السودان: الحركة الشعبية تحذر من اندلاع حرب أهلية بسبب جنوب كردفان

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

حذرت الحركة الشعبية لتحرير السودان الأحد من خطر اندلاع "حرب من شرق السودان الى غربه" اذا ما رفضت حكومة الخرطوم تنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار في جنوب كردفان.

وأشار ياسر عرمان الأمين العام لقطاع الشمال في الحركة إلى وجود أصوات في الخرطوم ضد الاتفاق الاطار الذي وقع الثلاثاء، محذرا من أنها "تلعب بالنار".

وأضاف هناك جهات "تقود حملة منظمة ضد الاتفاق الاطاري بخصوص جنوب كردفان، هذه الجهات ظلت تستثمر في الكراهية والعنف خاصة في وسائل الاعلام وهي تغرد خارج السرب الرئيسي للحركة السياسية السودانية".

واكد عرمان في تصريح لبي بي سي ان "إجبار الحركة الشعبية ورفضها كحزب سياسي مدني ورفض تطوير الاتفاقيات السياسية والامنية في ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق سيؤديان الى اندلاع حرب من ولاية النيل الازرق الى دارفور".

وحول تصريحات الرئيس السوداني عمر البشير الاخيرة بخصوص جنوب كردفان أعرب عرمان عن أسفه لهذه التصريحات "خاصة وانها جاءت في مكان غير ملائم ..هو مكان للعبادة وذكر الله".

مصدر الصورة AFP
Image caption بعص أهالي جنوب كردفان حاربوا حكومة الخرطوم

وأكد أن هذه التصريحات لن تؤثر "فيجب ان نمضي في الاتفاق الاطاري لان البديل هو الحرب والحرب غير مرغوبة لكل السودانيين وجربت من قبل ..شمال السودان يجب ان لا تبدأ بجنوب جديد ..يجب ان تبدأ بالسلام والحريات".

وكانت وسائل اعلام محلية وتقارير تلفزيونية قد نقلت عن البشير قوله مخاطبا المصلين عقب صلاة الجمعة في احد المساجد بالخرطوم "سآمر القوات المسلحة بمواصلة عملياتها في ولاية جنوب كردفان حتى تنظيف الولاية من التمرد والقبض على عبد العزيز الحلو"، في اشارة الى المسؤول في الحركة الشعبية في شمال السودان الذي تتهمه الخرطوم بالتمرد وقيادة عمليات مسلحة في المنطقة.

اتفاق وقف اطلاق النار

وكانت الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان وقعتا في 28 حزيران/يونيو في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا بوساطة من الاتحاد الافريقي إتفاقا اطاريا يمهد لوقف اطلاق النار في جنوب كردفان.

ومن المقرر ان تجتمع لجنة امنية من الطرفين في اديس ابابا الاسبوع المقبل لبحث وقف الاعمال الحربية.

وكانت المواجهات اندلعت بين الحكومة السودانية ومقاتلين من الحركة الشعبية في الاسبوع الاول من ايار/مايو الماضي.

وتصاعد التوتر في الولاية مع اقتراب موعد التاسع من شهر تموز/يوليو الذي سيصبح فيه جنوب السودان احدث دولة تنضم الى ركب الدول المستقلة في افريقيا، بعد ان رجح استفتاء لسكان الجنوب خيار الانفصال عن الشمال.

لكن العديد من أبناء ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق اللتين باتتا ضمن الشمال في تقسيم الحدود بين الجانبين، كانوا حاربوا في صفوف الجيش الشعبي لتحرير السودان ابان الحرب الاهلية في السودان.

مصدر الصورة AP
Image caption يهدف الاتفاق الى نزع فتيل التوتر واعمال العنف من ابيي وولاية جنوب كردفان

وتقول الحركة الشعبية لتحرير السودان ان لديها اربعين الف مقاتل في ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق كان الجيش السوداني اصدر امرا بنزع سلاحهم قبل موعد اعلان دولة الجنوب التاسع من تموز/يوليو 2011.

وستنفرد الحركة الشعبية بحكم الجنوب بعد اعلان الدولة، بعد ان كانت شريكة لحزب المؤتمر الوطني في حكومة الوحدة الوطنية التي تحدرت عن اتفاقية السلام الشامل الموقعة بين الجانبين عام 2005 .

ويشير الاتفاق الاطاري بين الجانبين الى الاعتراف بفرع الحركة الشعبية في الشمال كحزب سياسي يمارس عمله ضمن سياق الحياة السياسية في شمال السودان.

كما يتضمن موافقة الحكومة السودانية الاولية على استيعاب مواطني الولايات الشمالية الذين حاربوا ضمن صفوف الجيش الشعبي في القوات الأمنية في الشمال.

ويتهم قادة دينييون وناشطون الخرطوم بالقيام بتطهير عرقي في جنوب كردفان يستهدف قبائل النوبة التي قاتلت الى جانب الجنوبيين خلال الحرب الاهلية.

وتقع جنوب كردفان على الحدود بين شمال السودان وجنوبه وفيها تتركز مناطق انتاج النفط في شمال السودان كما شهدت جزءا من الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب بين العامين 1983 و2005 والتي انتهت بتوقيع اتفاق السلام الشامل.

المزيد حول هذه القصة