واشنطن تجدد مناشدتها دمشق وقف قمع الاحتجاجات

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

جددت الولايات المتحدة مناشدتها للسلطات السورية بالكف عن قمعها للاحتجاجات المناوءة لنظام الرئيس بشار الأسد.

وتقول دمشق من جانبها إن قواتها تقوم بتمشيط المنطقة المحيطة ببلدة جسر الشغور شمال غربي البلاد بحثا عن المسلحين، وذلك بعد ان بسطت سيطرتها على البلدة.

ويقول شهود إن الجيش السوري ينفذ ما وصفوه "باستراتيجية ارض محروقة" في المنطقة، بما في ذلك احراق المحاصيل وتدمير المساكن.

وتصر السلطات السورية على ان قواتها تحارب مجموعات مسلحة تقول إنها تستهدف قوات الامن.

وقال جاي كارني الناطق باسم البيت الابيض الامريكي في معرض ادانته لحملة القمع السورية: "يجب ان ينخرط الرئيس السوري بشار الاسد في حوار سياسي، كما يجب ان يشرع في مرحلة انتقالية. اذا لم يكن الرئيس الاسد مستعدا لقيادة العملية الانتقالية هذه فعليه التنحي جانبا."

من جانبه، قال مارك تونر الناطق باسم وزارة الخارجية الامريكية: "الذي حصل في سورية في عطلة نهاية الاسبوع وما هو حاصل الآن يثير الاشمئزاز والتقزز، ونحن ندين هذه التصرفات البربرية بأقوى العبارات."

ويقول لاجئون سوريون وناشطون ما زالوا داخل سورية إن جنود ودروع الجيش السوري يقومون بعزل القرى الواقعة الى الشرق والشمال من جسر الشغور ومهاجمتها تاركين ورائهم دمارا هائلا.

وتشير التقارير الى ان القوات السورية تتوجه الآن الى مدينة معرة النعمان الواقعة جنوب شرقي جسر الشغور، حيث يقول الاعلام السوري الرسمي إن المؤسسات الحكومية فيها قد تعرضت الى هجمات في الايام الاخيرة.

ويقول مراسل بي بي سي في بيروت جيم ميور إن السلطات السورية عزلت عدة احياء في مدينة اللاذقية، بينما اوردت تقارير ان المظاهرات المناوءة للنظام ما زالت تندلع ليلا في مناطق عديدة من البلاد.

كما تشير تقارير الى انتشار قطعات الجيش في مدينة دير الزور شرقي البلاد وفي بعض ضواحي العاصمة دمشق التي تشهد احتجاجات مستمرة.

إقتتال

ويقول لاجئون سوريون نزحوا الى تركيا إن مواجهات وقعت يوم الاحد بين القوات السورية المتقدمة على جسر الشغور وجنود كانوا يحاولون الدفاع عن الاهالي.

وقال هؤلاء إن عناصر من احدى الفرق المدرعة اتخذوا مواضع لهم قرب الجسور المؤدية لجسر الشغور في محاولة للدفاع عن البلدة ضد تقدم رفاقهم.

ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن احد اللاجئين قوله "هناك الآن انقسام في صفوف الجيش السوري، حيث انبرت فئة تحاول الدفاع عن المدنيين."

وتقول الحكومة إنها ما لبثت تحاول اعادة الامن والنظام الى المنطقة بعد مقتل 120 من عناصر الامن في الاسبوع الماضي بأيدي مسلحين.

ولكن سكان المنطقة بقولون إن هؤلاء قتلوا في معارك اندلعت بعد عصيان داخل قوات الامن.

يذكر ان سورية تمنع الصحفيين الاجانب من دخول البلاد، مما يجعل من الصعب التحقق من صحة الروايات القادمة من المناطق التي تشهد قلاقل.

ظروف "مزرية"

في غضون ذلك ما زال المئات من اللاجئين السوريين يتجمعون قرب الحدود الشمالية مع تركيا استعدادا للنزوح في حال تقدم الجيش شمالا.

وكانت تركيا قد سمحت للآلاف من النازحين بالعبور الى اراضيها.

ويقول مراسل بي بي سي في الموجود على الجانب التركي من الحدود إن الكثيرين من اللاجئين يعتريهم خوف شديد ولا يرغبون بالعودة الى بلادهم ما لم يسقط نظام بشار الاسد.

ويضيف مراسلنا ان الكثيرين منهم موجودون منذ ايام في العراء دون مأوى او غذاء.

وفي مدينة حماه في الوسط، علمت بي بي سي ان مظاهرة انطلقت الثلاثاء يشارك فيها زهاء الفي شخص. واتجهت المظاهرة، التي دعت اليها نقابتا المهندسين والمحامين، الى المقرات الحكومية في المدينة. وهذه اول مظاهرة تدعو اليها النقابات المهنية السورية منذ اندلاع الاحتجاجات قبل ثلاثة اشهر.

على صعيد آخر، تقول مصادر مقربة من جامعة الدول العربية إن عددا من الدول الاعضاء في الجامعة طرحت مشروع قرار يدعو الى تعليق مشاركة سورية في اجتماعات مجلس الجامعة وذلك احتجاجا على القمع الذي تمارسه السلطات السورية بحق المحتجين.

ولكن عمرو موسى الامين للجامعة نفى فى حديث مع راديو بى بى سى طرح مشروع قرار كهذا، قائلا إنه لم يتلق أى طلبات بهذا الخصوص.

وأضاف ان هناك مشاورات نشطة بين عدد من العواصم العربية بشأن الاجتماع للوصول الى قرار لما يجري فى سوريا.

وكان الامين العام للجامعة العربية أعرب فى تصريحات صحفية عن قلقه بشأن الاشتباكات في سوريا مشيرا الى انقسام داخل الجامعة بشأن كيفية التعامل مع الازمة.

ويذكر ان الجامعة العربية التزمت التحفظ الى حد كبير تجاه الوضع في سوريا التي ترتبط بتحالف مع ايران بعكس مصر ودول خليجية كبرى.

وتقول منظمات حقوق الانسان إن 1300 شخصا على الاقل قتلوا منذ اندلاع الاحتجاجات في مارس / آذار المنصرم.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو