البشير يعلن برنامج تقشف لتعويض خسائر الإنفصال

الرئيس السوداني عمر البشير مصدر الصورة Reuters
Image caption يأتي خطاب البشير بعد ثلاثة ايام من إعلان الدولة الجديدة في جنوب السودان

أعلن الرئيس السوداني عمر البشير الثلاثاء عن برنامج تقشف مدته ثلاث سنوات لتعويض الخسارة الناتجة عن فقدان عائدات النفط بعد انفصال جنوب السودان وتكوين دولة جديدة.

وستفقد الحكومة السودانية ثلاثة أرباع عائداتها النفطية، البالغة 500 الف برميل يوميا، لأن غالبية الحقول تقع في دولة جنوب السودان التي أعلن عنها رسميا في 9 يوليو/ تموز الجاري.

وقال البشير في كلمة القاها أمام البرلمان السوداني إنه سيتم إصدار عملة جديدة في شمال السودان، في وقت أعلن فيه الجنوب كذلك عزمه إصدار عملته الخاصة.

كما تعهد بإجراء إصلاحات سياسية بما فيها تبني دستور جديد.

وأضاف البشير أن حكومته ستعمل بالتعاون مع حكومة جنوب السودان لحل الملفات العالقة بين الجانبين ومن بينها السيطرة على منطقة أبيي الحدودية وترسيم الحدود.

ثلاث سنوات

وأوضح البشير خطته التقشفية أمام البرلمان قائلا "لقد وضعنا برنامجا طارئا للسنوات الثلاث القادمة"، مضيفا أن "حزمة إجراءات تقشفية" بدأ تطبيقها.

وكشف الرئيس السوداني عن أن "ميزانية معدلة" لا تشتمل على ضرائب أو رسوم إضافية ستعرض على البرلمان.

وتابع قائلا "تشتمل حزمة الاجراءات الاقتصادية على إصدار عملة جديدة في الأيام القادمة"، لكنه لم يكشف المزيد من التفاصيل عن تلك العملة.

وتتزامن تصريحات البشير مع خطوة مماثلة ستقدم عليها حكومة جنوب السودان، حيث أعلن البنك المركزي في الدولة الجديدة عن فترة مقدارها ثلاثة اشهر لإحلال العملة الشمالية بعملتهم الجديدة.

يذكر أن الجنيه السوداني واصل انخفاضه أمام الدولار في السوق السوداء في الخرطوم خلال الأسابيع الماضية.

مشروعات تنموية

ويقول خبراء إقتصاديون إن تدفقات العملات الأجنبية، المطلوبة لجلب الواردات، ستنخفض بالتزامن مع تراجع عائدات النفط.

ولا يزال على الشمال والجنوب الاتفاق على كيفية تقاسم عائدات النفط أو المقابل المادي الذي ستدفعه حكومة الجنوب لتصديره، حيث تقع خطوط الأنابيب والموانىء في جمهورية السودان (الشطر الشمالي قبل الانفصال).

وحول الصراع الذي اندلع مؤخرا في احدى الولايات السودانية الحدودية بين القوات السودانية وجماعات مسلحة موالية للمتمردين السابقين في جنوب السودان، قال البشير إن هذا الصراع يجب أن يحل بالحوار وليس العنف.

يذكر ان ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان هما موطن للآلاف من المسلحين الذين حاربوا في صفوف الحركة الشعبية لتحرير السودان، لكنهم لا يزالون يحتفظون بأسلحتهم في تلك المناطق.

وقال البشير إن الحكومة السودانية ستقيم العديد من مشروعات التنمية في الولايتين وفي اقليم دارفور غربي البلاد، الذي يشهد بدوره تمردا آخر منذ عام 2003.

المزيد حول هذه القصة