إعلان الدولة الفلسطينية: أسئلة وأجوبة

مستوطنة يهودية في الضفة الغربية مصدر الصورة Reuters
Image caption المستوطنات هي إحدى العقبات الكبرى في طريق المفاوضات

يخطط مسؤولو السلطة الفلسطينية للتقدم بطلب إلى الجمعية العمومية للأمم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة على الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967 إذا لم تحقق العملية السلمية تقدما حتى شهر أيلول/سبتمبر.

وتعارض إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة الفكرة بقوة، وفيما يلي عرض لما يمكن أن يحصل ومدى أهميته.

بماذا يطالب الفلسطينيون ؟

يطالب الفلسطينيون ممثلين بالسلطة الوطنية الفلسطينية منذ وقت طويل بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967، تكون عاصمتها القدس الشرقية. وبالرغم من أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس صرح بأنه يفضل الوصول الى هذا الهدف من خلال المفاوضات فإن عقدين من المفاواضات قد انقضيا دون التوصل الى اتفاق.

بدأ الفلسطينيون في نهاية العام الماضي باتباع استراتيجية دبلوماسية جديدة: التوجه الى كل دولة على حدة بطلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية على أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة. والآن يريدون التوجه الى الأمم المتحدة بنفس الطلب.

اذا تم لهم ذلك سيصبحون دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة، حيث منظمة التحرير الفلسطينية حاليا تتمتع بموقع "عضو مراقب".

وهذا سيمنح الفلسطينيين امتيازات إضافية منها إمكانية التوجه الى المحافل الحقوقية الدولية حيث بإمكانهم رفع قضية للطعن بشرعية الاحتلال.

كيف تتم العملية؟

يتطلب الأمر توصية من الدول الخمسة عشر دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي إلى الجمعية العمومية. اذا تم ذلك تقوم الدول الأعضاء في الأمم المتحدة (وعددها 192) بالتصويت في العشرين من سبتمبر/أيلول القادم.

يتطلب إقرار الطلب موافقة ثلثي الأعضاء (أي 128 صوتا). حاليا تعترف 116 دولة بفلسطين ولكن الفلسطينيين يعتقدون أن العدد سيرتفع الى 150.

الولايات المتحدة هي العقبة الأساسية أمام تصويت الجمعية العمومية، لأنها تمتلك حق النقض (الفيتو) ، وكانت قد استخدمت هذا الحق في شهر فبراير/شباط الماضي ضد قرار يدين الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية كعقبة في طريق السلام. ويحاول الفلسطينيون إقناع الولايات المتحدة بالامتناع عن التصويت.

وكذلك يفكر الفلسطينيون بحلول بديلة، منها استغلال ثغرة في قرار للأمم المتحدة يسمح لهم بتجاوز مجلس الأمن. كذلك يفكرون بطرق للضغط على الأمم المتحدة لتطبيق قرار التقسيم رقم 181 الذي صدر عن الأمم المتحدة عام 1947.

أو في أسوأ الأحوال يريد الفلسطينيون من الأمم المتحدة أن تقبل "دولة فلسطين" كعضو مراقب.

هل هذه خطوة رمزية أم ستغير الأوضاع على الأرض؟

سيكون للاعتراف بدولة فلسطينية على أراضي عام 1967 وضع رمزي إلى حد بعيد . سبق لقرار 242 الصادر عن مجلس الأمن الدولي مطالبة إسرائيل بالانسحاب من "أراض عربية احتلتها عام 1967"، ولكن إسرائيل تفسر هذا القرار بشكل مغاير للتفسير السائد له.

ولا يوافق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على إعلان الدولة، ووصف دعوة الرئيس الأمريكي باراك أوباما لإقامة دولة فلسطينية في حدود 1967 بأنها "غير واقعية" وبأنها ستجعل إسرائيل "غير قابلة للدفاع عنها".

من غير المحتمل أن يدفع الاعتراف الدولي بدولة فلسطين إسرائيل للانسحاب من الاراضي المحتلة، ويصر الاسرائيليون على الاحتفاظ بالأراضي التي أقيمت عليها مستوطنات يهودية كبيرة في الضفة الغربية.

لماذا يحدث هذا الآن؟

السبب الرئيسي لذلك هو تعثر محادثات السلام. وقد تعهدت اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط المكونة من الأمم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي بتحقيق حل الدولتين بحلول شهر سبتمبر/أيلول 2011.

كذللك يبدو بأن الانتفاضات العربية أيضا شجعت الفلسطينيين على اتخاذ هذه الخطوة.

بماذا يختلف الإعلان الحالي عن الإعلان السابق؟

كان الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات قد أعلن قيام دولة فلسطينية مستقلة عام 1988، وقد اعترفت بذلك الإعلان 100 دولة، معظمها من الدول العربية والاشتراكية ودول عدم الانحياز. اما اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطينية فستكون له أهمية أكبر.

من يؤيد الإعلان؟

يحظى الإعلان بتأييد كبير في أوساط الفلسطينين، خاصة بعد تصالح فتح وحماس. كذلك تدعم الدول الأعضاء في الجامعة العربية الإعلان.

أما المعارضة الأساسية فمصدرها إسرائيل بالدرجة الأولى.

بعض الدول الأوروبية الكبرى تدعم التوجه الفلسطيني بشكل متزايد بسبب إحساسها بخيبة الأمل من مواقف حكومة نتنياهو من التفاوض مع الفلسطينيين.

المزيد حول هذه القصة