الوضع في جنوب السودان: حقائق وأرقام

آخر تحديث:  الجمعة، 8 يوليو/ تموز، 2011، 12:05 GMT

السبت التاسع من يوليو/ تموز 2011 هو تاريخ انفصال جمهورية جنوب السودان عن الشمال لتصبح أحدث دولة مستقلة في العالم.

وكان أغلب سكان الجنوب قد صوتوا من أجل الانفصال في مطلع العام. وتوضح هذه الخرائط الوضع العام في الجنوب الذي يعاني سكانه من آثار سنوات الحرب وقصور التنمية الاقتصادية.

السودان: دولة واحدة أم دولتان؟

يمكن ملاحظة الخط الفاصل بين شمال السودان وجنوبه من الفضاء الخارجي، كما تظهر هذه الصورة الملتقطة من أقمار اصطناعية تابعة لوكالة ناسا. فالولايات الشمالية أغلب أراضيها صحرواية باستثناء وادي النيل الضيق الخصب أما الولايات الجنوبية فأغلبها مساحات عشبية خضراء ومستنقعات وغابات استوائية.

أغلب سكان شمال السودان مسلمون واللغة العربية هي السائدة بينهم ولكن جنوب السودان يجمع أكثر من مئتي جماعة عرقية أكبرها قبائل الدينكا والنوير. ولكل جماعة عرقية في جنوب السودان لغتها وعقيدتها الخاصة بها.

تبين الإحصائيات حول معدلات وفيات الأطفال الفجوة الضخمة في مستوى الرعاية الصحية بين شمال السودان وجنوبه. ففي جنوب السودان يموت طفل واحد من بين كل عشرة مواليد خلال العام الأول من عمره ولكن في الولايات الشمالية يبلغ معدل الوفيات طفل واحد من بين كل عشرين مولوداً

توجد فجوة ضخمة بين ما يتمتع به سكان الشمال والجنوب من خدمات المياه والصرف الصحي. في العاصمة الخرطوم وفي ولايتي النيل الأبيض والجزيرة فإن ثلثي السكان تصلهم المياه المعالجة النقية وشبكات الصرف الحي. وفي المقابل فإن المصدر الرئيسي للمياه في جنوب السودان هو الآبار الجوفية وتستهلك هذه المياه دون معالجتها أو تنقيتها كما أن أكثر من ثمانين بالمئة من الجنوبيين ليس لديهم دورات مياه.

ترتبط نسبة التعليم المدرسي في السودان طردياً مع مستوى الدخل. فلا تتعدى نسبة الأطفال الذين يكملون مرحلة التعليم الابتدائي في أفقر مناطق جنوب السودان واحداً بالمئة وتصل النسبة إلى خمسين بالمئة في شمال السودان حيث تزيد مستويات الدخل

الصراعات والفقر هما السببان الرئيسيان لقصور الأمن الغذائي في السودان. وعلى سبيل المثال فإن الحرب في إقليم دارفور أدت لاعتماد سكانه بشكل أساسي على المساعدات الغذائية الخارجية أما الولايات الشمالية الأكثر ثروة وتمدناً والأقل اعتماداً على الزراعة فإن الحاجة فيها للمساعدات الغذائية أقل بكثير

تبلغ القيمة السنوية لصادرات النفط السودانية مليارات الدولارات. وتنتج الولايات الجنوبية أكثر من ثمانين بالمئة من إجمالي هذه الصادرات لكنها لا تحصل إلا على خمسين بالمئة من العائدات الأمر الذي يؤجج التوتر مع الشمال. من المقرر إجراء استفتاء منفصل حول مصير أقليم أبيي الغني بالنفط والواقع بين شمال السودان وجنوبه.

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك