مصر: عشرات الجرحى في اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين في ميدان التحرير

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أصيب أكثر من أربعين شخصا من المدنيين وقوات الشرطة في اشتباكات تجددت يوم الأربعاء بين المتظاهرين وقوات الشرطة حول ميدان التحرير في وسط العاصمة المصرية القاهرة.

واعتبر المجلس العسكري ماحدث عملية " مدروسة ومنظمة تستهدف الوقيعة بين المؤسسة الأمنية والشعب".

ووقعت الاشتباكات في أثناء تجمع مئات من أسر قتلى ثورة 25 يناير المصرية بميدان التحرير للمطالبة بسرعة محاكمة المسؤولين عن مقتل أبنائهم وأقاربهم.

واستخدمت الشرطة بكثافة القنابل المسيلة للدموع بينما ألقى المتظاهرون الزجاجات الحارقة والحجارة على قوات الشرطة.

ووصف عطية نبيل، مراسل بي بي سي في القاهرة ، الوضع في ميدان التحرير ، حتى قبل الظهر ، بأنه " بالغ التوتر ". وقال إن مجموعات من الشباب أغلقت ميدان التحرير من جهة ميدان عبد المنعم رياض .

كما أن شارع الشيخ ريحان المؤدي إلى وزارة الداخلية مغلق تماما.

وأفاد مراسلنا بأن الشرطة تطلق بين الحين والآخر قنابل مثيرة للدموع.

وقد استخدم الشباب الدراجات النارية لنقل بعض من أصيبوا بالاختناق نتيجة إطلاق الغازات.

ودد بعض الشباب هتافات في الميدان تطالب بسقوط محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري وبرحيل حكومة الدكتور عصام شرف.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

ولا حظ مراسلنا غيابا كاملا لأفراد الشرطة أو رجال المرور في الميدان.

وكان مراسلنا في القاهرة مصطفى المنشاوي أفاد في وقت سابق بأن الاشتباكات بين المتظاهرين والشرطة انتقلت إلى شارع متفرع من ميدان التحرير حيث مبنى وزارة الداخلية التي تراجعت إليها قوات الشرطة بعد أن كانت تحيط بالمتظاهرين في الميدان.

مصدر الصورة AFP
Image caption المصادمات أسفرت عن سقوط عشرات الجرحى

ويأتي تراجع الشرطة إلى مبنى الوزارة بعد قرار وزيرالداخلية منصور العيسوي سحب قوات الشرطة من الميدان.

و أعلن مسؤولون في وزارة الصحة المصرية إن عدد المصابين بلغ 42 مصابا من الشرطة والمدنيين ، بينهم حالة واحدة حرجة.

وقال عمرو عز ، عضو حركة شباب 6 إبريل لبي بي سي ، إن الجماهير تدفقت على ميدان التحرير بعد حدوث الاشتباكات احتجاجا على التعامل العنيف للشرطة، كما كان الأمر في عهد مبارك، وبغض النظر عن ملابسات الحادث الذي فجر هذه الاشتباكات.

مصدر الصورة Reuters
Image caption يشتد الغضب في مصر ضد "بطء" المحاكمات

ويقول أحمد عبد الحميد العامل في أحد المخابز وهو يقبض على حجارة في يده "الناس يشعرون بالغضب بسبب تكرار تأجيل محاكمات كبار المسؤولين".

وارتفع في الميدان الهتاف الذي تردد أثناء أحداث الثورة "الشعب يريد إسقاط النظام".

وأظهرت مشاهد عرضها التليفزيون المصري شعارات رفعها المتظاهرون تطالب بسقوط المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون مصر حاليا.

من ناحيته، دعا المجلس الشعب المصري وشباب الثورة الي "عدم الانسياق وراء الدعوات التي تهدف الي زعزعة أمن واستقرار البلاد".

ووصف المجلس في رسالة جديدة على صفحته في موقع "فيسبوك" للتواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت هذه الدعوات بالمنظمة والمدروسة . وقال إن هدفها هو "إحداث الوقيعة بين المؤسسة الأمنية والشعب".

وقالت الرسالة إن هناك "عناصر تحاول الاستفادة من دماء الشهداء وتنفذ مخططا "مدروسا ومنظما" لزعزعة استقرار البلاد.

غير أن حسام الدين عمار، المنسق العام لائتلاف شباب الثورة اتهم من وصفهم بفلول النظام السابق بمحاولة الوقيعة بين الشرطة والشعب والإضرار بالأمن الداخلي للبلاد.

وجاء تصريحات عمار بعد لقاء وفد من الائتلاف بوزير الداخلية منصور عيسوى صباح الأربعاء.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption المجلس العسكري يتحدث عن مخطط للوقيعة بين الشرطة والشعب

وقال إن وفدا من الائتلاف التقى في ميدان التحرير بالمتظاهرين وأوضح لهم ما قال إنها حقيقة الفتنة المدبرة لإجهاض الثورة والوقيعة بين الشرطة والشعب.

وبدأت الاشتباكات حين قامت مجموعة من الناس باقتحام أحد المسارح (البالون) حيث كان يقام حفل تكريم لأسر بعض شهداء الثورة، وفقا لأحد المسؤولين.

وأضاف أن المجموعة توجهت بعد ذلك إلى مبنى التليفزيون وانضم إليها المئات وأخذوا في رشق الحجارة قبل التوجه إلى ميدان التحرير، بؤرة الاحتجاجات التي أسقطت الرئيس السابق حسني مبارك.

إلا أن ناشطين قالوا إنه "تم منع بعض أسر الشهداء من الانضمام للحفل وتعرضت للضرب من قبل الشرطة".

وقال شهود عيان لوكالة الأنباء الفرنسية إن حافلات قامت بإنزال شباب مسلح بالعصي والسكاكين، واتهموا فلول النظام السابق بإثارة الشغب".

وقد اصدرت وزارة الداخلية بيانا قالت فيه "إن أشخاصا حاولوا اقتحام حفل لتكريم الشهداء مما اضطر الشرطة للتدخل".

يذكر أن المتظاهرين الذين خرجوا إلى الشوارع للمطالبة بإسقاط نظام مبارك بدأوا يوجهون غضبهم نحو المجلس الأعلى متهمينه باستخدام ممارسات عهد مبارك لقمع الاحتجاجات.

المزيد حول هذه القصة