سورية: تقارير عن تجدد القصف على دير الزور والسعودية تدعو إلى "وقف إراقة الدماء"

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قال ناشطون سوريون معارضون إن مدينة دير الزور الواقعة شرقي سورية تعرضت لقصف مدفعي جديدة صباح الاثنين في إطار العملية العسكرية التي يشنها الجيش السوري على المدينة فيما طالبت المملكة العربية السعودية بوقف العنف في سورية واستدعت سفيرها في دمشق.

وكان ناشطون معارضون في سورية قالوا إن أكثر من خمسة وسبعين شخصا قتلوا عندما هاجمت قوات حكومية مدينة دير الزور وبلدة الحولة.

وأشاروا إلى أن خمسين من القتلى سقطوا في دير الزور، بعدما اقتحمت قوات الأمن تلك المدينة التي شهدت عددا من التظاهرات الحاشدة منذ انطلاق الحركة الاحتجاجية في سورية منتصف مارس/آذار الماضي.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان بأن قوات الجيش قصفت حي الجورة الاثنين واستهدفت برجا سكنيا بمنطقة الوادي.

وأضاف أن سيدة واثنين من اطفالها كانوا يبحثون عن ملاذ آمن فارقوا الحياة عندما أطلقت عليهم دورية أمنية الرصاص الحي صباح هذا اليوم في حي الحويقة.

وفي مدينة حماة، قال أحد شهود العيان إن قوات الجيش والأمن شنت حملات دهم واعتقالات عشوائية في حي الجراجمة بالإضافة الى حملة مداهمة للمنازل.

كما قال ناشطون إن دبابات وناقلات جند مدرعة اقتحمت مدينة معرة النعمان في ساعات الفجر الأولى ترافقها قوات أمنية بدأت بتنفيذ حملة اعتقالات واسعة.

"آلة قتل"

وتأتي التطورات عقب استدعاء المملكة العربية السعودية سفيرها في دمشق "للتشاور حول الاحداث الجارية" في سورية وطالب العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز القيادة السورية بـ "وقف آلة القتل واراقة الدماء".

ووصف الملك عبد الله في خطاب حول الازمة في سوريا نشرته وكالة الانباء الرسمية قمع المتظاهرين في سورية بأنه أمر "لا تقبل به السعودية" و"اكبر من ان تبرره الاسباب".

واضاف ان السعودية "تقف تجاه مسؤوليتها التاريخية نحو أشقائها، مطالبة بإيقاف آلة القتل، وإراقة الدماء وتحكيم العقل قبل فوات الآوان".

ودعا الملك عبد الله القيادة السورية الى "تفعيل اصلاحات شاملة سريعة"، مشيرا الى ان "مستقبل سورية بين خيارين لا ثالث لهما، إما أن تختار بإرادتها الحكمة، أو أن تنجرف إلى أعماق الفوضى والضياع، لا سمح الله".

ووصف الملك السعودي سقوط اعداد كبيرة من القتلى والجرحى في "تداعيات الاحداث التي تمر بها سورية" بأنه "ليس من الدين ولا من القيم والاخلاق".

واضاف ان "اراقة دماء الابرياء لأي أسباب ومبررات كانت، لن تجد لها مدخلا مطمئنا، يستطيع فيه العرب والمسلمون والعالم أجمع أن يروا من خلالها بارقة أمل، إلا بتفعيل الحكمة لدى القيادة السورية، وتصديها لدورها التاريخي في مفترق طرق الله أعلم أين تؤدي إليه".

المزيد حول هذه القصة