سورية: مقتل ثلاثة على يد قوات الامن في تلبيسة

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قتل ثلاثة اشخاص على يد قوات الامن السورية عندما اقتحمت بلدة تلبيسة معززة بالمدرعات حسبما افاد شهود عيان بعد محاصرتها امس الاحد وقصفها في وقت مبكر من نهار الاثنين.

ونقلت وكالة رويترز عن احد سكان المدينة بعد خروجه قبل دخول الدبابات اليها ان قصف الدبابات تركز على وسط البلدة.

وقد ارتفع عدد قتلى العمليات العسكرية الاحد والتي شملت مدن الرستن وتلبيسة وتيرمعلة وحمص وسط سورية الى 11 شخصا بعد العثور على جثتين في حي باب عمرو في حمص الذي تحاصره قوات الامن.

وقالت لجان التنسيق المحلية، وهي جماعة تساعد على تنسيق وتوثيق الاحتجاجات في البلاد ان القناصة انتشروا على اسطح المساجد في تلبيسة.

وتقول وكالة الانباء السورية الحكومية ان اربعة جنود قتلوا واصيب 14 آخرين في تلبيس.

مصدر الصورة afp
Image caption القوات الحكومية تحاصر وتقصف بلدات بمحافظة حمص

ويقول ناشطون في حقوق الانسان ان اكثر من ألف شخص قتلوا واعتقل أكثر من عشرة آلاف حسب منظمات حقوقية، في عمليات القمع التي تمارسها القوات الحكومية ضد الانتفاضة المعارضة لنظام حكم الرئيس السوري بشار الاسد، منذ منتصف مارس/ آذار.

وكانت القوات السورية قد حولت مسار الطريق الدولي الواصل بين حمص وكل من حماه وحلب شمال سورية الى طرق فرعية، وتم اغلاق كافة الطرق المؤدية الى البلدة بينما قطعت الاتصالات الخلوية والارضية عن البلدة الاحد.

وكانت الرستن قد شهدت منذ اسابيع تظاهرات مناوئة للنظام سقط خلالها اكثر من 17 قتيلا من المدنيين.

سيناريو متكرر

وتلجأ الحكومة السورية منذ اندلاع المظاهرات المطالبة بالحرية والتي انطلقت من مدينتة درعا جنوبي البلاد الى محاصرة المدن التي تشهد مظاهرات بالدبابات وتقصفها بعد قطع الاتصال الهاتفية والكهرباء عنها، وبعدها يدخل الجيش اليها تمهيدا لدخول قوات الامن التي تشن حملات الاعتقال.

وكانت اولى المدن التي حاصرتها القوات السورية درعا وبعدها مدينتا بانياس الساحلية وتلكلخ الواقعة قرب مدينة حمص.

وتشهد العديد من المدن السورية تظاهرات مناهضة للحكومة بشكل يومي تقريبا.

وقد فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وكندا اخيرا عقوبات على شخصيات سورية على رأسها الرئيس بشار الأسد.

جرائم ضد الانسانية

من جهة اخرى ادانت المفوضية العليا لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة تعامل السلطات السورية مع الاحتجاجات المناهضة لحكم الرئيس بشار الاسد.

وقالت رئيسة المفوضية نافي بيلاي في كلمة لها خلال افتتاح الدورة السابعة عشرة لمجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة في جنيف بـ"وحشية" قمع المتظاهرين من قبل القوات الحكومية في ليبيا وسوريا معتبرة ان هذا "يثير الصدمة" لما يتضمنه من ازدراء لحقوق الانسان.

وجددت بيلاي دعوة دمشق الى السماح لبعثة دولية مكلفة بالتحقيق في انتهاكات حقوق الانسان خلال قمع التظاهرات المناهضة للنظام بدخول الاراضي السورية.

ومن المقرر ان ترفع البعثة تقريرها الاولي في 15 حزيران/يونيو.

وكان المجلس قد طلب اجراء هذا التحقيق في 29 نيسان/ابريل خلال اجتماع طارىء خصص لبحث التطورات في سوريا.

واعتبرت السفيرة الاميركية لدى المجلس ايلين تشامبرلين دوناهو ان رفض دمشق السماح بدخول بعثة من الامم المتحدة امر "لا يحتمل" داعية الحكومة السورية الى الكف عن "قتل المتظاهرين واعتقالهم وتعذيبهم".

كما بدأ مجلس الامن الدولي بدراسة مشروع قرار يحذر سورية من ان عمليات القمع التي يتعرض لها المتظاهرون في سورية قد ترقى الى مستوى "جرائم ضد الانسانية" من دون تهديدها بفرض عقوبات.

ويندد مشروع القرار الذي تقدمت به كل من فرنسا وبريطانيا والمانيا والبرتغال وتم توزيعه الاربعاء بالعنف الذي يمارسه النظام ويطالب بالسماح لفرق المساعدات الانسانية بالدخول الى المدن السورية.

ويعتبر مشروع القرار ان "الهجمات الواسعة والمنهجية التي ترتكبها السلطات الان في سورية ضد الشعب يمكن ان ترقى الى مستوى جرائم ضد الانسانية".

المزيد حول هذه القصة