لييبا: معارك عنيفة والقذافي يرفض التفاوض مع المعارضة

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

رفض الزعيم الليبي معمر القذافي تماما فكرة المفاوضات مع المعارضة الليبية حول مستقبل ليبيا.

وقال القذافي الذي كان يتحدث في جمع مؤيد له في مسقط رأسه سرت شرق العاصمة طرابلس "لن أتحدث إليهم ولن يكون بيني وبينهم كلام إلى يوم القيامة".

من ناحية أخرى حث القذافي أهالي وزعماء القبائل المنحدرين من مدينة مصراتة ثالث أكبر مدينة ليبية بالقتال لاستعادة المدينة من المعارضة التي نجحت في صد قواته بعد أكثر من 4 اشهر من القتال المستعر.

وعرض التليفزيون الليبي مشاهد من لقاء للقذافي في مقر مؤتمرات بالعاصمة طرابلس بعشرات من وجهاء مصراتة وسكان من طرابلس لهم أقارب في مصراتة، يوبخهم فيها على عدم المبادرة للفعل.

وقال القذافي "من المستحيل ان نترك مصراتة بهذا الشكل، لا بد أن تذهبوا إلى مصراتة وأن تدخلوها، أين العائلات التي نعرف ونحترم؟"، حاثا إياهم بالتحرك حتى لو لم يكن معهم الأسلحة اللازمة لمواجهة المعارضة.

وخاطب القذافي أهالي مصراتة بالقول "لا بد من إنهاء هذه المهزلة، العار لكم يا أهل مصراتة، كيف لكم أن تقبلوا ذلك؟".

ويأتي ذلك بعد أن أمطرت قوات القذافي الليبيين برسائل نصية تحثهم على الانطلاق عبر الجبال الغربية لقتال أفراد المعارضة الذين تغلبوا على الجيش هناك، إلا أنه لا يبدو أن هذا النداء قد لاقى استجابة كبيرة.

معارك

مصدر الصورة Reuters
Image caption المعارضة اتهمت قوات القذافي بحفر خنادق وزرع ألغام لوقف تقدم قواتها

في هذه الأثناء قالت المعارضة الليبية إن هجوما مضادا شرسا شنته القوات الموالية لمعمر القذافي أوقف تقدم قواتها على الجبهة شرقي طرابلس يوم الخميس.

وقال متحدث باسم المعارضة في زليتن على الطريق الساحلي الذي يبعد 160 كيلومترا شرقي العاصمة ان قوات موالية للقذافي تعززها دبابات حاصرت مقاتلي المعارضة الذين استولوا على بلدة (سوق الثلاثاء) المجاورة يوم الاربعاء.

وأضاف لوكالة رويترز أن الجنود قصفوا المنازل بقذائف الدبابات مما أدى الى تسويتها بالارض. وأضاف "الكتائب لا تزال ترهب العائلات وتمشط القرى والاحياء وتشيع الفزع في المنطقة كلها."

"حقل ألغام"

وتكبد المعارضون خسائر بشرية حول مدينة البريقة الساحلية النفطية جنوبي معقلهم في بنغازي وقالوا انهم يحاولون استعادة المدينة بالكامل من قوات القذافي.

و اتهمت المعارضة القوات الموالية للقذافي بزرع ألغام حول منشآت تكرير النفط في مدينة البريقة بحيث يمكنها تفجيرها إذا ما اضطرت للانسحاب منها.

وقال محمد جبريل ممثل الشؤون الدبلوماسية في المعارضة بعد لقائه بوزير الخارجية الاسباني ترينيداد جيمينيز في العاصمة الاسبانية مدريد "للأسف البريقة الآن حقل ألغام كبير".

وعرض التلفزيون الرسمي ما قال انها صور جديدة من زليتن والبريقة في محاولة على ما يبدو لاظهار ان المدينتين ما زالتا تحت سيطرة طرابلس.

وقال مصدر طبي طبيب ان المعارضة فقدت 18 مقاتلا بالاضافة الى نحو 150 مصابا في احدث الاشتباكات حول البريقة.

وتسيطر قوات المعارضة على معظم المناطق شرقي ليبيا إلا أن محاولتها للسيطرة على مدينة البريقة قد تعثرت الأسبوع الماضي.

ومن ناحية أخرى قالت قوات المعارضة إنها قبضت على احد القادة العسكريين في قوات حكومة الزعيم الليبي معمر القذافي.

وقالت المعارضة انها قبضت على الجنرال عبد النبيه زايد ليلة الاربعاء قرب بلدة زليطن، التي شهدت قتالا عنيفا في الفترة الاخيرة.

ويعتقد ان الجنرال زايد كان المنسق لعمليات توزيع ونشر وحدات الدبابات في مصراتة، التي ادى القتال المستمر فيها منذ شهرين الى سقوط مئات القتلى.

المزيد حول هذه القصة