سورية: دمشق تتعهد باجراء انتخابات "حرة ونزيهة" قبل نهاية 2011

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

تعهدت سورية يوم السبت باجراء انتخابات وصفتها "بالحرة والنزيهة" قبل نهاية العام الحالي 2011، بينما انضمت عدة دول عربية خليجية الى الدول الغربية المطالبة بتسليط المزيد من الضغط على دمشق بسبب قمعها للاحتجاجات المناوءة للنظام.

فقد قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم في اجتماع ضم عددا من سفراء الدول الاجنبية المعتمدين في العاصمة دمشق إن "سورية ستجري انتخابات حرة ونزيهة سينبثق عنها برلمان يمثل تطلعات السوري. وستجرى هذه الانتخابات قبل نهاية العام الحالي."

وأكد المعلم في تصريحات نقلتها وكالة الانباء السورية الرسمية على "التزام القيادة السورية بعملية الاصلاح المتواصلة، وبتنفيذ القرارات التي اعلن عنها الرئيس بشار الاسد."

وفي وقت لاحق، قال رامي عبدالرحمن، الذي يرأس المرصد السوري لحقوق الانسان، إن قوات الامن السورية اعتقلت يوم السبت المعارض البارز وليد البني وولديه.

وقال المرصد إن "الاجهزة الامنية في مدينة سراقب داهمت اليوم السبت منزل النشطاء الاشقاء حسن وايمن وانور ومعن خطاب واعتقلتهم من على مائدة الافطار واقتادتهم الى جهة مجهولة كما اعتقلت الاجهزة الامنية بريف دمشق المعارض والسجين السياسي السابق وليد البني ونجليه مؤيد واياد."

وكان الرئيس السوري قد أصدر يوم الخميس الماضي قرارا يسمح بالتعددية الحزبية، الا ان المعارضة اعتبرت هذا القرار مجرد خدعة الغرض منها امتصاص نقمة المحتجين.

وفي يوم السبت ايضا، صعدت الدول الخليجية من ضغوطها على النظام السوري، حيث دعا بيان اصدره مجلس التعاون الخليجي "الى وضع حد فوري للعنف واراقة الدماء في سورية."

وحث مجلس التعاون النظام السوري على "اللجوء الى لغة العقل واجراء الاصلاحات الضرورية والجادة."

اما ميدانيا، فقد قال ناشطون سوريون ان ما لا يقل عن 22 شخصا قتلوا بنيران قوات الامن السورية خلال الاحتجاجات التي عمت سورية الجمعة.

ويأتي التأكيد على هذه الخسائر في وقت تتصاعد فيه الادانات والانتقادات الدولية لاساليب الحكومة السورية في قمع حركات الاحتجاج.

وقد ادانت واشنطن وباريس وبرلين الرئيس الاسد وحكومته ما اعتبروه "عنفا عشوائيا استخدم لقمع الشعب السوري".

وقد بحث الرئيس الامريكي باراك اوباما مع نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الالمانية انجيلا ميركل النظر في اجراءات جديدة لتشديد الضغط على نظام الرئيس السوري بشار الاسد.

وقال البيت الابيض في بيان اصدره ان اوباما اجرى اتصالين هاتفيين منفصلين مع ساركوزي وميركل وان "القادة ادانوا الاستخدام المتواصل والعشوائي للعنف ضد الشعب السوري" واتفقوا على النظر في اجراءات اضافية للضغط على نظام الرئيس الاسد ودعم الشعب السوري".

واوضح البيان ان القادة الثلاثة "رحبوا" بالبيان الرئاسي الذي صدر الاربعاء عن مجلس الامن الدولي والذي "يدين الانتهاكات الواسعة لحقوق الانسان واستخدام العنف ضد المدنيين من جانب السلطات السورية".

يأتي ذلك في وقت شددت فيه القوات الامنية السورية حملتها لقمع مظاهرات الاحتجاج التي تواصلت في غير مدينة سورية، بعد ان احكمت قوات الجيش مدعومة بالدبابات قبضتها على مدينة حماة التي اقتحمتها الايام الماضية.

