ملك الاردن يتعهد باصلاحات تؤدي الى تشكيل حكومات "على أساس الأغلبية النيابية الحزبية"

الملك عبد الله الثاني مصدر الصورة BBC World Service
Image caption لم يحدد الملك عبد الله جدولا زمنيا للإصلاحات

تعهد ملك الأردن عبد الله الثاني الأحد باجراء اصلاحات تقود الى تشكيل الحكومات المقبلة في البلاد "على اساس الأغلبية النيابية الحزبية".

وقال عبد الله، في خطاب بثه التلفزيون الأردني ونشرته وكالة الأنباء الأردنية بترا على موقعها بمناسبة الذكرى الـ12 لتوليه الحكم، "إننا نتطلع إلى آلية تقود إلى برلمان بتمثيل حزبي فاعل، مما يسمح في المستقبل بتشكيل حكومات على أساس الأغلبية النيابية الحزبية".

لكنه حذر في الوقت نفسه مما سماه "اخطار الفوضى والفتن" و"هبوط الخطاب السياسي والاعلامي الذي يطلق مشاعر الكراهية".

وأعلن عبد الله أن لجنة ملكية تبحث الآن في "التعديلات الممكنة" على الدستور بما يناسب "حاضر ومستقبل" الاردنيين.

غير انه لم يحدد جدولا زمنيا لتطبيق هذه الاصلاحات.

وأضاف أن الإصلاح في الأردن يتحقق "عبر خطوات سياسية سريعة وملموسة تستجيب لتطلعات شعبنا في الإصلاح والتغيير بعيدا عن الاحتكام الى الشارع وغياب صوت العقل".

وأوضح "سننطلق من توصيات لجنة الحوار الوطني التوافقية نحو قانوني الانتخاب والأحزاب، بحيث تكون ممثلة لطموح الأردنيين وتضمن انجاز قانون انتخاب عصري يقود إلى مجلس نواب يكون ممثلا لجميع الأردنيين وموضع ثقتهم في الحفاظ على حقوقهم وتحقيق تطلعاتهم".

"محاربة الفساد"

كما تعهد عبد الله بـ"محاربة الفساد بكل أشكاله"، داعيا الى تمكين هيئة مكافحة الفساد من "البت في كل الشبهات بشكل سريع".

ودعا إلى "إيجاد آلية قانونية للتعامل مع من يطلقون الاتهامات بالفساد والإشاعات الكاذبة لاغتيال شخصية الكثير من الشرفاء والأبرياء وتشويه سمعتهم بغير وجه حق".

يذكر أن الأردن شهد منذ يناير/ كانون الثاني الماضي حركة احتجاجية مطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية ومكافحة الفساد، وذلك في إطار المظاهرات التي انتظمت عددا من الدول العربية منذ بداية العام الحالي.

وتطالب أحزاب سياسية وجماعات طلابية وشبابية أردنية ببرلمان جديد بدلا من الحالي.

ويقول ديل غافلاك مراسل بي بي سي في عمان إن الحركة الاحتجاجية في الأردن كانت صغيرة نسبيا وسلمية بصورة عامة، على الرغم من مقتل شخص واحد وجرح العشرات.

وكان حوالي 2000 شخص تظاهروا في العاصمة عمان أوائل أبريل/ نيسان الماضي للمطالبة بحل البرلمان وتغيير الدستور.

ودعت للاعتصام حينها حركة "شباب 24 آذار" التي تضم في صفوفها إسلاميين ويساريين ومستقلين، أغلبهم من طلبة الجامعات والخريجين الجدد.

المزيد حول هذه القصة