سورية: متظاهرون مؤيدون للأسد يهاجمون سفارتي واشنطن وباريس

تلفيات عند مدخل السفارة مصدر الصورة AFP
Image caption المحتجون ألحقوا تلفيات بنوافذ وأبواب عند مدخل السفارة

أفادت الأنباء أن متظاهرين موالين للرئيس السوري بشار الأسد قد هاجموا مقر السفارة الأمريكية في دمشق.

وقال عساف عبود مراسل بي بي سي في دمشق نقلا عن شهود عيان إن المتظاهرين تجمعوا قرب السفارة الامريكية في منطقة ابو رمانة وهتفوا ضد السياسة الامريكية تجاه سورية وطالبوا بطرد السفير الامريكي روبرت فورد في العاصمة السورية ورموا بالاحذية والبيض مبنى السفارة كما علقوا العلم السوري على سور السفارة الخارجي، وقال شهود آخرون إنهم استطاعوا احراق العلم الامريكي الخاص بالسفارة.

كما صرح شهود عيان آخرين بأن المتظاهرين الموالون للرئيس الأسد حطموا بعض نوافذ السفارة كما رفعوا العلم السوري وكتبوا عبارات بالطلاء على جدران السفارة تصف السفير الأمريكي بأنه "كلب".

وقد جرى تفريق المتظاهرين من قبل الامن السوري ولكن استطاع البعض من المتظاهرين تسلق السور الخارجي ولم يتأكد اقتحامهم لمبنى السفارة بينما لزمت المصادر الرسمية السورية والاعلام السوري الصمت تجاه هذه الاحتجاجات التي شملت السفارة الفرنسية أيضا.

وقد غادر المقتحمون مقر السفارة، التي صرح مسؤول بها بأن رد الفعل من جانب السلطات السورية كان بطيئا وغير كاف.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الامركية انها استدعت نائب السفير السوري في واشنطن لاجتماع مع المسؤولين باعتبار انها ابلغت ان السفير السوري في عطلة.

واتهمت فكتوريا نولاند الحكومة السورية بالفشل في حماية مباني السفارة الأمريكية حسب الاتفاقات الدولية مضيفة أن "الحكومة السورية تسعى الى تحويل الانتباه عن المجريات داخل الساحة السورية"؟

واضافت نولاند أن السفير الأمريكي في دمشق روبرت فورد التقى بوزير الخارجية السوري وليد المعلم و"استنكر الاعتداء على الموظفين، والمباني وحصل على وعد من المسؤولين السوريين بـنه سيتم تحسين حماية السفارة لكن هذا الامر لم يحدث".

وعن احتمال ارسال قوات مارينز اضافية من اجل حماية المباني و الموظفين الأمريكيين قالت نولاند ان "جميع الخيارات مطروحة"

السفارة الفرنسية

وفي الوقت نفسه أكد دبلوماسيون فرنسيون أن طاقم الحرس في السفارة الفرنسية في دمشق أطلقوا النار في الهواء لتفريق المتظاهرين من حول مقر السفارة.

وانتقدت فرنسا بشدة ما قالت إنه هجوم استهدف سفارتها بدمشق ووصفته بالانتهاك الصارخ للقانون الدولي.

وقالت باريس إن الهجوم أسفر عن جرح ثلاثة من موظفي السفارة.

ويأتي ذلك التطور بعد أيام من قيام السفيرين الامريكي والفرنسي بزيارة معاقل المعارضة السورية في مدينة حماة في وسط سوريا.

وذكرت شاهدة العيان هيام الحسن أن نحو 300 شخص تجمعوا خارج مقر السفارة الفرنسية إلى جانب مئات المتظاهرين خارج السفارة الأمريكية وهم يرددون الهتافات المنددة بالولايات المتحدة وفرنسا.

وكان مسؤول امريكي رفيع قد قال ان السفير الامريكي ابلغ الحكومة السورية بوضوح أن تشجيع سوريين على التحرك ضد الولايات المتحدة وخصوصا عبر تظاهرات معادية امام السفارة ينبغي ان يتوقف وبدورها احتجت فرنسا بشدة الاحد على ما قالت إنها إهانات استهدفت السفارة الفرنسية في دمشق.

الحوار الوطني

من جهة آخرى قالت مصادر في اللقاء التشاوري للحوار الوطني في سورية إن البيان الختامي للمؤتمر قد أوصى بتشكيل لجنة قانونية لمراجعة الدستور السوري.

وكان عدد من المشاركين في المؤتمر قد طالبوا بإلغاء المادة الثامنة من الدستور التي تقول بحزب البعث قائداً للدولة والمجتمع بينما طالب البعض الآخر بوضع دستور جديد.

وقد اختتمت مساء الاثنين اجتماعات الحوار في ظل غياب فصائل المعارضة السورية الرئيسية من مستقلين وأحزاب.

وبحثت الجلسات التي رأسها النائب في البرلمان السوري محمد حبش لبحث قانونيْ الاحزاب والانتخابات واستكمال قضية التعديلات الدستورية المقترحة .

وتقول الحكومة السورية ان الحوار الوطنى سيضع مسارا فى اتجاه ديمقراطية متعددة الاحزاب. لكن المعارض السورى حسن عبد العظيم يقول ان تلك اللقاءات هى محاولة للتغطية على الحلول الامنية.

المعارضة

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption المعارضة رفضت الطرح الحكومي

من جهته أعلن المعارض السوري هيثم المالح والموجود حاليا في اسطنبول أن مؤتمراً للإنقاذ الوطني السوري سيعقد في دمشق في السادس عشر من الشهر الجاري، وسينادي المؤتمر بتشكيل حكومة ظل.

ويرفض معارضو الرئيس السوري إجراء أي حوار قبل "انسحاب القوات السورية من المدن والافراج عن المعتقلين السوريين وتأكيد الحق في التظاهر السلمي واجراء تحقيق حول الجرائم المرتكبة ضد المتظاهرين".

وكان الرئيس بشار الأسد قد دعا في 20 يونيو/حزيران الماضي إلى "حوار وطني يمكن ان يؤدي الى تعديل الدستور او الى دستور جديد".

واوضح انه لا يمكن التسرع في اتخاذ قرار في شأن الاصلاحات المطروحة، واقترح انتظار انتخاب مجلس شعب جديد في أغسطس/آب المقبل.

المزيد حول هذه القصة