سورية: مقتل 22 في احتجاجات الجمعة، وادانات دولية

مظاهرات سورية جمعة الله معنا مصدر الصورة AFP
Image caption اطلق على مظاهرات الجمعة اسم "جمعة الله معنا".

قال ناشطون سوريون ان ما لا يقل عن 22 شخصا قتلوا بنيران قوات الامن السورية خلال الاحتجاجات التي عمت سورية الجمعة.

ويأتي التأكيد على هذه الخسائر في وقت تتصاعد فيه الادانات والانتقادات الدولية لاساليب الحكومة السورية في قمع حركات الاحتجاج.

وقد ادانت واشنطن وباريس وبرلين الرئيس الاسد وحكومته ما اعتبروه "عنفا عشوائيا استخدم لقمع الشعب السوري".

من جانب متصل ناشدت دول الخليج الحكومة السورية لوقف نزيف الدم، والتحول نحو تطبيق اصلاحات جدية.

وقد بحث الرئيس الامريكي باراك اوباما مع نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الالمانية انجيلا ميركل النظر في اجراءات جديدة لتشديد الضغط على نظام الرئيس السوري بشار الاسد.

وقال البيت الابيض في بيان اصدره ان اوباما اجرى اتصالين هاتفيين منفصلين مع ساركوزي وميركل وان "القادة ادانوا الاستخدام المتواصل والعشوائي للعنف ضد الشعب السوري" واتفقوا على النظر في اجراءات اضافية للضغط على نظام الرئيس الاسد ودعم الشعب السوري".

واوضح البيان ان القادة الثلاثة "رحبوا" بالبيان الرئاسي الذي صدر الاربعاء عن مجلس الامن الدولي والذي "يدين الانتهاكات الواسعة لحقوق الانسان واستخدام العنف ضد المدنيين من جانب السلطات السورية".

يأتي ذلك في وقت شددت فيه القوات الامنية السورية حملتها لقمع مظاهرات الاحتجاج التي تواصلت في غير مدينة سورية، بعد ان احكمت قوات الجيش مدعومة بالدبابات قبضتها على مدينة حماة التي اقتحمتها الايام الماضية.

اطلال

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن أكثر من 30 الف متظاهر خرجوا في حي الخالدية بمدينة حمص، بينما قال سكان من المدينة لبي بي سي إن حواجز للأمن انتشرت في محيط المساجد حيث سمع إطلاق نار ودوي قنابل صوتية أسفر عن إصابة عشرين شخصا.

ويقول نشطاء سوريون إن مدينة حماة تعاني من نقص حاد في المواد الغذائية والطبية بعد خمسة ايام من محاصرتها فيما بث التلفزيون الحكومي السوري صورا جديدة من داخل المدينة.

وأظهر التقرير الإخباري الذي بثه التلفزيون الرسمي طرقات المدينة مليئة بالركام وأطلال بنايات منهارة.

وقال بيان رسمي سوري أن وحدات من الجيش السوري "تعمل على إعادة الأمن والاستقرار والحياة الطبيعية إلى المدينة بعد أن استباحتها التنظيمات الإرهابية المسلحة" التي نصبت الحواجز والمتاريس وقطعت الطرقات وهاجمت العديد من المقرات والدوائر الرسمية، على حد قول البيان الرسمي.

وفي المقابل اتهم سكان من مدينة حماه وناشطون سوريون الجيش بقصف المدينة مما أسفر عن مقتل أكثر من 100 مدني.

وأوضح شهود عيان أن المدينة شهدت إطلاق نار وقصفا عنيفا في وقت مبكر من صباح الجمعة.

في غضون ذلك، خرجت مظاهرات عدة في أحياء مدينة حمص في الخالدية ودير بعلبة وبابا عمرو ومناطق أخرى.

وقال سكان من مدينة حمص لبي بي سي إن حواجز للأمن انتشرت في محيط المساجد حيث سمع إطلاق نار ودوي قنابل صوتية.

وفي دير الزور شرقي سورية، بدأ المتظاهرون في التجمع في الساحة الرئيسية للمدينة بينما قالت مصادر حكومية إن حواجز أقامها مسلحون انتشرت في شوارع المدينة التي تشهد حركة نزوح واسعة لسكانها.

كما خرجت مظاهرات عقب صلاة الجمعة في كل من الحسكة والقامشلي وعامودا والبوكمال ودرعا وحي نهر عيشة في العاصمة دمشق.

وكانت مظاهرات قد خرجت مساء الخميس في دوما وحرستا وداريا والمعضمية والكسوة والزبداني.

Image caption البيان الحكومي يقول إن الجيش يعمل على إعادة الأمن إلى المدينة التي سيطر عليها جماعات إرهابية

وشهدت درعا جنوب سورية مظاهرتين احداهما في درعا البلد والثانية في درعا المحطة اما في ريف درعا فقد خرجت تظاهرات في الحراك وانخل وجاسم.

كما وقعت مصدامات بين رجال الامن والمتظاهرين في بلدة نوى ما أدى إلى مقتل ثلاثة اشخاص على الأقل وسقوط عدد من المصابين وفقا لروايات شهود عيان.

ضغوط

وكانت واشنطن اتهمت الحكومة السورية بالمسؤولية عن مقتل أكثر من ألفي شخص في ما وصفته بحملة قمع ضد المتظاهرين.

وجددت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون اعتقاد الولايات المتحدة بأن الرئيس السوري بشار الأسد فقد شرعيته.

وأضافت "رأينا نظام الأسد يواصل ويكثف هجومه على شعبه هذا الاسبوع".

وتابعت كلينتون" نعتقد بأنه حتى اليوم تتحمل الحكومة (السورية) المسؤولية عن وفاة أكثر من 2000 شخص من مختلف الأعمار".

وأكدت الوزيرة الأمريكية أن الولايات المتحدة وحلفاءها يعملون على ممارسة المزيد من الضغط على سورية، فضلا عن إضافة المزيد من الأفراد ( السوريين) إلى قائمة العقوبات السوداء.

المزيد حول هذه القصة