الأسد : العفو الذي اصدرناه لم يكن مرضيا للجميع وندرس توسيعه

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قال الرئيس السوري بشار الأسد في خطاب القاه بشأن الاحداث الجارية في سورية إن العفو الذي اصدره "لم يكن مرضيا للكثيرين على الرغم من انه كان الاشمل" وانه سيستشير وزارة العدل لدراسة توسيعه ليشمل اخرين.

وصنف الاسد ثلاثة مكونات قال إنها مسؤولة عن ما يحدث في الشارع السوري وصف أولها بإنه اصحاب حاجة لهم مطالب وهي مطالب مشروعة علينا ان نتعامل معها.

اما المكون الثاني فهو من سماهم المطلوبين للعدالة، وفي هذا الصدد قال "فوجئت بعدد المطلوبين للعدالة في سورية والذي يزيد عن 64:400 شخص وهو ما يعادل 5 فرق عسكرية.

ووضع في المكون الثالث من سماهم اصحاب الفكر المتطرف والتكفيري، الذين اعتبرهم المكون الاخطر في كل ما يجري في سورية.

ودعا الاسد الى اجراء "حوار وطني" للخروج من البلاد من الازمة التي تمر بها منذ بدء الاحتجاجات في سورية واضاف ان هذا الحوار يمكن ان يؤدي الى "تعديل الدستور" او اقرار "دستور جديد".

واكد الاسد في خطابه في جامعة دمشق وهو الثالث من نوعه منذ اندلاع الاحتجاجات قبل ثلاثة شهور ونيف الخيار الوحيد "التطلع الى المستقبل واستخلاص العبر وان نسيطر على الاحداث لا ان تقودنا" .

كما عبر عن اسفه لسقوط ضحايا في الارواح باحداث العنف التي مرت فيها سورية مؤكدا ان "سورية مرت بأيام صعبة ومحنة غير مالوفة من خلال تخريب تخلل الاحتجاجات".

كما اشار الرئيس السوري الى ان تأخره في الحديث الى فتح المجال امام الشائعات في البلد، مضيفا "ان كل ما سمعتموه من اشاعات متعلقة بالرئيس وعائلته لا اساس لها من الصحة سواء كانت مغرضة او بريئة.

وفي المجال الاقتصادي دعا الاسد الى العمل على استعادة الثقة في الاقتصاد السوري محذرا من انهياره مصدر خطر، كما دعا الى القضاء على الفساد بالاعتماد على التفتيش والقضاء وهيئات مكافحة الفساد.

واضاف ان "علينا أن نبحث على نموذج اقتصادي جديد يناسب سورية".

الخطاب الثالث

يذكر ان التنازلات التي كان الرئيس الاسد قد اعلن عنها في آخر كلمة وجهها الى الشعب السوري لم تفلح في وأد الاحتجاجات التي تشهدها البلاد.

وقال السفير السوري في واشنطن إن حكومته تميز بين المطالب المشروعة للمحتجين وتلك التي يطالب بها المسلحون، مضيفا ان الرئيس الاسد سيتطرق الى "كل هذه المواضيع."

وكان الرئيس السوري قد خاطب شعبه للمرة الاولى حول الاحتجاجات في الثلاثين من مارس، اي بعد اندلاعها باسبوعين.

ولكن بدل ان يخاطب المنتفضين بلهجة تصالحية، وصف الرئيس السوري ما كان يجري بأنه "مؤامرة" من صنع جهات خارجية.

وبعد مضي اسبوعين على ذلك الخطاب، اعلن الرئيس الاسد في السادس عشر من ابريل / نيسان الغاء العمل بقانون الطواريء الساري المفعول منذ عام 1963، كما عبر عن حزنه لمقتل المحتجين ودعا الى حوار وطني.

ويأتي خطاب اليوم بعد يوم واحد من اعلان ناشطي المعارضة تأسيس هيئة تتولى قيادة التحرك ضد النظام.

