واشنطن ترحب بتسليم القرار الاتهامي في اغتيال الحريري وحزب الله يصف المحكمة "بالمسيسة"

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

رحبت الولايات المتحدة بتسليم المحكمة الخاصة بلبنان السلطات اللبنانية الخميس قرارا اتهاميا في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري مرفقا بمذكرات توقيف واعتبرته "خطوة مهمة نحو العدالة".

وكانت السلطات اللبنانية قد تسلمت الخميس قرارا اتهاميا مصدقا من المحكمة التي شكلها مجلس الامن الدولي لمحاكمة قتلة الحريري في عام 2005 يتضمن مذكرات توقيف في حق أربعة لبنانيين.

وقال المتحدث باسم الخارجية الامريكية مارك تونر "لم نطلع على الوثائق التي أرسلت إلى الحكومة اللبنانية وبالتالي لا يمكننا في هذه المرحلة التعليق على فحواها".

وأضاف "ولكن المصادقة على القرار الاتهامي من جانب قاضي الاجراءات التمهيدية وإرساله الى المدعي العام في لبنان يشكل خطوة مهمة نحو العدالة ويضع حدا للافلات من العقاب الذي كان يسود لبنان في جميع الاغتيالات السياسية.

لحظة تاريخية

وكان رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي قد أعلن أن حكومته ستتعامل بمسؤولية مع القرار الاتهامي الخاص بقضية اغتيال الحريري.

وأوضح ميقاتي أن البلاد أصبحت أمام واقع مستجد يستلزم التصرف بوعي على حد قوله.

ولكن ميقاتي أشار في الوقت نفسه إلى أن القرار لا يعني إدانة نهائية لأي شخص كان.

وقد وصف رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، نجل رفيق الحريري، قرار الاتهام بانه "لحظة تاريخية" للبنان.

وفي وقت لاحق، حث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الدول على التعاون مع المحكمة بشأن قرارات الاعتقال.

شكوك

من جانبه قال وزير الدفاع اللبناني السابق الياس المر بأن لديه "شكوكا منذ وقت طويل بتورط مجموعة من حزب الله" في محاولة اغتياله التي جرت في العام 2005 مطالبا الحكومة اللبنانية بـ"تنفيذ مطالب المحكمة الدولية".

وصرح المر لتلفزيون المؤسسة اللبنانية للارسال مساء الخميس قائلا " لدي شكوك منذ وقت طويل بتورط مجموعة من حزب الله في محاولة اغتيالي وقد تكلمت بهذا الأمر مع نواب في حزب الله وهم نفوا ذلك".

وأضاف المر "صحيح ان هذا اليوم وضع العدالة على السكة ولكنه يوم حزين بالنسبة إلي لأنه يؤلمني أن يكون هناك اي طرف لبناني متورط في محاولة اغتيالي".

وطالب المر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي "بتنفيذ مطالب المحكمة الدولية لانني كنت نائب رئيس حكومة ووزيرا في الحكومة التي كان يرأسها عندما تعرضت لمحاولة اغتيال".

يذكر أن المر تعرض في يوليو / تموز عام 2005 لمحاولة اغتيال بانفجار استهدف موكبه في منطقة الرابية شرق بيروت.

تسييس

ورفض مسؤولون في حزب الله التعليق على القضية إلا أن تلفزيون " المنار" التابع لحزب الله طرح في نشرته المسائية تساؤلات حول "توقيت القرار" مجددا اتهام المحكمة بالتسييس.

وذكرت القناة "المنار" أن الاسماء التي يتضمنها القرار الاتهامي هي نفسها التي أظهرتها "التسريبات غير الرسمية التي وردت في تقارير صحفية إسرائيلية وغربية ما يعني ان المحكمة مسيسة ومتخمة بشتى صنوف أ أجهزة الاستخبارات".

وكان تلفزيون المؤسسة اللبنانية للإرسال قد كشف أسماء المتهمين وأوضح أن أحدهم يدعى "سليم العياش من مواليد 1963 احد كوادر حزب الله وبحسب مذكرة التوقيف هو مسؤول الخلية المنفذة للاغتيال ومشارك في التنفيذ".

كما أشار إلى متهم آخر يدعى "مصطفى بدر الدين وهو شقيق زوجة القيادي في حزب الله عماد مغنية الذي اغتيل في 2008 وهو عضو المجلس الجهادي وقائد العمليات الخارجية في الحزب".

وبحسب المذكرة "هو من خطط واشرف على تنفيذ العملية التي استهدفت رفيق الحريري".

أما الاسمان الثالث والرابع فهما أسد صبرا وحسين عنيسي والرجلان متهمان ب"التواصل مع ابو عدس واخفاؤه في مرحلة لاحقة".

وأبو عدس هو من اتصل بقناة الجزيرة بعد عملية الاغتيال في 14 فبراير / شباط 2005 لتبني العملية ولم يعثر عليه خلال التحقيق الذي أشار إلى أن رسالته الصوتية كانت للتضليل.

المزيد حول هذه القصة