اليمن: فرار العشرات من سجناء "القاعدة"

نقطة تفتيش في اليمن مصدر الصورة AP
Image caption يُشتبه في عدد من حراس السجن

تمكن 62 عنصرا في تنظيم القاعدة بينهم محكومون بالاعدام من الفرار فجر الاربعاء من سجن المكلا المركزي في جنوب شرق اليمن فيما اسفرت الاشتباكات داخل السجن عن مقتل عنصر من الامن بحسب مصادر امنية وطبية.

واكدت مصادر امنية وطبية أن السجناء تمكنوا من الفرار عبر نفق حفروه, في واقعة تشبه كثيرا عملية هروب 23 ناشطا في القاعدة من سجن المخابرات في صنعاء في العام 2006

واكد المصدر ان بين الهاربين 57 محكوما بعضهم محكوم بالاعدام, كما أن "اخطر الفارين" بحسب المصدر هم "اعضاء خلية تريم ة" التي كان يقودها حمزة القعيطي الذي قتل في 2008.

واشار المصدر الى ان الفارين استخدموا نفقا يبلغ طوله حوالى 45 مترا وهاجموا احد الحراس اثناء هروبهم وبدأوا يطلقون النار على عناصر الحراسة قبل ان "يتبادلوا اطلاق نار مع جنود ابراج الحراسة المرابطين على التلال المطلة على السجن".

وذكر مصدر امني آخر ان اكثر من مئة عنصر من تنظيم القاعدة يقبعون في هذا السجن بينهم 58 عنصرا صدرت بحقهم احكام قضائية.

ن جهته, افاد مصدر طبي من مستشفى ابن سينا في المكلا ان المواجهات في السجن اسفرت عن مقتل جندي واصابة اثنين احدهما حالته خطرة.

وأثارت عملية الفرار تساؤلات حول تواطؤ مفترض سمح للسجناء بالفرار.واتهم المتحدث باسم منظمات المجتمع المدني في حضرموت ناصر باقزقوز السلطات بمساعدة عناصر القاعدة على الفرار.

واتهم مسؤول عسكري في قيادة المنطقة العسكرية الشرقية, وهي قيادة منشقة عن الرئيس علي عبدالله صالح, قيادة الاجهزة الامنية ب"التباطؤ مع السجناء الفارين بدليل عدم وجود مقاومة وخسائر بشرية" كبيرة.

وقال المصدر العسكري, وهو من ابناء حضرموت, ان "عملية الفرار تمت بطريقة سهلة جدا فالسجن لم يتعرض لهجوم وانما خرج عدد من الفارين عبر نفق ثم هاجموا الحراس".

وقد ذكرت مصادر امنية أن السلطات اطلقت حملة تمشيط وملاحقة للفاريين المتورطين في "اعمال ارهابية وفي محاولة استهداف منشآت امنية وشركات نفطية اجنبية ومحلية".

واضاف ان "الامن انتشر بشكل واسع للقبض على هؤلاء الفاريين".

وتصاعدت المخاوف من تنامي انتشار تنظيم القاعدة بشكل كبير في الاسابيع الاخيرة من سيطرة مسلحين من التنظيم يطلقون على انفسهم اسم "انصار الشريعة" على زنجبار وكذلك على اجزاء واسعة من مدينة جعار القريبة.

كما تخشى مصادر محلية من تمدد انتشار مسلحي التنظيم باتجاه مدينة عدن, كبرى مدن الجنوب, وكل ذلك في ظل ازمة سياسية حادة تعيشها البلاد وغياب الرئيس علي عبدالله صالح للعلاج في السعودية.

وتعد محافظتا ابين وشبوة في الجنوب من ابرز معاقل تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب الذي يتزعمه ناصر الوحيشي الذي هو نفسه من بين الفارين من السجن في صنعاء

مسعى امريكي

من جهة اخرى يلتقى القائم بأعمال الرئيس اليمني بمساعد وزيرة الخارجية الأمريكية جيفري فيلتمان ويبحث معه احتمالات نقل السلطة والوضع السياسي والأمني في اليمن.

وكانت مصادر دبلوماسية بالخارجية اليمنية أكدت لبي بي سي أن فيلتمان الذي وصل صنعاء صباح اليوم سيلتقي بكل من نائب رئيس الجمهورية وقيادات المعارضة وممثلين للمجتمع المدني وشباب الانتفاضة في اليمن لمناقشة خيارات نقل السلطة والوضع الحالي في البلاد.

وتتعرض الولايات المتحدة لموجة انتقادات حادة من قيادات المعارضة وشباب الانتفاضة بسبب ما وصفوه "بالتواطئ الامريكي مع النظام " تحت ذريعة الخوف من تنظيم القاعدة.

وأعلن شباب الانتفاضة في اليمن أنهم سيقاطعون فيلتمان ولن يلتقوا به كما كان مقررا احتجاجا على ما اعتبروه دورا سلبيا أمريكيا تجاه ثورتهم الشعبية.

واكدت مصادر مطلعة لبي بي سي أن القائم بأعمال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي التقى مساء الثلاثاء في منزله باللواء المؤيد للانتفاضة علي محسن الأحمر والشيخ صادق الاحمر والشيخ حميد الأحمر وبعض قيادات المعارضة.

وبحث اللقاء ترتيبات التطبيع الأمني والعسكري في البلاد وتوفير احتياجات السكان من المحروقات والغاز المنزلي والكهرباء واحتمالات نقل السلطة سلميا وتصورات إدارة البلاد خلال الفترة المقبلة لإنهاء الأزمة الذي تمر به اليمن حاليا في ظل غياب الرئيس خارج البلاد ومعه رؤساء مجالس الوزراء والنواب والشورى ونوابهم وعدد كبير من مسئولي الدولة.

ويواجه هادي ضغوطا كبيرة من شباب الانتفاضة وقيادات المعارضة وأقارب الرئيس وقيادات الحزب الحاكم بشأن مسألة اعلان نقل السلطة سلميا في البلاد في الظروف الراهنة.

المزيد حول هذه القصة