الجامعة العربية تدعو إلى الوفاء بالالتزامات المالية تجاه الفلسطينيين

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مصدر الصورة AFP
Image caption جاء اجتماع المجلس تلبية للدعوة التي كان قد وجهها الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال مكالمة هاتفية أجراها مع أمين عام الجامعة العربية، نبيل العربي، وطالبه بضرورة التدخُّل لإيجاد حلٍّ للأزمة.

دعت الجامعة العربية الدول الأعضاء إلى الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه الشعب الفلسطيني، وإلى تقديم الدعم السياسي اللازم للسلطة الفلسطينية في مسعاها لانتزاع الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية.

جاء ذلك في ختام الاجتماع الاستثنائي لمجلس الجامعة العربية الذي عُقد على مستوى المندوبين الدائمين في العاصمة المصرية القاهرة اليوم الثلاثاء، وبحثوا خلاله سُبل تجاوز الأزمة المالية الحادة التي تواجهها السلطة الفلسطينية.

ونقل مراسل بي بي سي في القاهرة، مصطفى المنشاوي، عن السفير أحمد بن حلِّي، نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية، قوله إنه دعا الدول الأعضاء إلى الوفاء بالتزاماتها تجاه الشعب الفلسطيني.

وقال بن حلِّي: "إن أقل ما يمكننا أن نفعله هو تعزيز صمود إخوتنا الفلسطينيين، وخصوصا أنهم يستعدون الآن للذهاب إلى الأمم المتحدة سعيا لنيل الاعتراف بدولتهم العتيدة، حيث تنتظرهم تحديات خطيرة".

وقد قرر المجتمعون، الذين استمعوا خلال اللقاء إلى مداخلة لرئيس الوزراء الفلسطيني، سلام فياض، "توجيه الشكر إلى الدول العربية التي أوفت بالتزاماتها في دعم موازنة السلطة الوطنية الفلسطينية، ودعوة الدول الأخرى إلى الوفاء بالمتأخرات المستحقة عليها بأقصى سرعة".

وكان فياض قد أعلن في وقت سابق أن موظفي السلطة الفلسطينية سيتلقون نصف راتب فقط عن عملهم خلال الشهر الحالي، وذلك نظرا لشحِّ موارد الحكومة بسبب إخفاق المتبرعين الدوليين في تقديم كل ما كانوا قد تعهَّدوا بتقديمه من مساعدات للفلسطينيين.

يُشار إلى أن اجتماع المجلس جاء تلبية للدعوة التي كان قد وجهها الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال مكالمة هاتفية أجراها مع أمين عام الجامعة العربية، نبيل العربي، وطالبه بضرورة التدخُّل لإيجاد حلٍّ للأزمة.

اجتماع في رام الله

في غضون ذلك، أنهت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية اجتماعها الذي عقدته في مدينة رام الله بالضفة الغربية الثلاثاء برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والذي ناقش الوضع المالي الصعب الذي تواجهه السلطة الفلسطينية وإمكانية دعم جامعة الدول العربية لها لتجاوز الأزمة المتفاقمة.

كما ناقش المجتمعون أيضا ملف التوجُّه إلى الأمم المتحدة في شهر سبتمبر/أيلول المقبل للمطالبة بنيل العضوية الكاملة في المنظمة الدولية للدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وقال ياسر عبد ربه، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن القيادة الفلسطينية عبَّرت عن عزمها خلال الاجتماع على متابعة اتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بانتزاع ما وصفه بـ "الحق الفلسطيني الشرعي".

وأضاف: "سوف تتابع القيادة الفلسطينية هذا التوجُّه ومتطلباته مع الجهات العربية والدولية المعنية بتأمين المناخ والظروف لإنجاح هذه الخطوة التاريخية". كما قرر المجتمعون أيضا دعوة لجنة الإشراف والمتابعة، والتي تضم ممثلين عن مختلف الفصائل الفلسطينية، لعقد لقاء لبحث كيفية تحريك ملف المصالحة، ودعوا إلى مواصلة الاتصال مع مصر لبحث سبل حل هذه الأزمة.

مصدر الصورة AFP
Image caption كان فياض قد أعلن في وقت سابق أن موظفي السلطة الفلسطينية سيتلقون نصف راتب فقط عن عملهم خلال الشهر الحالي.

وقد جاء الاجتماع قبل يوم واحد من لقاء المجلس المركزي الفلسطيني الذي سيقدِّم أمامه عباس شرحا تفصيليا لكافة التوجهات والخطوات التي تعتزم سلطته القيام بها للخروج من الأزمات الداخلية والخارجية التي يواجهها الفلسطينيون.

مسيرة تأييد في غزة

وفي غزة، تظاهر العشرات من أنصار الجبهة الديمقراطية قبالة مقر الأمم المتحدة في القطاع من أجل دعم التحرُّك المزمع أن تقوم به السلطة الفلسطينية في الأمم المتحدة في أيلول المقبل، وللمطالبة بسرعة تنفيذ اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس.

ورفع المشاركون رايات الجبهة الديمقراطية وشعارات تدعو إلى حشد الدعم العربي والدولي تجاه دعم تحرُّك السلطة الفلسطينية في الأمم المتحده، داعين إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية وإلى ضرورة التسريع بتنفيذ اتفاق المصالحة.

وقال بعض المشاركين في التظاهره لـ بي بي سي إنهم يدعمون الخطوه التي تنوى السلطة القيام بها، وأنهم سيواصلون تنظيم الفعاليات الداعمة لها، موجهين رسائلهم إلى فتح وحماس بضرورة التنسيق والتعاون فيما بينهما دعما لحق الفلسطينيين بالمطالبة بالاعتراف العالمي بدولتهم المستقلة.

المزيد حول هذه القصة