السودان: قلق دولي من القتال في جنوب كردفان

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أعرب الرئيس الأمريكي باراك أوباما ومنظمات تابعة للأمم المتحدة الأربعاء عن قلقها من تواصل القتال في ولاية جنوب كردفان الحدودية بين شمال السودان وجنوبه، وذلك قبل أقل من شهر على الإعلان الرسمي عن انفصال الجنوب في 9 يوليو/ تموز المقبل.

فقد حث الرئيس الامريكي باراك اوباما الحكومة السودانية على وقف عملياتها العسكرية في المنطقة. وحث أوباما في رسالة صوتية من قادة الشمال والجنوب السوداني علىوقف تصعيد العنف في المناطق الحدودية بينهما، قبل اسابيع فقط من موعد انفصال الجنوب عن الشمال، ويصبح مستقلا.

وقال أوباما "على قادة السودان وجنوب السودان ان يتحملوا مسؤولياتهم. وعلى حكومة السودان منع حدوث مزيد من التصعيد لهذه الازمة عن طريق وقف الاعمال العسكرية فورا, بما في ذلك القصف الجوي والتشريد الاجباري وحملات المضايقة".

وأعرب عن قلق بلاده الشديد من الازمة المتفاقمة في السودان، ومن ضمنها القتال في ولاية جنوب كردفان، الذي تسبب في نزوح الآف من مناطقهم.

واضاف ان على الطرفين استثمار المحادثات الجارية حاليا في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا لضمان تحقيق السلام الذي يريده الشعب هناك.

مصدر الصورة AP
Image caption تسببت المواجهات في نزوح الآلاف من المدنيين

من جانبه، أبدى مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية قلقه بعد تصعيد الحكومة السودانية من غاراتها الجوية في المنطقة.

وقال مكتب الشؤون الإنسانية في تقرير "هناك إحساس متنام بالخوف بين بعض السكان النازحين، الذين وجدوا أنفسهم محاصرين بسبب العنف المتواصل".

وقدرت الأمم المتحدة عدد النازحين من ديارهم بحوالي 60 ألف شخص.

وكان القتال العنيف اندلع الأسبوع الماضي بين بين الجيش السوداني ضد مقاتلين موالين للحركة الشعبية لتحرير السودان.

ويخشى مراقبون من أن يؤدي هذا النواع إلى تجدد الحرب بين شطري البلاد.

وكانت الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب (1983-2005) أدت إلى مقتل حوالي 1.5 مليون شخص.

وعلى الرغم من توصل الجانبين إلى اتفاق سلام برعاية أمريكية وأفريقية عام 2005، إلا أن العديد من القضايا لم تحسم بصورة نهائية في هذا الاتفاق من بينها الوضع في ولايتي النيل الأرزرق وجنوب كردفات المتاخمتين للجنوب.

استمرار القصف

وقال قويدر زروق المتحدث باسم قوات الأمم المتحدة في السودان (يوناميس) لوكالة الأنباء الفرنسية "نحن قلقون للغاية من حملة القصف التي تسببت في معاناة كبيرة وسط المدنيين وعرضت الجهود الإنسانية للخطر".

وأضاف "يواصل الجيش السوداني قصفه المكثف في كادوقلي (عاصمة الولاية) وكاودا"، مؤكدا أن حيث الطائرات المقاتلة اسقطت 11 قنبلة على المنطقة.

لكن المتحدث باسم الجيش السوداني الصوارمي خالد سعد قال "لدينا تمرد في جنوب كردفان، ونحن نستهدف المتمردين".

يذكر أن سكان جنوب كردفان منقسمون عرقيا بين قبائل من أصول أفريقية مثل النوبة وقبائل من أصول عربية مثل المسيرية.

وكان عددا من أبناء قبائل النوبة، الذين يتهم بعضهم الحكومات السودانية بتهميشهم، قد شاركوا في القتال إلى جانب الحركة الشعبية لتحرير السودان خلال الحرب الأهلية.

لكن منطقة جبال النوبة لم تمنح حق تقرير المصير مثل جنوب السودان، لكن منحتها اتفاقية السلام حق "المشورة الشعبية"، والذي يمنح سكان المنطقة إبداء رأيهم فيما إذا كان تطبيق الاتفاق قد لبى طموحاتهم.

وإضافة إلى قضية "المشورة الشعبية" ومستقبل أبناء النوبة الذين قاتلوا إلى جانب الحركة الشعبية، فإن ولاية جنوب كردفان تضم منطقة أبيي الحدودية المتنازع عليها بين الشمال والجنوب.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير ورئيس حكومة جنوب السودان سلفا كير ميارديت قد توصلا إلى اتفاق مبدئي مؤخرا بسحب القوات الشمالية من أبيي.

ومن المقرر وفق اتفاقية السلام الشامل أن يجرى استفتاء في أبيي لتحديد تبعيتها للشمال أو الجنوب، لكن لا تزال هناك خلافات بين الجانبين بشأن من يحق له التصويت في هذا الاستفتاء.

وفي موضوع متصل، أكد مسؤولون جنوبيون أن 100 شخص قتلوا خلال أسبوع في اشتباكات بين مجموعات جنوبية بسبب الماشية.

وقال فيليب اغوير المتحدث باسم جيش جنوب السودان إن 29 شخصا قتلوا في هجوم شنته جماعة متمردة في ولاية واراب.

كما أدت اشتباكات في ولاية البحيرات إلى مقتل أكثر من 70 شخصا حسبما ذكر مسؤولون محليون.

المزيد حول هذه القصة