العراق يسعى لاستعادة امواله المسروقة

بول بريمر مصدر الصورة BBC World Service
Image caption اختفت الاموال في الفترة التي تولى فيها بول بريمر حكم العراق

يسعى البرلمان العراقي لاستعادة نحو 17 مليار دولار من اموال النفط يقول إنها سرقت بعد الغزو والاحتلال الامريكي للبلاد عام 2003 وطلب مساعدة الامم المتحدة في تعقب هذه الاموال.

وكانت هذه الاموال قد نقلت من الولايات المتحدة الى العراق للمساعدة في اعادة اعمار البلاد بعد الاطاحة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين.

وطلبت لجنة النزاهة التابعة للبرلمان العراقي في رسالة الى مكتب الامم المتحدة في بغداد الشهر الماضي المساعدة في استعادة الاموال التي سحبت من صندوق تنمية العراق عام 2004 ثم فقدت خلال الفوضى التي اعقبت الغزو والاحتلال.

وجاء في الرسالة: "تشير كافة الادلة الى ان مؤسسات امريكية ارتكبت فسادا ماليا من خلال سرقة اموال الشعب العراقي التي كانت مخصصة لتنمية العراق والتي قاربت سبعة عشر مليار دولار."

ووصفت اللجنة اختفاء الاموال "بالجريمة المالية"، ولكنها اضافت ان قرارات مجلس الامن التابع للامم المتحدة تمنع العراق من مطالبة الولايات المتحدة بها.

وتضيف الرسالة "لقد ارتأت لجنتنا الى احالة الموضوع بكافة اولياته اليكم لكي تقوموا باللازم واعادة الاموال المسروقة."

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من مسؤولي الامم المتحدة.

وانشئ صندوق تنمية العراق عام 2003 بناء على طلب سلطة الائتلاف المؤقتة التي تولى رئاستها بول بريمر الذي حكم العراق بعد الغزو.

وكان من المفترض ان تستخدم هذه الاموال في دفع رواتب ومعاشات تقاعد موظفي الحكومة العراقية وفي مشروعات اعادة اعمار العراق.

وفي عام 2004 ارسلت ادارة الرئيس الامريكي السابق جورج بوش مليارات الدولارات نقدا الى العراق. وهذه الاموال هي من عائدات بيع النفط العراقي واموال فائضة من برنامج النفط مقابل الغذاء الذي تشرف عليه الامم المتحدة الى جانب أصول عراقية تمت مصادرتها.

وفي يوليو / تموز الماضي، جاء في تقرير مراجعة مالية اعده المفتش الامريكي العام على اعادة اعمار العراق ان وزارة الدفاع الامريكية لا تستطيع التحقق بشكل ملائم من مبلغ 8.7 مليار دولار من اموال النفط والغاز العراقيين بعد الغزو عام 2003.

وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ لقناة الجزيرة التلفزيونية يوم الاحد إن احدا في الجانب العراقي لم يكن يسيطر على عمل بريمر في هذا الوقت. وقال انه يعتقد ان على ادارة الولايات المتحدة ان تقدم الاجوبة بشأن انفاق هذه الاموال.

واضاف ان الحكومة العراقية تتفهم ان الجانب العراقي ايضا مشارك في هذا النقص في الشفافية والفساد المتعلق بحقبة بريمر.

وقال اسامة النجيفي رئيس البرلمان العراقي إن لجنة مختصة تقوم بالتحقيق في مصير ما يقرب من 20 مليار دولار من اموال صندوق تنمية العراق.

ونقلت وكالة رويترز عن النجيفي قوله: " قسم من هذه الاموال صرف بمستندات وقسم لا يوجد فيها مستندات، ونحن كبرلمان نعمل مع ديوان الرقابة المالية ومع المفتش العام الامريكي الذي قدم لنا تقارير بهذا الخصوص لمحاولة معرفة مصير هذه الاموال."

وقال بهاء الاعرجي رئيس لجنة النزاهة البرلمانية إن طلب العراق من الامم المتحدة من الممكن ان يساعد العراق على استعادة امواله عن طريق عرض الامر على المجتمع الدولي.

وقال "نحن لا يمكننا اقامة الدعوى ضد الامريكيين لان القوانين لا تسمح لنا بذلك. كل الذي نريده هو ان نوصل هذه الموضوع الى الامم المتحدة ونقنعها باجراء تحقيق في هذا الموضوع. اذا نجح هذا المسعى فانه سيفتح المجال امام اعادة هذه الاموال المسروقة."