مصر: اشتباكات محدود بين المعتصمين والباعة الجائلين في ميدان التحرير

قوات الجيش المصري في السويس مصدر الصورة AP
Image caption الجيش المصري انتشر في انحاء السويس للسيطرة على الأوضاع

قال مراسل بي بي سي في القاهرة إن مشاجرات عنيفة وقعت صباح الثلاثاء بين مجموعة من المعتصمين في ميدان التحرير وعدد من الباعة المتجولين، واستخدمت فيها الحجارة والعصي والزجاجات حسبما أفاد شهود عيان.

وأفادت بعض الأنباء بوقوع عدد من الإصابات بين المتشاجرين.

وفي الوقت نفسه دعا أنصار الديموقراطية في مصر إلى مسيرة حاشدة في شوارع القاهرة للضغط من أجل التغيير وتحقيق مطالب الثورة.

وكان الخطاب الذي ألقاه رئيس الوزراء المصري عصام شرف مساء الاثنين ووعد فيه بتعديل وزاري واسع في غضون أسبوع وعدد من الإجراءات التي تستهدف تلبية مطالب الثوار قد قوبل بقدر كبير من الفتور والإنتقاد من جانب القوى الثورية التي أعلنت أن الخطاب مكرر ولا يلبي المطالب الاساسية للثورة المصرية وأهمها التعجيل بمحاكمة الرئيس السابق حسني مبارك ورموز نظامه وتطهير أجهزة الدولة وعلى رأسها وزارة الداخلية من رجال النظام السابق ووقف المحاكمات العسكرية للمدنيين.

ويعتصم نشطاء مصريون في ميدان التحرير بوسط القاهرة لليوم الخامس على التوالي احتجاجا على ما يعتبرونه تباطؤا في وتيرة الإصلاحات في البلاد، منذ الثورة التي أطاحت بنظام الرئيس السابق حسني مبارك.

واوقف مئات المتظاهرين حركة المرور حول الميدان الذي كان مركزا للاحتجاجات التي أطاحت بالرئيس مبارك في فبراير/شباط الماضي.

كما اغلق المعتصمون مجمع التحرير وهو أحد اكبر المباني التي تأوي الدوائر الحكومية في القاهرة.

وفي مدينة السويس تنتشر قوات الجيش المصري حول مبنى الإرشاد الملاحي التابع لقناة السويس حيث يعتصم أمامه عشرات المتظاهرين في اعتصام مفتوح منذ مساء السبت.

يذكر أن المبنى يختص بتنظيم عمليات باستقبال السفن القادمة عبر المدخل الجنوبي لقناة السويس.

ويطالب المعتصمون بسرعة المحاكمة الفعلية للرئيس السابق مبارك وأفراد نظامه ومعاقبة المتورطين في قتل المتظاهرين خلال احداث الثورة.

وقال مراسل بي بي سي في القاهرة إنه من المستبعد أن يمثل ذلك الاعتصام تهديدا للملاحة في القناة خاصة وأن هناك أسلاكا شائكة منصوبة على بعد ثلاثين مترا من مجرى القناة بارتفاع أربعة أمتار، كما أن الجيش يحكم سيطرته على المنطقة.

لكنه لم يستبعد تصاعد الموقف في ظل الاحتقان الشديد من قبل المتظاهرين الذين بدأوا احتجاجهم بعد قرار المحكمة الإفراج في السويس عن متهمين في قتل متظاهرين أثناء أحداث الثورة المصرية.

وكان اللواء منصور العيسوي وزير الداخلية المصري قرر إقالة اللواء أسامة الطويل مدير أمن السويس من مهام منصبه في المحافظة التي شهدت أعمال شغب واسعة في الأسبوع الماضي.

يأتي قرار الإقالة بعد قيام الطويل بإطلاق سراح المتهمين السبعة في قضية قتل المتظاهرين أثناء أحداث الثورة في مدينة السويس التي تبعد 140 كيلومترا شرقي القاهرة.

يذكر أن إحدى المحاكم قررت إطلاق سراح المتهمين السبعة بكفالة وكان مفترضا أن يبقوا محتجزين حتى يتم النظر في الطعون المقدمة في قرار المحكمة. لكن مدير أمن السويس في المقابل أطلق سراحهم قبل النظر في الطعون مخالفة للقانون، حسبما قالت مصادر مطلعة لبي بي سي.

إلا أن محكمة أخرى رفضت الطعن الذي قدمتها النيابة على قرار إطلاق سراح المتهمين ما أدى إلى استمرار الاحتجاجات.

يذكر أن إطلاق سراح المتهمين أثار أعمال شغب واسعة تسببت في قطع الطريق الرئيسي الذي يربط محافظة السويس بالقاهرة.

المزيد حول هذه القصة