مهمة اليوناميس: السودان الشمالي يودع حقبة ويستعد لملفات أخرى

آخر تحديث:  الخميس، 7 يوليو/ تموز، 2011، 04:47 GMT

العد التنازلي لاستقلال جنوب السودان:

جندي في قوة اليوناميس

عمليات قوة يوناميس في السودان تعد من أكبر عمليات الأمم المتحدة في العالم بأسره.

كان أول ما أثار انتباهي عند دخولي إلى مقر بعثة الأمم المتحدة في السودان المعروفة باسم ( UNMIS) هو تلك الحركة النشطة للعسكريين والمدنيين العاملين لحفظ السلام بين الجنوب والشمال.

وسبب تلك الحركة النشطة هو أن قوة حفظ السلام الاممية التابعة ليوناميس التي يبلغ عدد افرادها قرابة العشرة آلاف كانت تستعد لانهاء مهامها بالتزامن مع اعلان دولة جنوب السودان.

أنشأت هذه القوة في عام 2005 في اعقاب اتفاق نيفاشا للسلام بين الجنوب والشمال وأوكلت اليها مهام مراقبة تنفيذ الاتفاق .

ويقول قويدر زروق الناطق باسم اليوناميس في الخرطوم إن عمليات القوة تعد من أكبر عمليات الأمم المتحدة في العالم بأسره.

وعلى الرغم من أن مهام هذه القوة تنتهي قريبا إلا أن عددا من الملفات لا يزال ينتظر الحل بين الشمال والجنوب، ومن بينها ملفات تقسيم الثروة وعائدات النفط ومصير منطقة أبيي.

"قوة شكلية"

وعند طرح التساؤلات حول ما اذا كانت الحكومة السودانية قد تسرعت في طلب انهاء مهمة اليوناميس. ترد الحكومة بالنفي فليس في الأمر تسرع، فنحن لا نرغب في حرب جديدة وقد وافقنا على انفصال الجنوب لاننا نرغب في السلام.

وهذا ما اكده لي العبيد أحمد مروح مدير ادارة الاعلام والناطق باسم الخارجية السودانية واضاف لو طرأ اي جديد في المستقبل فيمكن دعوة الأمم المتحدة للحضور مرة أخرى.

اما المحلل السياسي السوداني عثمان ميرغني فيرى إن انهاء مهمة اليوناميس سيوفر على الأمم المتحدة مصاريفها التشغيلية الهائلة.

ويضيف انه يرى أنها كانت عبئا وقوة شكلية لم تنجح في منع وقوع اشتباكات في مناطق انتشارها ويدلل على ذلك بما وقع في منطقة ملكال قبل سنوات.

بيد ان انتهاء مهمة اليوناميس في الشمال لن يعني انتهاء دور الامم المتحدة في السودان فقوة اليوناميد لا تزال عاملة في دارفور ويقدر عدد افرادها بالالاف ايضا.

و ترى حكومة الخرطوم في انهاء مهمة الامم المتحدة على حدودها مع دولة الجنوب مؤشرا على نهاية حقبة ترغب بعدها في الانصراف الى معالجة ملفات مهمة كالوضع في دارفور والوضع المستجد في جنوب كردفان والنيل الازرق.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك