القذافي يتعهد بمواصلة القتال وكلينتون تتحدث عن تقدم للمعارضة

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

بث التلفزيون الليبي مساء الأربعاء تسجيلا صوتيا للعقيد معمر القذافي تعهد فيه بمواصلة المعركة ضد قوات حلف شمال الأطلسي(الناتو).

وقال القذافي "اننا مسنودون على الحائط ولسنا خائفين والمعركة ستستمر الى يوم القيامة".

وأشاد القذافي برفيقه القديم الخويلدي الحميدي الذي قتل عدد من افراد عائلته الاثنين في غارات للحلف الاطلسي على مقر اقامته.

وأضاف ف "ليس بيننا اي تفاهم بعدما قتلتم ابناءنا واحفادنا, نحن نبغي الموت افضل لنا من انكم موجودون وطائراتكم فوق رؤوسنا".

ووصف قوات الناتو "بالمجرمين والقتلة" ومضى قائلا إنها "حملة صليبية على بلد مسلم تستهدف المدنيين والأطفال".

Image caption بعد غارة جوية للناتو

وأضاف"في يوم ما نرد عليكم بالمثل وتكون بيوتكم اهدافا مشروعة لنا وستدور الدوائر".

وقد شيعت في ليبيا أمس الأربعاء جثامين خمسة عشر مدنيا قتلوا في غارة لحلف شمال الأطلسي جنوب غربي العاصمة طرابلس. وصلى المشيعيون صلاة الجنازة على الضحايا ومن بينهم ثلاثة أطفال.

وكان الناتو قد أقر الناتو بمسئوليته عن قتل المدنيين بطريق الخطأ في الغارة التي كانت تستهدف بالأساس موقعا عسكريا.

وأثارت الغارة اتهامات للناتو بأنه تجاوز تفويض مجلس الأمن باستخدام القوة العسكرية في ليبيا لحماية المدنيين.

كلينتون

من جهتها قالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون ان مقاتلي المعارضة الليبية يحققون تقدما واضحا جدا على الارض في ليبيا.

وأضافت قائلة في مؤتمر في جاميكا أن قوات القذافي أصبحت "في مأزق".

خلافات

جاء ذلك بينما بدأت تلوح بوادر انقسام في الناتو بشأن العملية العسكرية في ليبيا حيث رفضت بريطانيا وفرنسا دعوة إيطالية لتجميد العمليات العسكرية من أجل السماح بمرور مواد الإغاثة للسكان.

من ناحية أخرى لوحظ تغير في الموقف الصيني من النزاع، حيث وصفت الصين المعارضة بأنها "طرف في الحوار".

مصدر الصورة Reuters
Image caption المعارضة الليبية واصلت القتال على عدة جبهات

وقال التلفزيون الليبي إن العشرات قتلوا بعد أن قامت سفن الناتو بقصف بلدة الزنتان.

وبعد مضي أربعة شهور على الانتفاضة وثلاثة شهور على بدء عمليات الناتو ضد قوات القذافي ما زال تقدم قوات المعارضة باتجاه أهدافها محدودا.

وقد يؤدي اعتراف الناتو نهاية الأسبوع بإمكانية أن تكون غاراته تسببت في مقتل مدنيين الى فقدان بعض الدعم الذي تحظى به العملية العسكرية.

يذكر أن العملية العسكرية حظيت بدعم الأمم المتحدة والجامعة العربية.

وقال وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني للبرلمان "الحاجة للتفكير بوقف لإطلاق النار أصبحت الآن أكثر إلحاحا، وهناك حاجة لإيصال الإغاثة الإنسانية إلى السكان".

وأوضح متحدث باسم وزارة الخارجية الإيطالية في وقت لاحق أن إيطاليا لا تقدم اقتراحا محددا بل هي مهتمة بأية أفكار تطرح لتقليل الخسائر في أوساط المدنيين.

ولكن هذه المقترحات لم تلق ترحيبا من فرنسا، حيث صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية بيرنار فاليرو أن هناك حاجة لتصعيد الضغط العسكري على القذافي لأن إيقاف العمليات قد يمنح القذافي فرصة لإعادة تنظيم قواته.

أما المتحدث باسم ريئس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون فقال "هذا بيد القذافي الذي سبق وأعلن أكثر من وقف لإطلاق النار دون أن يلتزم به".

وأضاف المتحدث أن الموقف الصحيح الآن هو زيادة الضغط على القذافي.

ومن ناحية أخرى قال مسؤول رفيع في الاتحاد الافريقي ان الكثير من الدول الاعضاء في الاتحاد ترغب في تشجيع التوصل الى وقف لاطلاق النار تمهيدا للتوصل الى تسوية.

ويعتبر عامل الوقت حاسما بالنسبة للطرفين، حيث يتوقع أن تتعرض وحدة موقف الناتو للتصدع، بينما سيعاني القذافي من ضغوط العقوبات الاقتصادية.

وميدانيا قتل أربعة من مقاتلي المعارضة وجرح 12 آخرون نتيجة قصف مدفعي تعرضت له ضاحية "دفنية" القريبة من مصراتة الأربعاء، حسب ما افاد به أحد العاملين في مستشفى المدينة.

المزيد حول هذه القصة