان أمام من التقاهم استمرار الحكومة السورية باستخدام العنف والترهيب ضد الشعب السوري.

ودعا المسؤول الامريكي النظام السوري ومؤيديه الى وقف أعمال العنف وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان ضد المواطنين السوريين السَّاعين للتعبير عن تطلعاتهم السياسية، كما جاء في بيان السفارة الاميركية.