العراق: 23 قتيلا على الاقل في سلسلة من التفجيرات جنوبي بغداد

العراق مصدر الصورة BBC World Service

قال مسؤولون عراقيون إن ثلاثة وعشرين شخصا على الاقل لقوا حتفهم واصيب اكثر من 82 آخرين في سلسلة انفجارات في بغداد.

وقعت الانفجارات متلاحقة قرب سوق ومسجد مكتظين في حي الشرطة الرابعة جنوبي المدينة، حسبما افاد به مسؤول في وزارة الداخلية العراقية لوكالة الانباء الفرنسية.

يذكر ان مستوى العنف في العراق قد انحسر عما كان عليه في ذروته عام 2006، ولكن البلاد ما زالت تشهد هجمات بشكل يومي.

وقال مسؤول في وزارة الداخلية إن المتفجرات كانت موضوعة في عربات خشبية وانها فجرت في السوق في الساعة السابعة الا ربعا مساء بالتوقيت المحلي، كما انفجرت قنبلة اخرى قرب احدى الحسينيات في نفس المنطقة.

ونقلت وكالة رويترز عن احد شباب المنطقة ويدعى سجاد قوله: "كنت في طريقي الى السوق عندما انفجرت اول قنبلة، وعندما هرع الناس الى مكان الانفجار، انفجرت القنبلة الثانية."

ومضى للقول: "فجأة، امتلأ المكان بالجثث، معظمها لنساء واطفال، وانتشرت حاجياتهم في كل مكان."

كما نقلت الوكالة عن مواطن آخر يدعى علي الحيدري - الذي اصيب بشظايا في ظهره - قوله إنه حاول انقاذ طفلين. وقال: "وقع انفجار كبير، وارتفعت الاتربة في كل مكان. ركضت الى مكان الانفجار، ولكن وقع الانفجار الثاني على مسافة امتار مني. كنت اركض الى السوق لأن الجثث كانت في كل مكان. لقد حملت طفلين، احدهما ميت والآخر كان مصابا بجروح بليغة."

وفي حادث آخر وقع في بغداد يوم الخميس ايضا، قتل خبير امريكي واصيب ثلاثة اشخاص آخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة.

وادانت وزارة الخارجية الامريكية الهجوم، وقال ناطق باسم الوزارة في تصريح إن القتيل ويدعى ستيفن افرهارت كان مدنيا أمريكي الجنسية يعمل لدى احدى الشركات المنفذة لمشروعات الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في العراق.

وقع الحادث قرب الجامعة المستنصرية شرقي العاصمة عندما كان الوفد الذي يضم الخبير الامريكي يغادر المكان بسيارة مصفحة.

يذكر ان وتيرة الهجمات التي تستهدف المسؤولين والمؤسسات الحكومية في العراق قد تصاعدت في الآونة الاخيرة.

إنذار

ومن الجدير بالذكر ان قوات الامن العراقية وضعت في حالة انذار تحسبا لهجمات تستهدف مواكب الزائرين الشيعة التي تتوجه الى مدينة الكاظمية شمال غربي بغداد لاحياء ذكرى وفاة الامام موسى الكاظم احد ائمة الشيعة الاثني عشر.

وكانت هجمات تزامنت مع هذه المناسبة في العام الماضي قد اسفرت عن مقتل العشرات واصابة المئات.

كما ادى تدافع على جسر الائمة - الذي يفصل بين الكاظمية والاعظمية - في نفس المناسبة الى مقتل اكثر من الف شخص في عام 2005.