مصر:استمرار الاعتصامات في القاهرة والسويس

قوات الجيش المصري في السويس مصدر الصورة AP
Image caption الجيش المصري انتشر في انحاء السويس للسيطرة على الأوضاع

يواصل نشطاء مصريون الاعتصام في ميدان التحرير بوسط القاهرة احتجاجا على ما يعتبرونه تباطؤا في وتيرة الإصلاحات في البلاد، منذ الثورة التي أطاحت بنظام الرئيس السابق حسني مبارك.

وكان رئيس الوزراء المصري عصام شرف قد ألقى كلمة متلفزة أمس السبت أعلن فيها اتخاذ عدة إجراءات لاحتواء غضب المصريين الذين نظموا مظاهرات حاشدة الجمعة في الميدان.

واوقف مئات المتظاهرين صباح الاحد حركة المرور حول الميدان, مركز التظاهرات التي اطاحت بالرئيس محمد حسني مبارك في فبراير/شباط الماضي, بعد ان قضوا ليلتهم فيه رغم الحر الشديد

كما اعتصم فريق منهم في صف طويل امام مجمع التحرير احد اكبر الدوائر الحكومية في القاهرة.

وفي مدينة السويس تنتشر قوات الجيش المصري حول مبنى الإرشاد الملاحي التابع لقناة السويس حيث يعتصم أمامه عشرات المتظاهرين في اعتصام مفتوح منذ مساء السبت.

يذكر أن المبنى يختص بتنظيم عمليات باستقبال السفن القادمة عبر المدخل الجنوبي لقناة السويس.

ويطالب المعتصمون بسرعة المحاكمة الفعلية للرئيس السابق مبارك وأفراد نظامه ومعاقبة المتورطين في قتل المتظاهرين خلال احداث الثورة.

وبدأ الاعتصام بعد خطاب رئيس الوزراء عصام شرف أمس الذي قال المتظاهرون إن ما ورد فيه من إقالة الضباط المتهمين في قتل الثوار لم يلب مطالبهم.

وقال مراسل بي بي سي في القاهرة إنه من المستبعد أن يمثل ذلك الاعتصام تهديدا للملاحة في القناة خاصة وأن هناك أسلاكا شائكة منصوبة على بعد ثلاثين مترا من مجرى القناة بارتفاع أربعة أمتار، كما أن الجيش يحكم سيطرته على المنطقة.

لكنه لم يستبعد تصاعد الموقف في ظل الاحتقان الشديد من قبل المتظاهرين الذين بدأوا احتجاجهم بعد قرار المحكمة الإفراج في السويس عن متهمين في قتل متظاهرين أثناء أحداث الثورة المصرية.

وقالت صحيفة المصري اليوم المصرية إن بعض الضباط حاولوا تهدئة المعتصمين وإبلاغهم بأن الاقتراب من مجرى القناة يشكل تهديدا للأمن القومي المصري إلا أن المعتصمين ظلوا يرددوا هتافات معادية للمجلس العسكري والحكومة.

وكان اللواء منصور العيسوي وزير الداخلية المصري قرر إقالة اللواء أسامة الطويل مدير أمن السويس من مهام منصبه في المحافظة التي شهدت أعمال شغب واسعة في الأسبوع الماضي.

يأتي قرار الإقالة بعد قيام الطويل بإطلاق سراح المتهمين السبعة في قضية قتل المتظاهرين أثناء أحداث الثورة في مدينة السويس التي تبعد 140 كيلومترا شرقي القاهرة.

يذكر أن إحدى المحاكم قررت إطلاق سراح المتهمين السبعة وكان مفترضا أن يبقوا محتجزين حتى يتم النظر في الطعون المقدمة في قرار المحكمة. لكن مدير أمن السويس المقابل أطلق سراحهم قبل النظر في الطعون مخالفة للقانون، حسبما قالت مصادر مطلعة لبي بي سي.

إلا أن محكمة أخرى رفضت الطعن الذي قدمتها النيابة على قرار إطلاق سراح المتهمين ما أدى إلى استمرار الاحتجاجات.

يذكر أن إطلاق سراح المتهمين أثار أعمال شغب واسعة تسببت في قطع الطريق الرئيسي الذي يربط محافظة السويس بالقاهرة.

المزيد حول هذه القصة