نتنياهو ينفي وجود خلافات مع اوباما

آخر تحديث:  الأحد، 22 مايو/ أيار، 2011، 05:40 GMT

نتنياهو يرفض طرح اوباما حول حدود 67

رفض رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو الطرح الذي تقدم به الرئيس الامريكي باراك اوباما لاحلال السلام في الشرق الاوسط على اساس عودة اسرائيل الى حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967 واقامة دولة فلسطينية تكون هذه الحدود حدودها.

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

نفي رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو السبت ان يكون في حالة تأزم مع الرئيس الامريكي باراك اوباما، عقب خلافهما العلني حول حدود الدولة الفلسطينية المقبلة.

وقال متحدث باسم نتنياهو ان الاخير يرى ان "الانباء التي تحدثت عن خلاف مبالغ فيها".

وكانت بوادر هذا الخلاف قد ظهرت عندما رفض نتنياهو طرح اوباما لاحلال السلام في الشرق الاوسط على اساس عودة اسرائيل الى حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967 واقامة دولة فلسطينية تكون تلك حدودها.

وقال نتنياهو عقب اجرائه محادثات مع الرئيس الامريكي في البيت الابيض وصفت بانها "حادة" إن اسرائيل مستعدة لتقبل الحلول الوسط، ولكن لا يمكن التوصل الى سلام اعتمادا على "أوهام" على حد تعبيره.

من جانبه، اعترف الرئيس اوباما، الذي كان قد تبنى هذا الحل رسميا في الكلمة التي القاها يوم الخميس، بوجود "خلافات" في جهات النظر بين الجانبين الامريكي والاسرائيلي، ولكنه اضاف ان هذه الاختلافات واردة "بين الاصدقاء".

وكان الرئيس الامريكي قد قال صراحة وللمرة الاولى في الكلمة المهمة التي القاها في مقر وزارة الخارجية في العاصمة الامريكية الخميس إن مفاوضات السلام يجب ان تجرى على اساس قيام الدولتين، على ان تكون حدود الدولة الفلسطينية المستقبلية هي ذاتها الحدود التي كانت موجودة قبل اندلاع حرب يونيو/حزيران 1967.

وقال الرئيس اوباما في كلمته: "يجب ان ترسم الحدود بين اسرائيل وفلسطين على اساس خط 1967 مع بعض التعديلات التي يتفق عليها الطرفان من اجل التوصل الى حدود آمنة ومعترف بها للدولتين."

يذكر ان هذا كان مطلبا فلسطينيا رئيسيا في مفاوضات السلام.

ولكن نتنياهو رفض هذا الطرح رفضا قاطعا عقب المحادثات التي اجراها مع الرئيس الامريكي في المكتب البيضاوي بالبيت الابيض قائلا إن اسرائيل تريد "سلاما حقيقيا."

وقال نتنياهو: "نتفق كلانا على ان السلام المبني على الاوهام سيتحطم عاجلا او آجلا على صخور الحقائق الشرق أوسطية، وان السلام الوحيد الذي يمكن ان يكتب له الدوام هو السلام المبني على الحقائق لا الأوهام."

"تغيرات ديمغرافية"

وقال رئيس الحكومة الاسرائيلية إن اسرائيل "مستعدة لتقديم تنازلات سخية من اجل السلام" ولكنها لا يمكن ان تقبل بالعود الى حدود 1967 "التي لا يمكن الدفاع عنها."

واضاف نتنياهو ان الدعوة للعودة الى تلك الحدود "لا تأخذ بعين الاعتبار التغيرات الديمغرافية التي حصلت في السنوات الـ 44 الماضية".

يذكر ان نصف مليون اسرائيلي على الاقل يقيمون حاليا في مستوطنات شيدت في الاراضي الفلسطينية التي تحتلها اسرائيل في الضفة الغربية لنهر الاردن، وهي مستوطنات غير شرعية من وجهة نظر القانون الدولي - ولكن اسرائيل تطعن في عدم شرعيتها.

من جانبه، قال الرئيس الامريكي إنه من الواضح ان ثمة خلافات بين وجهتي النظر الامريكية والاسرائيلية فيما يخص "التعابير والصياغة"، ولكنه اضاف ان "ذلك يحصل بين الاصدقاء."

ولم يتطرق الرئيس الامريكي الى مسألة الحدود في المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده مع ضيفه الاسرائيلي في البيت الابيض.

الا انه قال إن الفلسطينيين "يواجهون خيارات صعبة" عقب اتفاق المصالحة الذي عقد مؤخرا بين حركتي فتح وحماس.

وقال الرئيس اوباما إن السلام الحقيقي لا يمكن ان يتحقق ما لم يتح لاسرائيل ان تدافع عن نفسها ضد التهديدات التي قد تواجهها.

ويقول مراسل بي بي سي في العاصمة الامريكية بول آدامز إن فكرة التوصل الى اتفاق سلام اعتمادا على حدود عام 1967 ليست بالجديدة، ولكنه من الواضح ان الرئيس اوباما اغضب نتنياهو باعتمادها رسميا.

ويتعرض رئيس الحكومة الاسرائيلية الى ضغوط متزايدة، حيث عبر عدد كبير من الشخصيات والمنظمات والدول - بما فيها اطراف الرباعية الدولية الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا علاوة على الولايات المتحدة - عن تأييدها لطرح اوباما.

من جانبه، ناشد عمرو موسى الامين العام المنصرف لجامعة الدول العربية الرئيس اوباما مواصلة التزامه بهذا الطرح.

وبكن مراسلنا يقول إنه من غير الواضح ما يمكن ان تسفر عنه المحادثات الامريكية الاسرائيلية الجارية في واشنطن في ضوء غياب عملية سلام حقيقية.

اعتراف

من جانبهم، عبر الفلسطينيون عن تصميمهم على التوجه الى الامم المتحدة في سبتمبر / ايلول المقبل سعيا للحصول على اعتراف دولي باستقلالهم والحصول على مقعد في المنظمة الدولية، خصوصا وان العقبات التي تعترض عملية السلام تزداد تعقيدا.

وحث نبيل شعث، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، الرئيس اوباما - الذي انتقد هذا التوجه الفلسطيني - على الانضمام الى قائمة الدول التي عبرت بالفعل عن اعترافها بدولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأكد شعث، في مقابلة مصورة أجرتها معه بي بي سي، أن الجانب الفلسطيني لن يغير استراتيجيته وأنه سيستمر في ما وصفه "بالنضال الشعبي والحراك السياسي والدبلوماسي واقامة المؤسسات حتى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وقال : "طرح نتنياهو وخطابه مرفوض ونحن نأمل أن تعترف أمريكا في المستقبل القريب أن السبب خلف افشال مساعيها لارساء دعائم السلام في المنطقة هو اسرائيل وليس الجانب الفلسطيني".

كما أكد شعث على عدم جدوى العودة للمفاوضات السلمية في ظل المواقف الاسرائيلية الاخيرة وقال: "منذ عشرين سنة ونحن نتفاوض دون جدوى، الاستيطان مستمر وهذا يعني أننا سنضطر عقب بناء كل وحدة استيطانية جديدة للعودة مجددا لترسيم حدودنا والتفاوض مع الجانب الاسرائيلي حول ذلك، وهذه المفاوضات ستكون عبثية."

وجاءت تصريحات شعث تعقيبا على اللقاءات الاسرائيلية الامريكية الاخيرة والتي أعلن خلالها رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو رفض بلاده الانسحاب الى حدود 67 والتي يطالب الجانب الفلسطيني الاعتراف بها كحدود للدولة الفلسطينية المستقلة.

اقرأ أيضا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك