ليبيا: معارضون في طرابلس يتحدثون عن الابتزاز والقتل

معارضون للقذافي مصدر الصورة ap
Image caption تشتد المعارضة لكن القذافي يقاوم دعوات التنحي

قال معارضون ليبيون في العاصمة الليبية طرابلس لبي بي سي إن شعبية نظام الرئيس الليبي معمر القذافي تنهار يوما فيوما، لكنه قادر على الإمساك بزمام السلطة باستخدام الابتزاز والقتل.

وتعيش العاصمة طرابلس في جو من الخوف وارتياب.

فهناك رجال شرطة في كل زاوية شارع، والأهم من ذلك يعتقد أن هناك الآلاف من المخبرين في أماكن العمل والمدارس والمقاهي.

هؤلاء يبلغون عن أي أمر أو أي شخص يرون أنه يثير الشك.

في محاولة لمعرفة كيفية تفكير الليبيين نجحنا في التسلل من مرافقينا الحكوميين وتوجهنا عبر العاصمة لنلتقي بأربعة ناشطين معارضين في منزل آمن.

جميعهم قالوا إنهم عانوا على يد النظام بطريقة أو بأخرى.

أصدقاء لهم قتلوا. أرهقهم الفساد والمحسوبية، ويقولون إن الضغوط تتزايد على العقيد القذافي كي يرحل.

قال لي سالم "وهذا ليس اسمه الحقيقي" إنه من الخطر جدا أن تخرج إلى الشارع للاحتجاج دون أن يكون معك أي سلاح، لأن خطر إطلاق قوات الأمن النيران عليهم كبير جدا".

حصن متداع

في الأيام الأولى للانتفاضة تم سحق الاحتجاجات المناوئة للحكومة في طرابلس بشراسة.

إلا أن الناس أخذوا في استعادة صوتهم من جديد.

ففي إحدى الجنازات مؤخرا تم رفع أعلام المعارضة بألوانها الأحمر والأخضر والأسود بتحد سافر.

معارضو القذافي يدركون أن طرابلس لا تزال محفوفة بالخطر.

إيمان (وهذا أيضا ليس اسمها الحقيقي) ناشطة أخرى ممن التقيتهم.

قالت تصف ما ترى أنه النهاية الحتمية للنظام "حين تحدث ستكون عنيفة وستسفك فيها الدماء".

"لكني على استعداد لأن أموت في سبيل هذه القضية. أنا خائفة بالطبع، لكني مستعدة للموت".

ولم تنجح 10 أسابيع من قصف الناتو بعد في الإطاحة بالقذافي، الذي يقاوم دعوات من جميع أنحاء العالم بالتنحي.

ويقول موسى إبراهيم المتحدث باسم النظام "إنه كلما ازدادت قنابل الناتو كلما اصطف الليبيون إلى جانب زعيمهم".

إلا أن ما وجدناه بالحديث لهؤلاء الناشطين الشباب هو أن هناك ليبيين أكثر منهم، في مناطق عدة من العاصمة يريدون من القذافي أن يرحل، إلا أنهم يخشون بشدة الاحتجاج علنا.

المزيد حول هذه القصة