إعلان "جمهورية جنوب السودان" وسلفا كير يؤدي اليمين رئيسا للدولة

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أعلن جيمس واني إيغا رئيس برلمان دولة جنوب السودان رسميا قيام "جمهورية جنوب السودان" لتصبح احدث دولة في العالم، بعد ستة أشهر من استفتاء على ذلك اجري بموجب اتفاق سلام ابرم عام 2005 وأنهى عقودا من حرب اهلية.

وتلى إيغا امام الاحتفال الرسمي بيان الإعلان عن دولة جنوب السودان "دولة مستقلة ذات سيادة".

وجرى الاحتفال عند ضريح الزعيم الجنوبي الراحل جون غرنغ بحضور عدد من قادة العالم بينهم الرئيس السوداني عمر البشير والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

وقال إيغا إن "ممثلي الشعب المنتخبين ديمقراطيا، واستنادا الى ارادة شعب جنوب السودان، وكما اكدته نتيجة استفتاء تقرير المصير، نعلن جنوب السودان دولة مستقلة ذات سيادة".

وأكد أن الدولة الجديدة ستكون متعددة الأعراق وتحترم حقوق الإنسان وتلتزم بالاتفاقات الدولية وقواعد القانون الدولي.

وقال ايغا ان جنوب السودان سيسعى من باب "الاولوية الاستراتيجية" للانضمام الى الأمم المتحدة، والاتحاد الافريقي، ومجموعة بلدان شرق افريقيا(إيجاد) وغيرها من المنظمات والمحافل الدولية.

وعقب ذلك تم رفع علم الدولة الجديدة وأدى سلفا كير ميارديت اليمين الدستورية رئيسا لجمهورية جنوب السودان.

ووقع رئيس جنوب السودان الدستور الجديد ووعد بـ"تعزيز تطور شعب جنوب السودان ورخائه".

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وقال سلفا كير "المسؤولية تقع على عاتقنا لحماية أرضنا ومواجهة التحديات الجسيمة" وعرض عفوا عاما عن الجماعات المسلحة المتمردة في البلاد.

من جهته أكد بان كي مون أن الدولة الجديدة ستتمتع بعضوية كاملة في الأمم المتحدة، لكنه أشار إلى أن عملية السلام لم تكتمل بعد فيما يتعلق بقضيتي أبيي وكردفان.

أما الرئيس البشير فقال في كلمته إن نجاح الدولة الوليدة هو نجاح لبلاده, مجددا مطالبته الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة برفع العقوبات عن الخرطوم.

واضاف البشير: "نتطلع لاستدامة السلام بين الشمال والجنوب وهذا يتم عبر علاقة جوار ايجابية ومراعاة المصالح المشتركة والتأكيد على مسؤوليتنا المشتركة في تعزيز الثقة لاكمال الاتفاق حول المسائل العالقة". وهنأ البشير نظيره الجنوبي سلفا كير وشعب الجنوب بدولتهم الجديدة.

احتفال

حضر الاحتفال بميلاد الدولة المستقلة الرابعة والخمسين في قارتهم ثلاثون زعيما افريقيا، الى جانب وزير الخارجية الأمريكي الأسبق كولن باول، والمندوبة الأمريكية الدائمة في الأمم المتحدة سوزانا رايس، وقائد القيادة الإفريقية في الجيش الأمريكي الجنرال كارتر هام.

ويقول ويل روس مراسل بي بي سي في جوبا إنه تم تنحية مشاكل البلاد جانبا للاحتفال بإعلان الاستقلال.

مصدر الصورة Reuters
Image caption البشير وسلفا كير وعدا بالحفاظ على عملية السلام

وقد اصبح جنول السودان دولة مستقلة رسميا ابتداء من اول دقيقة من التاسع من يوليو/تموز، الدولة التي ولدت نتيجة صراع طويل افضى الى اتفاقية سلام انهت عقودا من الحرب الاهلية ازهقت ارواح نحو مليوني انسان.

ونزلت حشود غفيرة الى الشوارع في جوبا عاصمة الدولة الجديدة. وهتفت الجموع "نحن احرار" و "وداعا ايها الشمال".

واضاءت الاعاب النارية سماء المكان في وقت جاب السائقون شوارع المدينة رافعين اعلام جنوب السودان ومطلقين ابواق سياراتهم.

اعتراف دولي

وقد توالى اعتراف دول العالم بالدولة الوليدة وكان في مقدمتها مصر والولايات المتحدة الأمريكية.

وقال أوباما في بيان رسمي "اعلن بفخر ان الولايات المتحدة تعترف رسميا بجمهورية جنوب السودان دولة تتمتع بالسيادة ومستقلة".

كما اعلن رئيس الوزراء البريطاني اعتراف المملكة المتحدة بالدولة الجديدة، وكذلك أعلنت فرنسا اعترافها بجمهورية جنوب السودان.

مصدر الصورة AP
Image caption الاحتفالات خرجت في جوبا منذل ليل الجمعة السبت

وأعرب البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلو، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي (منظمة المؤتمر الإسلامي سابقا)، عن ترحيبه بميلاد الدولة الجديدة.

وأكد اوغلو ضرورة الحفاظ على علاقات سلمية بين الدولتين، وتعزيز الروابط القوية بين الخرطوم وجوبا بهدف ترسيخ السلام، ودعم التطور الاقتصادي والاجتماعي في البلدين.

كما دعا الدولتين إلى التوصل في أقرب الآجال إلى تسويةٍ تفاوضية للقضايا العالقة في اتفاقية السلام الشامل.

وكانت حكومة السودان قد اعلنت الجمعة اعترافها رسميا بدولة جنوب السودان.

ويقول مراسل لبي بي سي إن الحفاظ على استقرار الشمال والجنوب بعد انتهاء الاحتفالات يشكل تحديا كبيرا.

ويقول محللون إن الأولوية أمام الخرطوم هي التوصل إلى اتفاق يرضيها حول عائدات النفط، حيث أن معظم آبار النفط موجودة في الجنوب، ويتم حاليا اقتسام العائدات بالتساوي.

وتحتفظ الخرطوم ببعض النفوذ حيث أن معظم أنابيب النفط تمر عبر الشمال إلى مرفأ بور سودان على البحر الأحمر.

كما أن مسألة الجنسية لم تحسم بعد وهي من المسائل الشائكة.

وكان البرلمان السوداني قد أصدر مرسوما بسحب الجنسية من جميع الجنوبيين.

وحثت المفوضية الدولية لشؤون اللاجئين الحكومتين المعنيتين على الحيلولة دون بقاء أي شخص بدون جنسية.

المزيد حول هذه القصة