الجيش السوري يهاجم قريتين بالقرب من الحدود التركية

الجيش السوري مصدر الصورة AP
Image caption يواصل الجيش السوري شن هجماته على المناطق الحدودية مع تركيا

هاجمت القوات السورية الخميس قريتين بالقرب من مدينة جسر الشغور مما أدى إلى فرار العشرات إلى الحدود التركية.

وقال أحد النازحين ويدعى أبو أحمد (32 عاما) لوكالة الانباء الفرنسية "لقد رحلنا دون أن نحمل معنا شيئا، لقد أخذنا فقط بعض الملابس للأطفال".

وذكر شهود عيان أن الجيش السوري أطلق نيران دباباته واسلحته الثقيلة عشوائيا على سكان قرية الشغور القديمة.

وأكد ناشط يعمل على مساعدة النازحين أن الجيش السوري هاجم كذلك قرية الجانودية الواقعة على بعد كيلومترات من الحدود التركية.

وقالت امرأة سورية رفضت الكشف عن هويتها "لقد جاء الجيش من كل جانب وبدأوا إطلاق انار في منتصف القرية، بعض الأشخاص جرحوا لكننا لا نعلم ما حدث لهم".

آلاف اللاجئين

مصدر الصورة AP
Image caption فر آلاف اللاجئين من هجمات الجيش

كما أكد سكان قرية غوفيتشي التركية انهم استيقظوا على اصوات اطلاق نار في الجانب الاخر من الحدود في السادسة صباحا.

ووصل العشرات من السوريين وبينهم عدد كبير من النساء والاطفال الى الحدود سيرا على الأقدام أو في سيارات، لينضموا الى آلاف اخرين هربوا من حملة نفذها الجيش السوري في وقت سابق في مدينة جسر الشغور شمال غربي سوريا.

ووفقا لناشطين في مجال حقوق الأنسان، فقد أودت أعمال العنف في سورية بحياة 1297 مدنيا و340 من أفراد القوات الأمنية منذ بداية المظاهرات المناهضة للحكومة في مارس/ آذار الماضي.

بينما بلغ عدد السوريين الذين فروا إلى تركيا، عقب الهجمات المكثفة التي شنها الجيش، أكثر من 8500 شخصا بحلول الأربعاء الماضي.

أدلب

على صعيد متصل، أفادت الأنباء بانتشار قوات من الجيش السوري في احدى المدن التابعة لمحافظة أدلب.

وقال رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن إن "عشرات الدبابات والمدرعات التي تقل جنودا انتشرت على مداخل مدينة خان شيخون التابعة لمحافظة ادلب".

واضاف انه "تم انزال عدد كبير من الجنود الذين ما لبثوا ان دخلوا المدينة".

من جهتها، نقلت وكالة الانباء السورية سانا عن مصدر عسكري أن قوات عسكرية تمركزت مساء الخميس "بالقرب من مدينتي خان شيخون ومعرة النعمان لمنع التنظيمات الارهابية المسلحة من قطع الطريق الدولي بين حلب وحماة وضمان سلامة المسافرين وتأمين حركة الانتقال الآمنة للمواطنين".

واضافت سانا ان "اهالي مدينة معرة النعمان استقبلوا رجال القوات المسلحة بالزغاريد ورش الأرز والورود".

تأييد تركي

في هذه الاثناء أعلنت تركيا أنها تخطط لإرسال مواد غذائية ومياه نظيفة وعقاقير طبية إلى آلاف النازحين على الجانب السوري من الحدود.

وقال وزير الخارجية التركي أحمد داؤود أوغلو، بعد لقائه بمبعوث من الرئيس بشار الأسد، "لقد اتخذنا اجراءات احتياطية وسترسل مواد إغاثة إلى حوالي 10 آلاف شخص ينتظرون على الجانب السوري من الحدود".

كما جدد أوغلو دعوة بلاده لإجراء إصلاحات ديمقراطية أساسية في سورية.

دعوة إلى التظاهر

تأتي هذه التطورات بينما جدد ناشطون الدعوة الى التظاهر غدا في يوم "جمعة الشيخ صالح العلي"، الذي قاد ثورة ضد الاحتلال الفرنسي.

ومع تواصل المظاهرات في سورية يتواصل التنديد الدولي بتعامل السلطات مع الحركة الاحتجاجية في البلاد.

وكانت الولايات المتحدة أدانت الخميس "اللجوء الفاضح الى العنف" من جانب السلطات السورية، مطالبة بوضع حد فوري له.

كما دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الرئيس السوري بشار الاسد الى "وقف قتل الناس والدخول في حوار شامل واتخاذ تدابير جريئة قبل فوات الاوان".

بينما أفادت مصادر دبلوماسية أن الاتحاد الاوروبي بدأ الخميس الإعداد لتشديد عقوباته على سوريا.

المزيد حول هذه القصة