سورية: تقارير عن سقوط ضحايا في المظاهرات والغرب يصعد ضغوطه

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

تحدث ناشطون سوريون عن خروج مظاهرات جديدة في مناطق عدة في سورية ضد الرئيس بشار الأسد بعد صلاة الجمعة، في وقت تدخل فيه الاحتجاجات شهرها الرابع.

وتفيد أنباء غير مؤكدة نُسبت إلى ناشطين معارضين بسقوط عدد من القتلى والجرحى برصاص قوات الأمن السورية في عدد من المدن بما فيها حمص وحلب وبانياس.

وقالت مصادر حقوقية إن مظاهرات معارضة خرجت في مناطق مختلفة بالعاصمة السورية دمشق.

ويقول المعارض حسن عبدالعظيم المتحدث الرسمى باسم التجمع الوطنى الديمقراطى ان المظاهرات شملت معظم المحافظات السورية.

وذكرت وسائل إعلام رسمية سورية ان عددا من رجال الشرطة تعرضوا لاطلاق نار واصيبوا بجروح فى احدى ضواحى دمشق ومدينة حمص وسط سورية.

وقال ناشطون معارضون ان عددا من المتظاهرين قتلوا رميا بالرصاص فى عدة مدن وان قوات الامن فتحت النار فى مدينة بانياس مما ادى الى سقوط قتلى وجرحى.

واضافوا أن مظاهرة خرجت في حي الميدان بدمشق قرب جامع الحسن، وذكرت مصادر موثوقة لـ بي بي سي، إن عدداً من الجرحى سقطوا في تظاهرة في ركن الدين بدمشق.

وقالت الأنباء أيضا إن مظاهرة حاشدة خرجت من جامع النور في حمص إضافة إلى مظاهرات في احياء الخالدية وبابا عمرو والتجمع قرب جامع خالد بن الوليد بينما راقب رجال الأمن الموقف.

وأضافت المصادر أن مظاهرات اخرى خرجت في اللاذقية وجبلة والبوكمال ودير الزور وكفر نبل في ادلب وفي بلدة انخل في درعا، و عامودا وراس العين والقامشلي والحسكة.

وصرح رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن رجال الأمن استخدموا الرصاص لتفريق تظاهرتين في مدينة بانياس الساحلية.وأشار عبد الرحمن إلى أن "أنباء وردت عن وقوع اصابات" بين المتظاهرين.

حملة

وقد واصل الجيش السوري حملته على المحتجين إذ دخلت قواته بلدتين أخريين شمال البلاد هما معرّة النعمان وخان شيخون على الطريق السريع بين دمشق وشمال البلاد.

وعرض التلفزيون السوري مشاهد لجنود الجيش وهم في الطريق إلى البلدتين.ويقول نشطاء المعارضة إن آلاف السكان فروا أمام زحف الجيش.

ويُقدر أن زهاء ألف وثلاثمائة شخص لقوا حتفهم في الحملة التي شنتها السلطات السورية ضد الاحتجاجات منذ تفجرها في مارس/آذار الماضي.

وتقول قوات الأمن إنها فقدت أيضا المئات من جنودها في هذه المواجهات.

مصدر الصورة AP
Image caption الجيش السوري يقول إنه يتصدى لجماعات مسلحة

تدفق اللاجئين

ونشر الجيش السوري دباباته في مدن جديدة شمال غرب البلاد لمواجهة ما يصفه الإعلام الرسمي بعصابات مسلحة، فيما وصل المئات من السوريين إلى الحدود التركية لينضموا إلى آلاف آخرين فروا من الحملة العسكرية.

ووصل عدد اللاجئين السوريين في تركيا إلى 9700 شخص بحسب تقديرات المصادر التركية.

وكانت دمشق قد سعت إلى إصلاح علاقاتها المتوترة مع جارتها تركيا بشأن الحملة ضد الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية.

