السودان: الشمال والجنوب يتفقان على مواصلة التفاوض بعد الانفصال

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو
البشير خلال مؤتمر الايقاد مصدر الصورة BBC World Service
Image caption امتدحت المنظمة البشير وسلفا كير

افادت الانباء الواردة من العاصمة الاثيوبية أديس ابابا أن قادة شمال السودان وجنوبه اتفقا على مواصلة التفاوض بشأن القضايا العالقة عقب إعلان دولة الجنوب.

ومن شان هذه الخطوة أن تسبب خيبة امل للدبلوماسيين الافارقة والغربيين الذين كانوا ياملون في التوصل إلى اتفاق سريع بين الجانبين قبل الإعلان الرسمي عن دولة الجنوب في 9 يوليو/ تموز الجاري.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير ورئيس حكومة الجنوب سلفا كير قد التقيا في مؤتمر في أديس ابابا نظمته الهيئة الحكومية للتنمية في شرق افريقيا (الايقاد).

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وعلى الرغم من تبقي خمسة ايام فقط على إعلان دولة الجنوب، إلا أن العديد من القضايا لا تزال عالقة بين الجانبين، من أبرزها ترسيم الحدود والسيطرة على منطقة أبيي الحدودية وتقسيم عائدات النفط وغيرها.

عقدين من الحرب

مصدر الصورة AFP
Image caption بعص أهالي جنوب كردفان حاربوا حكومة الخرطوم

يذكر أن الجنوبيين صوتوا بنسبة تقرب من 99 في المئة لصالح الانفصال عن الشمال، وذلك في استفتاء أجري في يناير/ كانون الثاني الماضي.

وكان الاستفتاء على تقرير المصير أهم بنود اتفاق السلام الشامل الموقع بين الجانبين برعاية أمريكية وافريقية عام 2005، والذي أنهى أكثر من عقدين من الحرب الأهلية في البلاد (1983-2005).

وعلى الرغم من انقضاء الفترة الانتقالية لاتفاقية السلام (2005-2011) من دون الحدوث العديد من الاشتباكات، إلا أن الأسابيع القليلة الماضية شهدت مواجهات بين الجيش السوداني والجيش الشعبي لتحرير السودان في ولاية جنوب كردفان الحدودية.

يذكر أن العديد من أفراد قبائل النوبة الذين يسكنون جنوب كردفان انخرطوا في صفوف الحركة الشعبية خلال الحرب الأهلية.

المشورة الشعبية

لكن اتفاقية السلام الشامل لم تمنح أبناء النوبة حق تقرير المصير مثلما كان الحال بالنسبة للجنوبيين، بل اكتفت بمنحهم حق المشورة الشعبية التي تتيح لهم إبداء رأيهم في تطبيق الاتفاق.

ولا تزال الحركة الشعبية تحتفظ بحزب سياسي بنفس الإسم في شمال السودان.

وحذرت الحركة الشعبية أمس الأحد من خطر اندلاع حرب أهلية من جديد في البلاد.

واكد ياسر عرمان القيادي البارز في قطاع الشمال بالحركة الشعبية في تصريح لبي بي سي ان "إجبار الحركة الشعبية ورفضها كحزب سياسي مدني ورفض تطوير الاتفاقيات السياسية والامنية في ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق سيؤديان الى اندلاع حرب من ولاية النيل الازرق الى دارفور".

المزيد حول هذه القصة