اطلال

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن أكثر من 30 الف متظاهر خرجوا في حي الخالدية بمدينة حمص، بينما قال سكان من المدينة لبي بي سي إن حواجز للأمن انتشرت في محيط المساجد حيث سمع إطلاق نار ودوي قنابل صوتية أسفر عن إصابة عشرين شخصا.

ويقول نشطاء سوريون إن مدينة حماة تعاني من نقص حاد في المواد الغذائية والطبية بعد خمسة ايام من محاصرتها فيما بث التلفزيون الحكومي السوري صورا جديدة من داخل المدينة.

وأظهر التقرير الإخباري الذي بثه التلفزيون الرسمي طرقات المدينة مليئة بالركام وأطلال بنايات منهارة.

وقال بيان رسمي سوري أن وحدات من الجيش السوري "تعمل على إعادة الأمن والاستقرار والحياة الطبيعية إلى المدينة بعد أن استباحتها التنظيمات الإرهابية المسلحة" التي نصبت الحواجز والمتاريس وقطعت الطرقات وهاجمت العديد من المقرات والدوائر الرسمية، على حد قول البيان الرسمي.

وفي المقابل اتهم سكان من مدينة حماه وناشطون سوريون الجيش بقصف المدينة مما أسفر عن مقتل أكثر من 100 مدني.

وأوضح شهود عيان أن المدينة شهدت إطلاق نار وقصفا عنيفا في وقت مبكر من صباح الجمعة.

في غضون ذلك، خرجت مظاهرات عدة في أحياء مدينة حمص في الخالدية ودير بعلبة وبابا عمرو ومناطق أخرى.

وقال سكان من مدينة حمص لبي بي سي إن حواجز للأمن انتشرت في محيط المساجد حيث سمع إطلاق نار ودوي قنابل صوتية.

وفي دير الزور شرقي سورية، بدأ المتظاهرون في التجمع في الساحة الرئيسية للمدينة بينما قالت مصادر حكومية إن حواجز أقامها مسلحون انتشرت في شوارع المدينة التي تشهد حركة نزوح واسعة لسكانها.

كما خرجت مظاهرات عقب صلاة الجمعة في كل من الحسكة والقامشلي وعامودا والبوكمال ودرعا وحي نهر عيشة في العاصمة دمشق.

وكانت مظاهرات قد خرجت مساء الخميس في دوما وحرستا وداريا والمعضمية والكسوة والزبداني.

Image caption البيان الحكومي يقول إن الجيش يعمل على إعادة الأمن إلى المدينة التي سيطر عليها جماعات إرهابية

وشهدت درعا جنوب سورية مظاهرتين احداهما في درعا البلد والثانية في درعا المحطة اما في ريف درعا فقد خرجت تظاهرات في الحراك وانخل وجاسم.

كما وقعت مصدامات بين رجال الامن والمتظاهرين في بلدة نوى ما أدى إلى مقتل ثلاثة اشخاص على الأقل وسقوط عدد من المصابين وفقا لروايات شهود عيان.

ضغوط

وكانت واشنطن اتهمت الحكومة السورية بالمسؤولية عن مقتل أكثر من ألفي شخص في ما وصفته بحملة قمع ضد المتظاهرين.

وجددت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون اعتقاد الولايات المتحدة بأن الرئيس السوري بشار الأسد فقد شرعيته.

وأضافت "رأينا نظام الأسد يواصل ويكثف هجومه على شعبه هذا الاسبوع".

وتابعت كلينتون" نعتقد بأنه حتى اليوم تتحمل الحكومة (السورية) المسؤولية عن وفاة أكثر من 2000 شخص من مختلف الأعمار".

وأكدت الوزيرة الأمريكية أن الولايات المتحدة وحلفاءها يعملون على ممارسة المزيد من الضغط على سورية، فضلا عن إضافة المزيد من الأفراد ( السوريين) إلى قائمة العقوبات السوداء.

المزيد حول هذه القصة