السودان: قيادي في الحركة الشعبية يدعو إلى وقف إطلاق النار في جنوب كردفان

ياسر عرمان نائب رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان مصدر الصورة Reuters
Image caption من المقرر أن تلتحق ولاية جنوب كردفان بشمال السودان عند انفصال الجنوب في يوليو المقبل

دعا ياسر عرمان نائب رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكم في جنوب السودان الأربعاء إلى وقف إطلاق النار في ولاية جنوب كردفان.

وقال القيادي في الحركة إن الاشتباكات اندلعت عندما حاول الجيش السوداني نزع أسلحة بعض المجموعات المسلحة.

وقال عرمان "ندعو إلى وقف إطلاق النار حالا وبدء حوار فوري. قيادة الحركة مستعدة دائما للجلوس مع حزب المؤتمر الشعبي (الحاكم في الشمال) للبحث عن حل يحقق السلام بشكل دائم.... نزع سلاح مقاتلي الحركة الشعبية لو استمر سيجلب كارثة كبيرة".

وينظر إلى ولاية جنوب كردفان المنتجة للنفط التي تقع في شمال السودان وتحدها ولايات تقع في الجنوب على أنها بؤرة توتر محتملة في ظل استعداد جنوب السودان للانفصال عن الشمال في يوليو/تموز المقبل بموجب استفتاء نظم في شهر يناير/كانون الثاني الماضي.

ويقول مسؤولون محليون ومصادر في الأمم المتحدة إن الكثير من المقاتلين الذين تحالفوا خلال عقود من الحرب الأهلية مع جنوب السودان ويخشون من التهميش بعد الانفصال يسكنون في ولاية جنوب كردفان.

وكانت اشتباكات اندلعت خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي في كادوجلي، عاصمة الولاية بين جنود سودانيين ومجموعات مسلحة.

أعضاء في الحركة الشعبية

مصدر الصورة AFP
Image caption بعثة الامم المتحدة في السودان دعت الأطراف كافة على ضبط النفس لمنع اي تصعيد للعنف.

وينظر إلى المقاتلين في ولاية جنوب كردفان على أنهم أعضاء في الحركة الشعبية رغم أن المسؤولين في جنوب السودان يقولون إنهم لم يعودوا جزءا من قوات الجنوب.

وكان ناطق باسم الجيش السوداني قال سابقا إن الوضع في جنوب كردفان مستقر وحمل القوات المتحالفة مع الجنوب مسؤولية اندلاع أي قتال في المنطقة.

ولم يتفق شمال السودان وجنوبه على قائمة من القضايا العالقة قبيل الانفصال بما في ذلك كيفية تقاسم عوائد النفط وترسيم الحدود.

ورغم أن جنوب كردفان تملك أكثر الحقول إنتاجا للنفط وستؤول إلى الشمال عند انفصال الجنوب، فإن الخرطوم ستفقد 75 في المئة من حجم الإنتاج الذي يبلغ 500 ألف برميل يوميا (ستؤول الكثير من الحقول النفطية إلى الجنوب).

قلق واشنطن

وكانت الولايات المتحدة قد دعت الى "وقف فوري" لاعمال العنف الجارية في ولاية جنوب كردفان، وحثت الاطراف السودانية على احتواء العنف الدائر وتحجيم اثاره وعلى احترام "الالتزام الذي اعلنوه حيال الشعب السوداني والمجتمع الدولي لجهة البقاء على طريق السلام".

وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية مارك تونر ان واشنطن تنظر بـ "قلق عميق" الى المعلومات التي اشارت الى وقوع اعمال عنف في جنوب كردفان.

مصدر الصورة Reuters
Image caption تصاعد التوتر في المنطقة مع إقتراب موعد إعلان جنوب السودان دولة مستقلة في شهر يوليو/تموز

وشدد تونر على ان "الاعمال العسكرية الاحادية الجانب والتي تهدد مسار المفاوضات حول المستقبل السياسي والامني لجنوب كردفان وولاية النيل الازرق المجاورة يجب ان تتوقف على الفور".

وقال تونر ايضا ان الادارة الاميركية تدعو المسؤولين السودانيين الى "تسهيل وصول بعثة الامم المتحدة في السودان في شكل كامل بهدف حماية المدنيين وتامين ممر انساني والمساهمة في الجهود لحفظ السلام الهش بين شمال وجنوب السودان".

اتهامات

وكانت بعثة الامم المتحدة في السودان اصدرت الاثنين بيانا اعربت فيه عن قلقها من الاوضاع الامنية الجارية في جنوب كردفان ومنطقة ابيي المتنازع عليها بين الشمال والجنوب.

المزيد حول هذه القصة