مجلس الأمن يوصي بقبول عضوية جنوب السودان في الامم المتحدة

احتفالات الإعلان الرسمي عن الدولة الجديدة مصدر الصورة AP
Image caption تأتي توصية المجلس بعد أربعة أيام فقط من الإعلان عن الدولة الجديدة

اوصى مجلس الامن الدولي الاربعاء بقبول عضوية جنوب السودان في الامم المتحدة, وهو القرار الذي سيرفع الى الجمعية العامة للتصويت عليه الخميس.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن دبلوماسيين قولهم إن التصويت المزمع إجراؤه الخميس لن يكون سوى إجراء شكلي بعد صدور توصية مجلس الأمن، مما يفتح الطريق ليصير جنوب السودان الدولة رقم 193 في المنظمة الدولية.

وقال مجلس الامن في بيان مقتضب ان "مجلس الامن بعدما ناقش طلب الانضمام الى منظمة الامم المتحدة الذي تقدمت به جمهورية جنوب السودان, يوصي الجمعية العامة بقبول عضوية جمهورية جنوب السودان داخل منظمة الامم المتحدة".

وتأتي توصية مجلس الأمن بعد أربعة أيام فقط من الإعلان الرسمي عن إنشاء دولة جنوب السودان في 9 يوليو/ تموز الجاري.

اعتراف دولي

وأعلن جنوب السودان دولة مستقلة بناء على نتيجة استفتاء أجري في يناير/ كانون الثاني الماضي، حيث اختار الجنوبيون الانفصال عن جمهورية السودان بأغلبية ساحقة.

وسارعت كل من الولايات المتحدة والصين وروسيا والاتحاد الاوروبي عقب ذلك الى الاعتراف بجنوب السودان.

وقال وزير الخارجية الالماني غيدو فيسترفيلي، الذي يتولى الرئاسة الدورية لمجلس الامن، إن جنوب السودان تعهد باحترام اهداف ومبادىء ميثاق الامم المتحدة وكل الالتزامات المترتبة عليه".

وأضاف "نتطلع إلى انضمام جمهورية جنوب السودان الينا بصفتها عضوا في الامم المتحدة وتعمل بشكل وثيق مع مندوبيه".

"لم يفقد الأمل"

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي-مون إن "صار لديهم الان بلدهم, ولكن الصعوبات بدأت لتوها. ان المؤسسات الحكومية ضعيفة، وهناك تحديات ضخمة على كل الجبهات, سواء على صعيد الخدمات الاجتماعية او الصحة او التعليمية".

وأوضح كي-مون أن جنوب السودان يحتاج إلى المساعدة "كأي دولة وليدة"، مضيفا أن "دور الامم المتحدة سيكون مهما خلال الاشهر والأعوام المقبلة".

أما سوزان رايس السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة فقد أشادت بـ"شجاعة شعب جنوب السودان الذي لم يفقد امله ابدا".

يذكر أن مسلحي جنوب السودان السابقين خاضوا حربا استمرت عقدين من الزمان (1983-2005) ضد الحكومات السودانية المتعاقبة.

ووقع الجانبان اتفاقا للسلام عام 2005 برعاية افريقية وأمريكية مما مهد الطريق للجنوبيين لتقرير مصيرهم.

لكن على الرغم من ذلك، لا تزال العديد من القضايا عالقة بين الجانبين حتى بعد الانفصال، من بينها ترسيم الحدود والخلاف بشأن منطقة أبيي الحدودية وتقاسم عائدات النفط الذي تنتج غالبيته في جنوب السودان ويحتاج إلى خطوط الانابيب والموانىء السودانية لنقله.

المزيد حول هذه القصة