سورية: الجيش "يحاصر" بلدة ابو كمال قرب الحدود العراقية

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

نقلت الانباء عن عدد من سكان مدينة ابو كمال ان اكثر من 1000 جندي مدعومين بالدبابات يحصارونها وعلى وشك اقتحامها لاستعادة السيطرة عليها بعد ان خرجت عن سيطرة الحكومة منذ يوم السبت والذي شهد مقتل عدد من المتظاهرين.

وذكر نشطاء على موقع تويتر ان اليات عسكرية وطائرات عمودية تنقل جنودا تتجه الى المدينة التي تقع شرقي سورية بالقرب من الحدود العراقية بعد ان اصبح فيها الوضع "متفجرا" حسب وصف صحيفة "الوطن" المقربة من الحكم.

واضافت الصحيفة ان الوضع في المدينة اصبح "متفجرا" بسبب قيام "مجموعات ارهابية مسلحة باشعال الاضطرابات في هذه المنطقة على الحدود مع العراق".

من جانبها قالت وكالة انباء "سانا" الحكومية ان "جماعات مسلحة" قتلت ثلاثة عناصر حفظ للنظام وخطفت اثنين اخرين واضرمت النار في مبنى المحكمة ودائرة الاحوال المدينة وغيرها من المباني الحكومية واستولت على اسلحة مركز الشرطة هناك وهاجمت مسكن مدير المنطقة.

مصدر الصورة Reuters
Image caption شهدت دير الزور مظاهرات عارمة الجمعة

واشار نشطاء المعارضة الى ان وحدة تابعة للجيش كانت متمركزة في المدينة سابقا قد انشقت وانضمت للمتظاهرين.

ونقلت وكالة رويترز ان عشرات الالاف من المتظاهرين نزلوا الى شوارع المدينة متشجعين بانشقاق عدد من الجنود واثر مقتل 5 متظاهرين من بينهم صبي في الرابعة عشرة من العمر السبت.

واضافت الوكالة نقلا عن سكان المدينة ان مائة عنصر من المخابرات الجوية واربع دبابات كانوا متمركزين في البلدة انضموا الى المحتجين وان "المتظاهرين اعادوا عددا من المدرعات الى الحكومة كبادرة حسن والحكومة تدرك انها ستواجه مقاومة شرسة من ابناء المدينة اذا حاولت اقتحامها والعشائر في الجانب العراقي من الحدود سيهبون لنجدة اخوانهم" حسبما قال احد النشطاء للوكالة.

يذكر ان محافظة دير الزور التي تتبع لها ابو كمال تعتبر مركز انتاج النفط والغاز في سورية وتسكنها عشائر عربية سنية لها امتدادات في الجانب العراقي من الحدود وتعاني من البطالة الاهمال.

وتوصلت الحكومة السورية الى تفاهمات خلال السنوات الاخيرة مع زعماء عشائر المحافظة وقامت بتسليح عدد منها للوقوف في وجه الحركة الكردية التي تتركز في محافظة الحسكة المجاورة لكن هذه التفاهمات انهارت منذ انطلاق الانتفاضة السورية قبل اربعة اشهر.

اعتقال معارض بارز

كما دخلت قوات امن مدعومة بمدرعات ودبابات مدينة الزبداني الواقعة في ريف دمشق والقريبة من الحدود اللبنانية منذ فجر الاحد وتقوم بحملة اعتقالات.

والقت قوات الامن القبض على الناشط السياسي المعارض علي العبد الله فجر الاثنين حسبما اعلن نجله محمد.

يذكر ان علي العبد الله خرج من السجن قبل نحو شهر بعد ان امضى عدة سنوات خلف القضبان.

وتشهد بلدة قطنا القريبة من العاصمة دمشق والتي يسكن فيها علي العبدالله حملة اعتقالات ودهم منذ امس السبت اسفرت عن اعتقال العشرات حسب اساط المعارضة.

يأتي ذلك بعد يوم من اختتام اجتماع لشخصيات معارضة سورية في مدينة اسطنبول التركية في وقت متأخر يوم السبت بانتخاب مجلس "انقاذ وطني" يضم 25 عضوا من مختلف الأطياف.

وقال المعارض السوري هيثم المالح المالح لرويترز إن المجلس سيسعى إلى الاتصال مع جماعات المعارضة الاخرى لقيادة البلاد نحو الديمقراطية.

وخلال اجتماع اسطنبول بدا ان هناك انقسامات بين جماعات المعارضة بشأن ما اذا كان يتعين تشكيل حكومة ظل ام انتظار ما ستسفر عنه الانتفاضة.

وأفادت أنباء بانسحاب الجانب الكردي احتجاجا على ما رأوا انه تهميش للقضية الكردية.

وتوصل المشاركون في النهاية الى حل وسط يقضي بتشكيل المجلس الذي سيجتمع يوم الاحد لتعيين لجنة تمثله من 11 عضوا.

ووصف المعارض السوري البارز هيثم المالح في كلمته الافتتاحية لاعمال المؤتمر نظام حكم الرئيس السوري بشار الاسد بانه "فاشي" واثنى على "شجاعة الشعب السوري"، وقال ان "الحكم استولى على الدولة ونريد استعادتها ولن يستطيع النظام ان يسلبنا حريتنا".

من جانبه اعلن المعارض السوري مشعل تمو في تصريحات لوكالة اسوشيتدبرس والذي يحضر مؤتمر الداخل "ان النظام فقد مبررات استمرار داعيا اياه الى البدء بعملية التحول الى مجتمع تعددي ديمقراطي".

ويقدر عدد القتلى منذ اندلاع الانتفاضة في سورية بنحو 1600 من المتظاهرين وقوات الأمن وعدد المعتقلين بحوالي 15 الفا و25 الف لاجىء في لبنان وتركيا.

المزيد حول هذه القصة