مصر: حالة ترقب قبيل بدء محاكمة مبارك

حسني مبارك مصدر الصورة Getty Images
Image caption تتترد من حين لآخر أنباء عن تدهور حالة مبارك الصحية

حالة ترقب تعيشها مصر مع اكتمال الاستعدادت النهائية لبدء جلسات محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك وابنيه جمال وعلاء ووزير داخليته حبيب العادلي وعدد آخر من رموز نظامه.

ومن المقرر أن تذاع وقائع المحاكمة تلفزيونياً على الهواء على أن تعقد الجلسات بصفة يومية حتى صدور الأحكام.

وسوف تعقد المحاكمة في قاعة أكاديمية الشرطة بالعاصمة المصرية القاهرة التي تتسع لنحو ستمئة شخص والتي جهزت لاستضافة الجلسات، حيث أقيم فيها قفص حديدي سيجلس داخله المتهمون.

ويواجه حسني مبارك وباقي المتهمين اتهامات بالمسؤولية عن قتل أكثر من ثمانمئة متظاهر فقدوا حياتهم خلال أيام الثورة المصرية الثمانية عشر التي بدأت يوم الخامس والعشرين من يناير/ كانون الثاني الماضي وانتهت يوم الحادي عشر من فبراير/ شباط بتنحي مبارك، وذلك بالإضافة لتهم فساد مالي واسع النطاق.

وقد اختلطت ردود الفعل والانطباعات الشعبية حول محاكمة مبارك كما يتضح من الآراء المنشورة على شبكات التواصل الاجتماعي. ففي حين يصر الكثيرون على ضرورة إجراء المحاكمة ومحاسبة حسني مبارك وباقي المتهمين، فإن احتمال مثول مبارك البالغ من العمر ثلاثة وثمانين عاماً داخل قفص حديدي لمحاكمته أثار تعاطفاً لدى البعض.

لكن الجانب الأكبر من الآراء يرى أن خطورة الاتهامات تمحو أي مبرر للتعاطف. وتقول الناشطة منى الطحاوي على موقع تويتر: "أريد أن أرى مبارك في المحكمة. يجب أن يحاسب على قتل الثوار وعلى الفساد".

وهناك مخاوف لدى البعض من تأجيل المحاكمة أو عدم مثول مبارك، فقد تناقلت صحف ووسائل إعلام مصرية أنباء متناقضة حول صحة الرئيس السابق الذي يقيم بجناح في مستشفى بمنتجع شرم الشيخ منذ صدور قرار احتجازه في أبريل/ نيسان الماضي.

وبينما أطلق محاميه فريد الديب تصريحات مفادها أن صحة الرئيس السابق لا تمكنه من تحمل الرحلة من شرم الشيخ إلى القاهرة، فإن صحفاً مصرية نقلت عن وزير الصحة عمرو حلمي تأكيده على أن صحته مستقرة وتسمح بمثوله أمام المحكمة.

وقد شهدت الأسابيع الماضية تصاعد حدة التوتر في العلاقة بين نشطاء سياسيين وجماعات تمثل أسر ضحايا الثورة من جهة والمجلس العسكري الذي يحكم مصر منذ تنحي مبارك، حيث اتهم هؤلاء النشطاء المجلس العسكري بالتباطؤ في محاكمة الرئيس السابق وفي تطبيق الإصلاحات التي قامت من أجلها الثورة.

وقد وصل هذا التوتر إلى ذروته قبل نحو أسبوع عندما حاول آلاف من المتظاهرين التوجه في مسيرة نحو وزارة الدفاع للتعبير عن سخطهم.

لكن قوات الشرطة العسكرية وقوات مكافحة الشغب قطعت طريق المسيرة ووقعت مواجهات واشتباكات أسفرت عن إصابة واعتقال العشرات.

وكان مبارك قد قال في آخر كلمة له قبل تنحيه أنه لن يرحل من مصر التي وصفها "بأرض المحيا والممات"، لكنه بلا شك لم يكن يتصور أن ينتهي به الحال داخل قفص حديدي في أكاديمية الشرطة التي كانت تحمل اسم "أكاديمية مبارك" بحروف ضخمة على بوابتها الخرسانية التي هدمت بعد سقوطه.

المزيد حول هذه القصة