التكتل الشيعي البحريني ينسحب من الحوار مع الحكومة

ساحة اللؤلؤة بالمنامة مصدر الصورة BBC World Service
Image caption البحرين شهدت احداثا دامية خلال الاحتجاجات المطالبة بالاصلاح

قالت اكبر جماعة بحرينية شيعية في البحرين الاحد انها قررت الانسحاب من الحوار الوطني مع الحكومة البحرينية، بعد اقتناعها بعدم جدية الحكومة في التحاور لتحقيق الاصلاح السياسي المنشود.

وقالت جمعية الوفاق الوطني الاسلامية ان الأمانة العامة للجمعية قررت الانسحاب بعد ان تبين لها أن هذا الحوار "لن ينتج حلا سياسيا جذريا للأزمة البحرينية، وان نتائجة معدة سلفا، وستزيد التعقيد في الأزمة السياسية في البحرين".

وقالت الجمعية ان فريقها التفاوضي قدم مذكرة تحدثت عن تمثيل "الوفاق" البحرينية في الحوار والذي لا يتجاوز نسبة 1,6 في المئة، في وقت تستحوذ الجمعية، حسب الأرقام الرسمية، تمثيلا يتجاوز 64 في المئة، من أصوات الناخبين البحرينيين، حسب الارقام الرسمية الاخيرة.

واعتبرت الجمعية ان هذا "يكشف عن غياب فاضح للتمثيل الشعبي الحقيقي في هذا الحوار، بالاضافة الى تشويه مخرجات هذا المنتدى اعلاميا، مما جعله يسير بوضوح باتجاه لا تقاطع فيه مع الرغبات والتطلعات الشعبية".

"عدم جدية"

مصدر الصورة AP
Image caption ملك البحرين قال إن كل الخيارات مطروحة في المحادثات

واضافت انه "من الطبيعي في مثل هذه الحالة أن لا تكون النتائج محل قبول وترحيب شعبي، وان الاستمرار في هذا الاتجاه سيفقد الحوار ونتائجه قيمتها في إحداث المصالحة وتحقيق الاستقرار السياسي الذي هو المطلب الأساسي من الحوار".

واشارت الجمعية الى ان "هناك عدم الجدية، وعدم الجدوى من وجود الفريق في الحوار، لانه لن يكون قادرا على إخراج البحرين من مأزقها السياسي والأمني والإنساني المستمر".

وقالت الجمعية: "إننا نشعر أن وجودنا يستغل لتشويه معنى الحوار الوطني والتوافق الوطني، ولا يعدو كونه صورةً مزيفة لمسمى الحوار الوطني، وهذا حتما سيعمق المأزق السياسي".

ولم يعلق الجانب الحكومي حتى الآن على قرار الانسحاب، الذي يراه فيه مراقبون نكسة لمحاولات احتواء الازمة السياسية التي ادخلت بالبحرين في مأزق سياسي لم تخرج منه حتى الآن.

وكان الحوار بين "الوفاق" والحكومة قد انطلق في الثاني من هذا الشهر، رغم انه بدأ وسط حالة من الشكوك من جانب المعارضة في امكانية ان تقدم الاسرة المالكة التنازلات التي من شأنها اصلاح ما افسدته الحملة الامنية التي شنتها السلطات ضد الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية.

من جانبه كان ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة قد ذكر ان كل الخيارات مطروحة على طاولة المحادثات.

وسبق ان حذر المتحدث باسم الجمعية خليل المرزوق من تفجر الموقف مرة أخرى اذا لم يقدم هذا الحوار حلولا سياسية تؤدي الى الاستقرار.

المزيد حول هذه القصة