اليمن: محاولات لإقناع الرئيس صالح بالتوقيع على المبادرة الخليجية ونقل كامل صلاحياته لنائبه

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أكد مصدر دبلوماسي خليجي في صنعاء في تصريح خاص لبي بي سي بدء تحركات أمريكية خليجية أوروبية في الرياض وصنعاء لنقل السلطة سلميا بشكل فعلي لنائب الرئيس اليمني في أقرب وقت ممكن.

وأكد المصدر أن محاولات حثيثة تبذل حاليا لإقناع الرئيس اليمني بالتوقيع في الرياض على المبادرة الخليجية ونقل كامل صلاحياته لنائبه عبد ربه منصور هادي ليبدأ بدوره في تنفيذ بقية بنود المبادرة الخليجية بالتعاون مع بقية الأطراف السياسية في البلاد.

وقال المصدر إن اتصالات مكثفة تجريها دول الخليج حاليا برعاية سعودية مع مسؤولين يمنيين وقيادات المعارضة لترتيب اتفاق لنقل السلطة سلميا وفقا للمبادرة الخليجية حتى في ظل غياب الرئيس خارج البلاد والذي يتوقع أن يستمر عدة أشهر بحسب المصدر ووفقا لتقارير طبية تقضي كما يقول بضرورة استكمال برنامج علاجي مكثف للرئيس اليمني يشمل عدة عمليات تجميلية لمعالجة الحروق التي أصيب بها في الوجه والرقبة بعد عمليتين جراحيتين أجريتا له لاستخراج شضيتين استقرتا قرب الرئة اليسرى وفي الرقبة.

مسيرة

في غضون ذلك، بدأ الاف المحتجين يحتشدون في وسط العاصمة صنعاء للمشاركة في مسيرة احتجاجية ضد عودة الرئيس علي عبد الله صالح الى البلاد.

وأعلن قياديون في ما يسمى شباب الثورة في اليمن إن المتظاهرين سيتوجهون نحو منزل نائب رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي للمطالبة باقامة مجلس رئاسي انتقالي والبدء بترتيبات ما بعد مغادرة صالح البلاد.

زنجبار

ميدانيا، قتل 19 شخصا على الاقل في صدامات عنيفة بين القوات الحكومية ومسلحين في محافظات جنوب اليمن، وذلك بعد ايام من مغادرة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح البلاد الى السعودية للعلاج من اثار هجوم استهدف القصر الرئاسي في صنعاء.

كما اعلنت القوات المسلحة اليمنية انها قتلت 30 من المسلحين الذين تصفهم باعضاء تنظيم القاعدة في زنجبار.

وافادت انباء واردة من مدينة تعز بوقوع اشتباكات عنيفة بين قوات موالية للرئيس على عبدالله صالح ومسلحين قتل جراءها اربعة مدنيين على الاقل بضمنهم ثلاثة اطفال.

يأتى هذا التطور فيما اعلنت وزارة الداخلية السعودية مقتل ثلاثة من قوات حرس الحدود السعودى على يد رجل كان يحاول العبور الى اليمن.

وفى مدينة زنجبار جنوب اليمن، قٌتل خمسة عشر شخصا على الاقل اثر اشتباكات عنيفة اندلعت فى المدينة بين قوات حكومية وعناصر مسلحة يقول مسؤولون انهم ينتمون لتنظيم القاعدة.

مصدر الصورة
Image caption تتواصل الصدامات في تعز وزنجبار

وقال الجيش انه تم استدعاء ثلاث وحدات لاعادة السيطرة على المدينة.

اما فى العاصمة صنعاء، فيتوقع خروج مسيرة مليونية عصر اليوم الثلاثاء تحت عنوان "مسيرة الحسم" أمام منزل نائب الرئيس اليمني.

وعلمت بي بي سي أن المتظاهرين سيطالبون نائب الرئيس عبد ربه منصور هادي بتشكيل مجلس انتقالي والبدء بترتيبات ما بعد مغادرة صالح البلاد.

كلينتون

وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون قد دعت الاثنين إلى "انتقال فوري" للسلطة في اليمن، بينما أفادت الأنباء الواردة من مدينة زنجبار جنوب البلاد بمقتل سبعة جنود على يد مسلحين.

وقالت كلينتون، ردا على سؤال عما إذا كان الرئيس صالح يجب أن يبقى خارج البلاد، "نعتقد أن انتقالا فوريا (للسلطة) سيكون في مصلحة الشعب اليمني".

وأكد عبد ربه منصور هادي نائب الرئيس اليمني في وقت سابق أن صالح يتماثل للشفاء وانه سيعود الى البلاد في غضون ايام.

وكان صالح نقل إلى السعودية لتلقى العلاج إثر إصابته بجروح في هجوم مسلح.

الخارجية والبيت الأبيض

وأضافت كلينتون، في مؤتمر صحفي مع نظيرها الفرنسي ألان جوبيه، أن "حالة عدم الاستقرار واعدام الأمن التي يعاني منها اليمن حاليا، لا تمكن معالجتها إلى أن تكون هناك عملية ما يعلم الجميع أنها ستفضي إلى شكل من أشكال الإصلاحات السياسية والاقتصادية التي ينشدونها".

وتزامنت تصريحات كلينتون مع دعوة مماثلة من قبل مارك تونر المتحدث باسم الخارجية الأمريكية.

وقال تونر للصحفيين "نعتقد أن الوقت قد حان الآن لبدء الانتقال السلمي نحو عملية ديمقراطية".

أما جاي كارني المتحدث باسم البيت الأبيض، فقد أعرب عن اعتقاده بأن "انتقالا فوريا للسلطة سيكون في مصلحة الناس (اليمنيين)، وفي صالح الحفاظ على الاستقرار".

"خيارات بديلة"

وأضاف "إن موقفنا هو أننا نؤيد تلك الاتفاقية التي تحدث الرئيس صالح عن توقيعها عدة مرات ولم يفعل".

مصدر الصورة AFP
Image caption كلينتون: "نعتقد أن انتقالا فوريا (للسلطة) سيكون في مصلحة الشعب اليمني".

وتابع كارني قائلا "نريد انتقالا سلميا ومنظما يتسق مع الاجراءات الدستورية اليمنية، إن موقفنا لم يتغير".

وكانت المعارضة اليمنية قد اعربت في وقت سابق من يوم الاثنين عن تأييدها لفكرة نقل سلطات رئيس الجمهورية الى نائبه.

ونقلت وكالة رويترز عن سلطان العطواني، القيادي في اللقاء المشترك المعارض، قوله: "تدعم المعارضة النقل الكامل للسلطات الى نائب الرئيس، ولكن اذا لم يتحقق هذا الامر، فلدى المعارضة وشباب الثورة خيارات بديلة منها تشكيل مجلس انتقالي."

المدنيين البريطانيين

على صعيد متصل، أكدت مصادر عسكرية أن قوات بريطانية تقف على أهبة الاستعداد قبالة السواحل اليمنية للمساعدة على عملية إجلاء محتملة للمدنيين البريطانيين.

وأفادت تقارير بأن 80 عنصرا من البحرية البريطانية ينتظرون على متن سفينة إسناد في المنطقة للمشاركة في العملية.

لكن وزارة الدفاع البريطانية رفضت التعليق على هذه الانباء.

وكان وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ قد حث بضع مئات من الرعايا البريطانيين في اليمن يعتقد انهم ما زالوا في اليمن الى مغادرتها دون ابطاء ما دامت رحلات الطيران التجارية متواصلة.

المزيد حول هذه القصة