وكان جميل صائب، الناطق باسم الهيئة قد اعلن "عن تأسيس المجلس الوطني لقيادة الثورة السورية الذي يضم ممثلين عن كافة الطوائف والقوى السياسية داخل وخارج سورية."

وحث المجلس الجديد ابناء الشعب السوري على "التعاون في كل المدن والمحافظات السورية لتحقيق الهدف الشرعي بالاطاحة بالنظام ومحاسبته."

من جهة أخرى، تنظم السلطات السورية الاثنين زيارة يقوم بها السفراء والدبلوماسيون المعتمدون لدى دمشق لبلدة جسر الشغور التي كانت ساحة لمواجهات دموية بين قوات الأمن والمناوئين للنظام السوري.

مساعدات

في غضون ذلك، أعلنت هيئة الطوارئ التركية أنها شرعت في توسيع نطاق المساعدات الإنسانية التي تقدمها للنازحين السوريين بحيث تمتد إلى الجانب السوري حيث تحتشد أعداد كبيرة ممن ينتظرون دورهم في عبور الحدود.

مصدر الصورة AP
Image caption فر آلاف اللاجئين من هجمات الجيش

وقالت الهيئة في بيان لها إن "توزيع المساعدات الإنسانية يشمل الآن أيضا تلبية الحاجات الضرورية من الطعام للمواطنين السوريين المنتظرين على الجانب السوري من الحدود".

وتعد تلك هي المرة الأولى التي تنفذ فيها السلطات التركية عملية إغاثة إنسانية عبر الحدود، بعد أن استضافت بالفعل نحو عشرة آلاف لاجئ سوري نزحوا إلى أراضيها ويقيمون الآن في مدن من الخيام على الأراضي التركية.

واوضحت الوكالة الحكومية ان عدد اللاجئين السوريين في تركيا بلغ يوم الاحد 10553 بعد وصول 585 شخصا وعودة 146 اخرين طوعيا الى سوريا.

من جانبها دعت السلطات السورية النازحين واللاجئين السوريين الى العودة الى ديارهم،مؤكدة انهم لن يتعرضوا الى اي اجراءات عقابية.

وتشير تقارير الى ان هناك حشود من السوريين ينتظرون على الحدود السورية مع تركيا ويترددون في اتخاذ قرار العبور، وقد جاء عدد كبير من هؤلاء من منطقة جسر الشغور التي شهدت مؤخرا مواجهات دامية بين المحتجين على نظام الحكم السوري وقوات الجيش ، ولا تبعد جسر الشغور أكثر من 40 كيلومترا عن الحدود مع تركيا.

حدود مفتوحة

وكان وزير الخارجية التركي داود أحمد أوغلو قد صرح يوم الخميس الماضي بأن بلاده ستبقي على حدودها مع سوريا مفتوحة أمام الفارين من العنف في سوريا وستقدم لهم المساعدات الإنسانية.

وفي سياق متصل أعلن ياكوب كلينبرجر رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنه سيتوجه إلى سوريا لمناقشة أبعاد الموقف الإنساني هناك مع المسؤولين السوريين.

وسبق لكلينبرجر أن ناشد السلطات السورية مرارا أن تسمح لمنظمات وجماعات الإغاثة الإنسانية المحايدة وللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا بمقابلة الجرحى والمعتقلين أثناء الاشتباكات مع قوات الأمن.

وأوضحت اللجنة من مقرها في جينيف أن كليبنبرجر سيصل إلى دمشق اليوم الأحد وسيجري محادثات مع رئيس الوزراء السوري عادل صفر ووزير الخارجية وليد المعلم أثناء الزيارة التي تستغرق يومين.

وكان الجيش السوري نشر دباباته في مدن جديدة شمال غرب البلاد لمواجهة ما يصفه الإعلام الرسمي بعصابات مسلحة، فيما وصل المئات من السوريين إلى الحدود التركية لينضموا إلى آلاف آخرين فروا من الحملة العسكرية.

وكانت دمشق سعت إلى إصلاح علاقاتها المتوترة مع جارتها تركيا بشأن حملة القمع التي تقوم بها ضد الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية.

المزيد حول هذه القصة