سورية: مقتل ثلاثة وحملة اعتقالات في مدينة حماة

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

نقل المرصد السوري لحقوق الانسان عن مصادر طبية في مدينة حماة وسط سورية ان ثلاثة اشخاص من بينهم طفل قتلوا الاثنين على يد قوات الامن التي دخلت المدينة في وقت مبكر من نهار الاثنين.

واضاف المرصد ان عشرات الدبابات تنتشر الآن على المداخل الجنوبية والشرقية والغربية للمدينة فيما نقلت وكالة اسوشيتد برس عن الناشط الحقوقي مصطفى اوسو قله ان قوات الامن اقامت حواجز ونقاط تفتيش على جميع مداخل المدينة وان المدينة باتت شبه محاصرة.

واكد ناشط حقوقي اخر طلب عدم كشف هويته "توقيف ما بين 200 و300 شخص في حماة الاثنين".

ودخلت قوات الأمن المدينة في محاولة لإعادة السيطرة عليها، وذلك بعد ثلاثة ايام من مظاهرة ضخمة ضد حكم الرئيس بشار الأسد.

وأشارت بعض المصادر إلى أن هذه المظاهرة شارك فيها نحو نصف مليون شخص.

وكان الرئيس السوري اصدر أمرا السبت بإقالة محافظ حماة بعد أن فشلت القوات الأمنية في منع واحدة من أكبر المظاهرات المعارضة المطالبة بالتغيير السياسي.

كما افاد المرصد ان قوات الجيش السوري اقتحمت بلدة كفرنبل التابعة لمحافظة ادلب وتمركزت الدبابات على مفارق الطرق وانتشر القناصة على أسطح المنازل والمباني الحكومية في البلدة.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وكانت بلدة كفرنبل شهدت خلال الاسابيع الماضية مظاهرات حاشدة طالبت باسقاط النظام

"حرب شوارع"

ووصف شهود عيان الاشتباكات بين الجانبين بأنها "حرب شوارع".

وأوضح بعض سكان المدينة أن قوات الأمن اشتبكت في معارك كر وفر مع المتظاهرين الذين اغلقوا الطرقات بإطارات السيارات المحترقة لمنع الجنود من التقدم.

وقال شهود عيان إن حافلات الشرطة والجيش الممتلئة بالجنود المسلحين دخلت المدينة صباح الاثنين وهاجمت بعض المنازل واعتقلت البعض.

وأكد أحد السكان لبي بي سي أن أفراد القوات الأمنية كانت معهم قوائم باسماء الأشخاص الذين يرغبون في اعتقالهم.

كما أكد أحد سكان حماة لوكالة رويترز للأنباء أنه شاهد عشرات الجنود السوريين يحيطون بمنزل في احدى ضواحي المدينة.

مصدر الصورة AFP
Image caption تأتي حملة الاعتقالات بعد أيام من المظاهرات الكبيرة التي شهدتها حماة

وأضاف شاهد العيان "دخل ما لا يقل عن 30 حافلة تحمل جنودا وأفرادا من قوات الأمن إلى حماة هذا الصباح، كانوا يطلقون النار عشوائيا".

وقال ناشطون إن مجموعات من الشباب نزلت الى الشوارع واشتبكت مع قوات الأمن بالحجارة واقامت حواجز على الطرق.

وردت قوات الأمن باطلاق النار عشوائيا واستخدام الغاز المسيل للدموع، مما أدى إلى جرح 16 شخصا تم نقلهم إلى مستشفى المدينة، حسبما ما ذكر شهود عيان.

يذكر أن حماة شهدت انتفاضة جماعة "الأخوان المسلمون" السورية ضد حكم الرئيس السابق حافظ الأسد عام 1982، والتي قمعتها الحكومة السورية حينها بعنف شديد مما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 10000 شخص حينها وتدمير اجزاء واسعة من المدينة ومن بينها احياء تاريخية بعد تعرضها لقصف الدبابات والمدفعية الثقيلة.

نزوح

من جهة اخرى نقلت الانباء عن احد مسؤولي لجان التنسيق المحلية قوات الامن السورية فتحت النار عل مجموعة من السوريين الذين كانوا يحاولون الفرار الى تركيا مما ادى الى اصابة امرأة وطفلها وان نحو ستين شخصا وصلوا الى تريكا فيما القت قوات الامن القبض على العشرات وهو يحاولون النزوح الى تركيا.

كما افادت الانباء ان قوات امن معززة بالدبابات اجتاحت مدينة "الضمير" الواقعة قرب دمشق وسط اطلاق كثيف للنار وانها القت القبض على عشرات الرجال.

ويعتقد أن العديد من أعمال القتل التي شهدتها سورية خلال المظاهرات الأخيرة قد حدثت في محافظة ادلب الواقعة شمال غرب البلاد، حيث شنت القوات الأمنية حملة ضارية ضد المتظاهرين.

وكان ما لا يقل عن 10 آلاف شخص فروا من تلك المناطق إلى جنوبي تركيا بعد الهجمات التي شنتها القوات الأمنية على بلدة جسر الشغور.

ويقول مسؤولون أتراك أن حوالي 9300 شخص لا يزالون في معسكرات داخل الأراضي التركية.

ويؤكد ناشطون أن الجيش السوري كثف من عملياته في مدن كفرنبل وكفر رومة القريبة، حيث جرح ما لا يقل عن ستة اشخاص صباح الاثنين.

ويواجه الرئيس بشار الاسد حاليا أكبر تحد لحكم عائلته المستمر منذ أربعة عقود.

المزيد حول هذه القصة