وقال المبعوث السوري حسن تركماني إن محادثاته في أنقرة أعادت أجواء الثقة المتبادلة بين انقرة ودمشق.

ضغوط غربية

مصدر الصورة AP
Image caption فر آلاف اللاجئين من هجمات الجيش

في الوقت نفسه تواصل الدول الغربية مساعيها لاستصدار قرار من مجلس الأمن يدين الهجمات في سورية على المتظاهرين المدنيين.

وقال مسؤول رفيع في الادارة الأمريكية إن الولايات المتحدة "تواصل دعمها للقرار الاوروبي المقدم الى مجلس الامن ضد نظام الأسد".

واكد المسؤول أن بلاده تسعى إلى "توسيع دائرة الضغط على الأسد من خلال ادوات اخرى كمجلس حقوق الانسان واثارة قضية اللاجئين و عمليات القتل بحق المدنيين".

و أضاف المسؤول أن "بشار الأسد لم يظهر حتى الآن خطوات ملموسة تؤكد جديته في إجراء حوار وطني شامل و انما يكتفي بالخطابات و اطلاق الوعود".

ومضى قائلا إن "النظام السوري لايمكن ان يدعو الى الحوار الوطني من جهة فيما يواصل عمليات القتل في الجهة المقابلة".

وأضاف المسؤول أن "الوقت بدأ ينفذ امام الرئيس السوري، وأن الولايات المتحدة تحاول مع دول اقليمية كتركيا و دول عربية بناء موقف دولي يزيد الضغط على النظام السوري".

كما اوضح أن واشنطن "لا تقلل من قدرة ايران على افتعال المشاكل في المنطقة لمساعدة حليفتها الاولى سورية".

و حول امكانية سحب السفير الأمريكي من دمشق قال المسؤول إن وجود السفير روبرت فورد اساسي للتواصل مع المعارضة هناك و لنقل صورة عما يجري في سورية في غياب وسائل الاعلام.

من جهته قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ان فرنسا والمانيا اتفقتا على الدعوة لفرض عقوبات أشد على سورية.

وأضاف ساركوزي خلال مؤتمر صحفي عقب محادثاتت في برلين مع المستشارة الالمانية انجيلا ميركل أن "السلطات السورية التي تقوم بأعمال لا يمكن السكوت عنها وغير مقبولة وأعمال قمع ضد الشعب السوري".

وكان دبلوماسي اوروبي قال لوكالة فرانس برس ان مجموعة خبراء من الدول ال27 اعضاء الاتحاد الاوروبي باشرت الخميس في بروكسل مناقشات لتوسيع نطاق العقوبات على سورية.

وأفادت مصادر دبلوماسية أوروبية أن الهدف هو الانتقال الى "درجة جديدة" بعد رفض حزمتي عقوبات استهدفتا عددا من اركان النظام ثم الرئيس السوري نفسه.

واذا لم تكن القائمة الجديدة جاهزة لاقرارها خلال اجتماع وزراء الخارجية الاوروبيين الاثنين في لوكسمبورغ, فقد تتم المصادقة عليها على هامش القمة الأوروبية الجمعة المقبل في بروكسل.

من جهته قال الأمين العام للأمم المتحدة ، بان كي مون ، انه تحدث الى الرئيس الأسد وانه قد حثه على التوقف عن قتل شعبه.

وتقول مراسلة بي بي سي في الامم المتحدة ان معارضي المبادرة مترددون في دعم القرار خشية أن يوحي بالدفع في مسار تغيير النظام في سورية.

ولم يدع أي زعيم غربي حتى هذه اللحظة إلى رحيل بشار الأسد، لكن بعضهم قال إنه إذا لم يكن الرئيس السوري قادرا على قيادة بلاده نحو التحول الديمقراطي فعليه أن يرحل.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية إن بلادها تعزز الاتصالات مع السوريين داخل وخارج بلادهم ممن يسعون لإحداث تغيير سياسي في سورية.

المزيد حول هذه القصة