اجتماع المعارضة السورية في اسطنبول يشكل"مجلس إنقاذ وطني"

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

اختتم اجتماع لشخصيات معارضة سورية في مدينة اسطنبول التركية في وقت متأخر يوم السبت بانتخاب مجلس "انقاذ وطني" يضم 25 عضوا من مختلف الأطياف.

وقال المعارض السوري هيثم المالح المالح لرويترز إن المجلس سيسعى إلى الاتصال مع جماعات المعارضة الاخرى لقيادة البلاد نحو الديمقراطية.

وخلال اجتماع اسطنبول بدا ان هناك انقسامات بين جماعات المعارضة بشأن ما اذا كان يتعين تشكيل حكومة ظل ام انتظار ما ستسفر عنه الانتفاضة.

وأفادت أنباء بانسحاب الجانب الكردي احتجاجا على ما رأوا انه تهميش للقضية الكردية.

وتوصل المشاركون في النهاية الى حل وسط يقضي بتشكيل المجلس الذي سيجتمع يوم الاحد لتعيين لجنة تمثله من 11 عضوا.

ووصف المعارض السوري البارز هيثم المالح في كلمته الافتتاحية لاعمال المؤتمر نظام حكم الرئيس السوري بشار الاسد بانه "فاشي" واثنى على "شجاعة الشعب السوري"، وقال ان "الحكم استولى على الدولة ونريد استعادتها ولن يستطيع النظام ان يسلبنا حريتنا".

من جانبه اعلن المعارض السوري مشعل تمو في تصريحات لوكالة اسوشيتدبرس والذي يحضر مؤتمر الداخل "ان النظام فقد مبررات استمرار داعيا اياه الى البدء بعملية التحول الى مجتمع تعددي ديمقراطي".

الموقف الأمريكي

من جهة اخرى اعلنت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون انه لا يمكن التاثير على الوضع في سورية من الخارج.

واضافت في تصريحات لقناة سي ان ان التركية "لا احد منا لديه تاثير حقيقي باستثناء ان نقول ما نعتقده ونشجع على التغيير الذي نأمله" و "ما يجري في سوريا غير واضح المعالم ومثير للحيرة لان الكثيرين منا كان يحدوهم الامل ان ينجز الرئيس الاسد الاصلاحات الضرورية" ودعت الى الوقف الفوري لاعمال العنف.

وكانت الوزيرة الامريكية قد اعلنت السبت ان الرئيس الاسد فقد شرعيته لدى الشعب السوري بسبب القمع الذي يمارسه النظام.

جنازات

من جهة أخرى أفادت الانباء الواردة من سورية الى ان جنازات الناشطين الذين قتلوا في مظاهرات الجمعة تحولت الى احتجاجات واسعة ضد النظام السوري.

واوضحت مقاطع فيديو بثت عبر الانترنت آلاف المحتجين يحملون توابيت القتلى ويهتفون ضد الحكومة في شوارع العاصمة دمشق.

واستمرت المظاهرات المناوئة للحكم يوم السبت ايضا وسقط قتيل على الاقل في مدينة ابو كمال الواقعة قرب الحدود العراقية فيما اصيب خمسة اخرون حسب اوساط المعارضة.

كما افادت الانباء بان مدينة قطنا الواقعة على بعد 20 جنوب العاصمة دمشق تتعرض لهجوم ومداهمات وإطلاق نار منذ ساعات فجر السبت مما أسفر عن إصابة أم وطفلها معا فاصيبت الام وقتل الطفل الرضيع محمد صبورة على الفور.

هذا كما جرح أربعة مدنيين أخرين على الأقل من المدنية خلال حملة المداهمة.

واكد عبد الكريم ريحاوي رئيس الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الانسان لبي بي سي إن قوات الجيش والأمن طوقت مدينة قطنا بريف دمشق وأقامت حواجز على مداخلها وتمنع دخول وخروج المواطنين وأفاد شهود عيان بسماع إطلاق نار في المدينة.

وجاء ذلك عقب مظاهرات حاشدة يوم الجمعة قتل فيها 28 متظاهرا على الاقل كما قال ناشطون

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان فقد كانت تظاهرات الجمعة الأكبر عددا منذ انطلاق الاحتجاجات في منتصف شهر آذار/ مارس الماضي، إذ تجاوز عدد المشاركين 1,7 مليون متظاهر، توزعوا على 291 منطقة في انحاء البلاد.

من جهة اخرى افاد من مراسلنا في دمشق عساف عبود ان القضاء السوري أفرج عن جميع المعتقلات اللاتي اعتقلن أثناء مشاركتهن في مظاهرة الفنانين والمثقفين يوم الاربعاء الماضي في حي الميدان بدمشق.

ويقدر عدد القتلى منذ اندلاع الانتفاضة في سورية بنحو 1600 من المتظاهرين وقوات الأمن وعدد المعتقلين بحوالي 15 الفا و25 الف لاجىء في لبنان وتركيا.

المزيد حول هذه القصة