فرنسا مستعدة لدعوة مجلس الامن للاقتراع على قرار يدين سورية

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أعربت فرنسا عن استعدادها لدعوة مجلس الأمن للتصويت على مشروع قرار يدين دمشق على الرغم من الفيتو الروسي المحتمل لمعارضة القرار.

وقال وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه في واشنطن ان بلاده واثقة من حصول القرار على دعم اوروبي قوي.

واضاف متحدثا امام خبراء مركز ابحاث في واشنطن : "نعتقد أنه سيكون من الممكن الحصول على 11 صوتا لصالح القرار، وسنرى ما سيفعله الروس".

ووضع مشروع القرار فرنسا وبريطانيا والمانيا والبرتغال حسبما ذكرت وكالة الانباء الفرنسية.

ويدين القرار العنف الذي تقوم به الحكومة السورية ويطالب الرئيس بشار الأسد بالسماح لفرق الإغاثة الانسانية بزيارة المدن السورية.

مخاوف

وكانت الحكومة السورية تعهدت بالتعامل "بحسم" مع المسلحين الذين تلقي باللوم عليهم في مقتل 120 من عناصر الأمن في مدينة جسر الشغور شمالي البلاد.

وقال وزير الداخلية السوري إبراهيم الشعار إن الدولة ستتعامل "بقوة".

وأعرب سكان في المنطقة عن مخاوفهم من يقع حمام دماء إذا حاولت السلطات إعادة سيطرتها على المنطقة بالقوة.

وكان التلفزيون السوري الرسمي أعلن الجمعة أن مئات المسلحين الذين استولوا على جسر الشغور، على بعد 20 كيلومتر من الحدود التركية، قد ارتكبوا "مجزرة حقيقة".

مصدر الصورة AP
Image caption تشهد سورية احتجاجات منذ مارس الماضي
مصدر الصورة AFP
Image caption يقول المحتجون إن مظاهراتهم سلمية

وذكر تقرير أن القتال بدأ في الفجر، عندما كمنت "عصابات مسلحة" لقوات الشرطة بينما كانت تقترب من المدينة "لانقاذ السكان الذين تعرضوا للإرهاب".

وأفاد التقرير بأن 20 ضابطا قتلوا في الحادث.

وأضاف التقرير أن 82 عنصرا آخر من أفراد الشرطة قتلوا في هجوم على رئاسة قوات الأمن في المدينة، كما قتل ثمانية في هجوم بقنبلة على مكتب للبريد.

وقال وزير الداخلية السوري الثلاثاء في بيان بثه التلفزيون السوري "سنتعامل بقوة وحسم ووفقا للقانون، ولن نظل صامتين تجاه أي هجوم مسلح يستهدف أمن البلاد ومواطنيها".

من جانبه قال وزير الإعلام السوري عدنان محمود إن وحدات الجيش التي ظلت حتى الآن خارج المدينة "ستقوم بواجبها الوطني لإعادة الأمن".

بيان

وفيما بعد نشر ناشطون بيانا على صفحة مؤيدة للمعارضة السورية في موقع فيسبوك باسم سكان جسر الشغور ينفون فيه مطالبتهم الجيش بالتدخل لحمايتهم من عصابات مسلحة.

وأدان البيان مقتل العشرات من رجال الأمن في المدينة ودعا إلى تحقيق فوري وشفاف.

وقال البيان إن السكان يخشون من وقوع جريمة ضد الانسانية إذا تحركت الدبابات السورية لإعادة السيطرة على المنطقة.

وحذر البيان من أن المزيد من المدنيين سيقتلون حتما والآلاف سيفرون من ديارهم إذا تحركت قوات الجيش.

يذكر أن القوات السورية قمعت عام 1980 انتفاضة إسلامية في جسر الشغور ضد الرئيس السابق حافظ الأسد، مما أدى إلى مقتل العشرات حينها.

وتواصلت المظاهرات المعارضة في سورية للتأكيد على سلمية الاحتجاجات والسخرية من الحديث الحكومي عن وجود عصابات مسلحة.

لكن مسؤولين حكوميين، مثل المتحدثة باسم الحكومة ريم حداد، يصرون على أن مجموعات مسلحة هي التي قامت بقتل قوات الشرطة.

وقالت حداد لبي بي سي "لا أستطيع أن اعتبرهم مدنيين، لأن المدنيين أشخاص لا يحملون أسلحة".

لكن أحد سكان المدينة قال لبي بي سي العربية "لقد كان الجنود متجهون نحونا، وبعدها أصيبوا في ظهورهم من قبل عناصر أمنية سورية".

وثارت شائعات بأن تمردا حدث في رئاسة القوات الأمنية، وأن الجنود الذين رفضوا إطلاق النار على المتظاهرين قد أعدموا.

يذكر أن الاتصالات قطعت عن المنطقة المحيطة بالمدينة يوم الاثنين، ومن غير الممكن التأكد من تفاصيل الحادث.

لكن مراسل بي بي سي يقول إنه بصرف النظر عن حقيقة ما جرى، فإن إحداث جسر الشغور ستمثل تحديا كبيرا للحكومة السورية.

وكانت السلطات السورية اعلنت قبل يوم الاثنين أن أكثر من 160 من عناصر الأمن قتلوا منذ بدء الاحتجاجات في منتصف مارس/ آذار الماضي.

بالمقابل يقول ناشطون في مجال حقوق الانسان إن أكثر من 1200 شخص قتلوا في هذه الاحداث.

المزيد حول هذه القصة