بان كي مون يشكك في مصداقية الأسد بشأن الإصلاح

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن اعتقاده بأن مصداقية الرئيس السوري بشار الأسد آخذة في التراجع.

وقال كي مون ردا على سؤال الصحفيين بشأن درجة وثوقه في تصريحات الأسد المتعلقة بالإصلاح في سورية "لا أرى الكثير من المصداقية فيما ظل يردده".

وتساءل كي مون "كم سيستغرق هذا الأمر (الإصلاح) من وقت؟ ينبغي عليه (الأسد) أن يتخذ إجراءات ملموسة".

وتأتي تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة، وهي الأكثر انتقادا للأسد من قبل المنظمة الدولية حتى الآن، عقب إعادة انتخاب كي مون للمنصب لدورة ثانية.

وأضاف كي مون أنه سيكون "من الاهمية بمكان" ان يحسم مجلس الامن الدولي الامر بصوت واحد حيال الازمة التي تهز سوريا.

يذكر أن روسيا والصين، اللتان تتمعان بحق النقض في مجلس الأمن، لا تزالان غير موافقتين على إصدار قرار يدين الحكومة السورية.

إيران وحزب الله

في هذه الاثناء نفى وزير الخارجية السوري وليد المعلم نفيا قاطعا تلقي بلاده أي دعم عسكري من إيران أو حزب الله لمواجهة الاحتجاجات التي تشهدها، مشيرا إلى وجود "دعم سياسي" من جانبهما.

وقال المعلم خلال مؤتمر صحفي في دمشق إن هناك "دعما سياسيا من اجل تجاوز الازمة ودعم للاصلاحات التي يقودها الاسد، لكن لا يوجد اي دعم عسكري على الارض".

وكانت صحيفة واشنطن بوست نقلت نهاية مايو/ أيار الماضي عن مسؤولين اميركيين لم تكشف هويتهم أن ايران ترسل مدربين ومستشارين الى سوريا لمساعدة السلطات على قمع التظاهرات التي تشهدها البلاد منذ منتصف مارس/ آذار الماضي.

ودعا وزير الخارجية السوري المعارضين إلى الاستجابة للدعوة التي اطلقها الأسد للمشاركة في "حوار وطني" يتم الترتيب له قريبا.

وطالب المعلم، خلال المؤتمر الصحفي الذي أتى بعد يومين من خطاب ألقاه الرئيس بشار الأسد بشأن موجة الاحتجاجات التي تشهدها البلاد، الدول الغربية بعدم التدخل في الشؤون الداخلية سورية.

مصدر الصورة Reuters
Image caption دعا المعلم المعارضين السوريين إلى الاستجابة للحوار الوطني الذي اعلنه الأسد

وتعليقا على ردود الفعل التي أثارها خطاب الأسد، خاطب المعلم الدول الغربية قائلا "كفوا عن التدخل في الشأن السوري، لا تثيروا الفوضى ولا الفتنة".

واعتبر المعلم العقوبات الغربية على سورية بمثابة "حرب".

وانتقد المعلم الدول الأوروبية، مشيرا إلى أن بلاده تدرس تعليق عضويتها في الاتحاد من أجل المتوسط.

واضاف "سننسى ان اوروبا على الخارطة وسأوصي قيادتي بتجميد عضويتنا في الاتحاد من اجل المتوسط".

واشار وزير الخارجية السوري إلى فرنسا بصورة خاصة، داعيا باريس إلى التخلي بما سماه "سياستها الاستعمارية" تحت ستار حقوق الإنسان.

كما دعا المعلم تركيا إلى إعادة النظر في مواقفها بشان الأزمة التي تشهدها سورية.

وكان الرئيس التركي عبد الله غول قال الاثنين إن على الأسد أن يكون "أكثر وضوحا" فيما يتعلق بالتغيير الديمقراطي في سورية، وذلك في إشارة إلى الخطاب الذي القاه الرئيس السوري الذي أول أمس.

وقال المعلم "نحن حريصون على افضل العلاقات مع الجارة التركية"، مشيرا إلى وجود أكثر من 850 كلم من الحدود بين البلدين.

وأضاف "لا نريد ان نهدم سنوات من الجهد الذي قاده الرئيس الاسد لاقامة علاقة مميزة واستراتيجة مع تركيا".

وكرر قائلا "أرجو أن يعيدوا النظر في موقفهم".

المزيد حول هذه القصة