سورية: تقارير عن انتشار دبابات على مشارف حماة

مظاهرات في بلدة سقبة السورية مصدر الصورة Reuters
Image caption المظاهرات استمرت يوم الجمعة الماضي في سورية

ينشر الجيش السوري قواته على مداخل مدينة حماة بعد يومين من أكبر تظاهرة تشهدها المدينة منذ اندلاع الاحتجاجات قبل 3 أشهر، حسبما أفاد ناشطون وعدد من سكان المدينة.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان لوكالة الأنباء الفرنسية في نيقوسيا إن 97 دبابة وناقلة جنود قد تقدمت مساء السبت نحو قرية كفر رمة، واعتقلت العشرات في منطقة جبل الزاوية.

وأضاف عبد الرحمن إنه تم اعتقال العشرات في ضواحي المدينة التي تبعد 210 كيلو مترا شمال العاصمة دمشق.ويقول مراقبون إنه كانت هناك تقارير عن تخفيف الجيش من وجوده في المدينة الأسبوع الماضي.

ونقلت وكالة رويترز عن أحد سكان المدينة إن الجيش قطع الاتصالات عنها وهو تكتيك قال حقوقيون إن القوات السورية نفذتها في عدة مناطق قامت في ها لحملات لمواجهة الاحتجاجات.

واكد الساكن أن جنود الجيش اطلقوا النار "بشكل عشوائي" وأن الاعتقالات تركزت في المنطقة المحيطة بملعب حماة.

يذكر أن الرئيس السوري بشار الاسد قد أقال محافظ حماة احمد خالد عبد العزيز.

وجاء ذلك بعد خروج نحو نصف مليون شخص في تظاهرات حاشدة بالمدينة الجمعة الماضية فيما عرف بجمعة "ارحل" وذلك بحسب نشطاء حقوقيين سوريين.

وكان أكثر من ستين شخصا قتلوا في حماة الشهر الماضي على يد قوات الامن خلال الاحتجاجات المناهضة للنظام السوري.

كما شهدت حماة أسوأ أحداث عنف في تاريخ البلاد حيث قتل 10 آلاف على الأقل في محاولة الحكومة عام 1982 إخماد هبة قام بها "الإخوان المسلمون" ضد حكم الرئيس حينها حافظ الأسد والد الرئيس الحالي.

وفي مدينة حمص، شيّع الآلاف السبت جثامين َالضحايا الذين ُقتلوا برصاص قوات الأمن السورية خلال احتجاجات يوم الجمعة الماضى .

وردّد المشيّعون هتافات تطالب بإسقاط النظام السوري. وكانت منظمات حقوقية قد ذكرت أن ثمانية وعشرين شخصا ُقتلوا بنيران قوات الأمن السورية خلال هذه الاحتجاجات التى شهدتها عدة مدن سورية.

مبادرة جديدة

وفي العاصمة دمشق عقد صباح الأحد في فندق سمير أميس لقاء تحت عنوان "المبادرة الوطنية من أجل مستقبل سورية "بمشاركة مائتى مثقف وشخصية مستقلة وذلك لبحث سبل حل الازمة فى البلاد.

وضم الاجتماع مثقفين وناشطين سياسيين وشيوخ عشائر.

وقال منسق الاجتماع عضو مجلس الشعب السوري والباحث الإسلامي محمد حبش إن الدعوة وجهت إلى شخصيات متنوعة المشارب مثل عارف دليله وطيب تيزيني وغيرهم.

وأشار إلى أن الدعوة لم توجه لأي شخصية رسمية أو أي من أعضاء أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية المتحالفة مع حزب البعث الحاكم.

وعلى الرغم من معارضة ادارة الفندق لاستقبال المشاركين في المؤتمر، افتتح المشاركون اعمال المؤتمر بالنشيد السوري واعلن عن تشكيل لجنة تأسيسية للمبادرة تضم محمد حبش، زهير غنوم وحسين عماش.

ثم تلى المشاركون بيانهم تحت نظر ومراقبة ادارة الفندق التي لم تستطع منع اكثر من 120 شخصا من دخول قاعة المؤتمرات عنوة بحسب ما أفاد مراسلنا عساف عبود.

واصطدم المشاركون بإدارة الفندق ودخلوا إلى القاعة التي قالوا إنهم حجزوها لعقد لقائهم بينما قالت إدارة الفندق إنها لم يكن لديها أي حجز مسبق.

وتناول الاجتماع عدة محاور أبرزها البحث في آليات الانتقال السلمي إلى الدولة الديمقراطية المدنية والتشريعات لبناء دولة المؤسسات والحرية والعدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية.

كما بحث إجراءات بناء الثقة بين المواطن والسلطة السياسية

ويأتي هذا الاجتماع قبيل اجتماع هيئة الحوار الوطني التي يترأسها نائب الرئيس السوري فاروق الشرع وذلك يوم الأحد القادم.

المزيد حول هذه القصة