السودان: إتفاق على استيعاب جنود من الجيش الشعبي في جيش الشمال

جنود من الجيش الشعبي مصدر الصورة AFP
Image caption حارب بعض أبناء النوبا في صفوف الجيش الشعبي

وافقت الحكومة السودانية الأربعاء على استيعاب مواطني الولايات الشمالية الذين حاربوا ضمن صفوف الجيش الشعبي في القوات الأمنية في الشمال.

ويأتي هذا الاتفاق ضمن اتفاق إطاري أشمل من المقرر أن يتواصل التفاوض بشأنه الأربعاء ويتناول أيضا وقف إطلاق النار في ولاية جنوب كردفان الحدودية والسماح لفرع الحركة الشعبية في الشمال بالعمل كحزب سياسي.

ويرعى رئيس جنوب افريقيا السابق ثابو مبيكي المفاوضات الجارية بين الجانبين في العاصمة الاثيوبية أديس ابابا، لحل بعض القضايا العالقة قبل 10 أيام فقط من الإعلان الرسمي لانفصال الجنوب.

وقال مبيكي إن الطرفين وافقا الأربعاء على دمج المقاتلين السابقين في صفوف الجيش الشعبي من أبناء الشمال في الجيش السوداني.

يذكر أن العديد من أبناء ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق الشماليتين حاربوا في صفوف الجيش الشعبي المكون في غالبيته من جنود جنوبيين.

التاسع من يوليو

وكانت الحركة الشعبية قد انفردت بحكم الجنوب وشاركت في حكم الشمال وفقا لاتفاق السلام الشامل الموقع بين الجانبين في يناير/ كانون الثاني 2005.

ووفقا لهذا الاتفاق، فمن المقرر إن يعلن جنوب السودان انفصاله في 9 يوليو/ تموز المقبل، حيث صوتت الغالبية الساحقة من الجنوبيين لخيار الانفصال في استفتاء جري في يناير الماضي.

وتوصل الجانبان خلال مفاوضات اديس ابابا كذلك إلى اتفاق يسمح لفرع الحركة الشعبية في شمال السودان بالعمل كحزب سياسي.

وكان بعض القياديين البارزين في حزب المؤتمر الوطني الحاكم في الشمال أعربوا عن رفضهم لمواصلة الحركة الشعبية العمل السياسي في الشمال باعتبارها الحزب الحاكم في الجنوب.

ومن المقرر أن تتواصل المفاوضات في العاصمة الاثيوبية الأربعاء لبحث تفاصيل وقف إطلاق النار في ولاية جنوب كردفان الحدودية.

أبيي والبترول

يذكر أن المواجهات المسلحة اندلعت في جنوب كردفان في الخامس من يونيو/ حزيران الماضي وما زالت مستمرة حتى الآن.

وتعد جنوب كردفان احدى الولايات الحدودية والتي تنقسم ما بين قبائل عربية وأخرى افريقية.

وكان العديد من أبناء قبائل النوبا الذين يقطنون الولاية حاربوا إلى جانب الجيش الشعبي لتحرير السودان.

وعلى الرغم من أن اتفاق السلام الموقع بين الجانبين لم يمنح النوبا حق تقرير المصير كما هو الحال بالنسبة لجنوب السودان، إلا أن مواطني الولاية حصلوا على حق المشورة الشعبية الذي يتيح لهم إبداء رأيهم فيما قدمته لهم الاتفاقية.

وإضافة إلى الترتيبات الأمنية والوضع في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، فإن العديد من القضايا لا زال عالقا بين الشمال والجنوب، من أبرزها منطقة أبيي الحدودية المتنازع عليها وتقسيم عائدات البترول وغيرها.

المزيد حول هذه القصة