السودان: مزيد من اعمال العنف في منطقة ابيي الحدودية

مسؤول عسكري سوداني في الخرطوم مصدر الصورة Reuters
Image caption يرى مراقبون أن أسوأ سيناريو محتمل هو نشوب حرب أهلية بين الشمال والجنوب

وقع المزيد من اعمال العنف في منطقة ابيي الحدودية المتنازع عليها بين شمال السودان وجنوبه ،وتبادل جيشا جنوب السودان وشماله الاتهامات بشأن المسؤولية عنها.

واكدت الامم المتحدة التقارير التي تحدثت عن اطلاق نيران مدفعية في تادوك وتادجالي الى الشمال من مدينة ابيي الجمعة.

وكانت الامم المتحدة قالت ان جسرا مهما يربط منطقة أبيي بجنوب السودان اوشك ان يضرب بقصف جوي.

وجاء ذلك بعد يوم واحد من تعرض موكب تابع للأمم المتحدة لحفظ السلام كان برفقة قوات شمالية لهجوم عند خروجه من مدينة ابيي.

وتصاعد القلق الدولي بشأن عودة اعمال العنف الى منطقة ابيي، ودعت الامم المتحدة والولايات المتحدة الامريكية الى ازالة كل القوات المسلحة غير المرخص لها او المتفق على بقائها في المنطقة.

ودعت الخارجية الامريكية السلطات في شمال السودان وجنوبه إلى ضمان عدم تصعيد الحالة.

وبدوره ادان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بشدة الهجوم الذي وقع الخميس على رتل تابع للامم المتحدة ترافقه قوات من شمال السودان.

"هجوم اجرامي"

ووصفت الامم المتحدة الحادث بأنه "هجوم اجرامي" بينما طالبت الولايات المتحدة جنوب السودان بـ "تفسير" للاعتداء.

وقال مسؤول في الخارجية الامريكية الجمعة "إن الولايات المتحدة تأسف للهجوم الذي وقع امس من قوات جنوبية على موكب تابع للامم المتحدة".

ووصف المتحدث باسم الخارجية الامريكية مارك ترنر الهجوم بأنه كان "خرقا مباشرا" لاتفاق السلام الموقع في يناير/كانون الثاني بين الشمال والجنوب والذي ينص على "سحب كل القوات غير المرخص لها بالبقاء" من ابيي.

واضاف " نطالب حكومة جنوب السودان بتقديم تفسير لهذا الهجوم، واتخاذ خطوات في اظهار التزامها بتطبيق اتفاق كادوغلي، وضمان أن تتحلى قواتها بضبط النفس".

واكمل: " يجب على لاقادة السياسيين في كلا الجانبين ان يأخذوا مسؤولياتهم في ضمان عدم تصعيد الوضع ليتحول الى ازمة اكبر".

ويقول الشمال انه كان كمينا من قوات جنوبية، بينما تقول القوات الجنوبية انها كانت ترد على نيران القوات الشمالية.

وحذر مراقبون من أن تصعيد الوضع في أبيي الغنية بالنفط يهدد بإشعال فتيل حرب أهلية جديدة بين الشمال والجنوب.

ومن المقرر أن يستقل جنوب السودان عن شماله في شهر يوليو/تموز المقبل بموجب نتائج استفتاء نظم في شهر يناير/كانون الثاني الماضي لكن الخلافات تظل قائمة بسبب تنازع السيادة على منطقة أبيي بين شمال السودان وجنوبه.

ويقول مراسل بي بي سي في الخرطوم جيمس كوبنال إن تفاصيل الاقتتال يوم الجمعة غير واضحة.

وقال كبير المسؤولين الإداريين في أبيي دينق أروب كول لبي بي سي إن أصوات المدفعية وربما القصف الجوي كان يمكن سماعها شمال مدينة أبيي.

وقالت الأمم المتحدة إنها تحقق في هذه التقارير.

تصعيد

مصدر الصورة AP
Image caption عادة ما تحدث النزاعات في ابيي بين قبيلتي المسيرية والدينكا نقوك

ويضيف مراسل بي بي سي أن هذا التصعيد يدل على أن الوضع تدهور على نحو خطير في المنطقة المتنازع عليها.

ويقول مراسل بي بي سي في السودان إن رغم اندلاع معارك حول أبيي، فإن نشوب اشتباكات بين القوات المسلحة من شمال السودان وجنوبه أمر نادر الحدوث.

ويضيف أن معظم القتال في المنطقة يندلع بين قبيلة دينكا نقوك وقبيلة المسيرية.

وقال الجيش السوداني، الخميس، إنه فقد 22 جنديا بعد تعرضهم لكمين استهدف موكب أمميا من قبل قوات من الجنوب.

واعترفت قوات من جنوب السودان بحصول الاشتباكات لكنها قالت إنها كانت ترد على مصادر النيران التي جاءت من القوات السودانية.

ولم تؤكد الأمم المتحدة حصيلة يوم الخميس ولا هوية المهاجمين لكنها قالت إن الحادث حصل في منطقة خاضعة لسيطرة شرطة جنوب السودان.

ويأتي حادث الجسر قبل زيارة لوفد من مجلس الأمن إلى المنطقة يوم الاثنين المقبل.

ويقول مراقبون إن أسوأ سيناريو مطروح هو نشوب حرب أهلية بين شمال السودان وجنوبه أو اندلاع قتال محلي لا يصل إلى درجة حرب أهلية.

وينص دستور مؤقت لجنوب السودان على أن أبيي جزء من أراضيه لكن الرئيس السوداني عمر البشير هدد بعدم الاعتراف بالدولة الجديدة إذا حاولت بسط سيادتها على أبيي.

وكان من المقرر أن تشهد أبيي استفتاء بشأن بقائها ضمن أراضي السودان أو الانضمام إلى الجنوب لكن الاستفتاء أجل بسبب مسألة الاتفاق على السماح للمسيرية بالتصويت من عدمه.

المزيد حول هذه القصة