تونس: تأجيل انتخاب الجمعية التأسيسية الى 23 اكتوبر

الباجي قائد السبسي مصدر الصورة BBC World Service
Image caption قال السبسي إن تأجيل الانتخابات جاء لإجرائها "بحرية وشفافية"

اعلن رئيس الحكومة التونسية الانتقالية الباجي قائد السبسي الاربعاء أن انتخاب الجمعية التأسيسية قد أجل حتى الثالث والعشرين من اكتوبر/ تشرين الاول المقبل، وذلك لضمان اجرائها "بحرية وشفافية."

وقال السبسي خلال إعلانه تأجيل الانتخابات "العالم يراقبنا. تتمتع تونس اليوم بسمعة رائعة لأن الثورة تحققت بطرق سلمية وبدون أسلحة".

وأضاف قائلا "رياح الحرية هبت على بلدان أخرى...لكننا سنكون الوحيدين الذين سينجحون في إقامة نظام ديمقراطي" في إشارة ضمنية إلى الاقتتال في ليبيا واليمن وسورية.

وأضاف السبسي أن أهم شيء هو تنظيم "انتخابات حرة وشفافة وذات مصداقية".

وكانت الاحزاب المعارضة الرئيسية طالبت باجراء انتخابات مبكرة، بدعوى ان التأجيل قد يشجع الحكومة على التملص من وعودها بقيادة البلاد نحو الديمقراطية بعد الاطاحة بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

لكن هذه الأحزاب قالت لاحقا إنها تحتاج إلى وقت إضافي حتى تستعد للانتخابات في بلد كان يسيطر على الحياة السياسية فيه الحزب الحاكم سابقا التجمع الدستوري وقوات الأمن لنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

ويُنظر إلى التجربة التونسية الساعية إلى إقامة حكم ديمقراطي باهتمام كبير لأنها كانت الشرارة التي أدت إلى قيام ثورات تطالب بالديمقراطية في المنطقة العربية.

وفي هذا الإطار، فإن نجاح التجربة الانتخابية في تونس أو فشلها سيرسل إشارة قوية إلى باقي الشعوب في المنطقة العربية.

وكانت الانتخابات مقررة يوم 24 يوليو/تموز لكن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات اقترحت الشهر الماضي تأجيل الانتخابات، مضيفة أن هناك حاجة إلى إنجاز الكثير قبل إجراء الانتخابات بما في ذلك إدراج 3 ملايين تونسي في القوائم الانتخابية وضمان حصول مئات آلاف آخرين على بطاقات هوية صالحة.

وكان أنصار إجراء الانتخابات في يوليو يرون أن تونس التي تعاني من زيادة التوترات وأعمال عنف من حين لاخر تحتاج إلى الاستقرار السياسي.

وتسعى الحكومة التونسية إلى تنظيم انتخابات لاختيار جمعية تأسيسية تضع دستورا جديدا يمهد الطريق لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية.

المزيد حول هذه القصة