سورية: أردوغان يطالب دمشق بخطوات للإصلاح خلال أسبوعين

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

طالب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان السلطات السورية بأن تتخذ خطوات نحو الإصلاح خلال الأسبوعين القادمين.

وقال أردوجان إن الحكومة السورية تصوب بنادقها نحو شعبها. وأكد أن أنقرة أبلغت دمشق بوقف إراقة الدماء.

وجاءت تصريحات أردوغان بعد زيارة وزير خارجيته أحمد داود أغلوا لدمشق ولقائه بالرئيس السوري بشار الأسد.

وقالت أنقرة إن مباحثات أوغلو مع المسؤولين السوريين ركزت على اتخاذ خطوات نحو الإصلاح.

من ناحية أخرى ، أفادت الأنباء بأن الجيش السوري اقتحم بلدتين تقعان على الحدود مع تركيا.

وقال مصدر عسكري لبي بي سي إن دبابات الجيش انسحبت من حماة وإنها في طريقها إلى ثكناتها.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى الجيش وسع من عملياته العسكرية صباح الأربعاء حيث اقتحمت دباباته بلدتين تقعان في شمالي غربي البلاد بالقرب من الحدود مع تركيا.

وأضاف المرصد أن " امرأة قتلت عندما اقتحمت 12 دبابة وعربة مصفحة وعشر حافلات كبيرة محملة بالجنود بلدة تفتناز الواقعة على بعد 30 كيلومترا عن الحدود مع تركيا".

كما وقع هجوم مماثل على بلدة سرمين القريبة في محافظة ادلب حيث استخدمت القوات السورية الرشاشات الثقيلة ما أدى إلى سقوط جرحى حسبما أكد المرصد.

وكان ناشطون سوريون قد أفادوا في وقت سابق بأن قوات من الجيش والأمن اقتحمت مدن زملكا وعربين وحمورية في ريف دمشق وصادرت جميع الدراجات النارية وبدأت حملة اعتقال كبيرة، حيث تسمع أصوات الرصاص في المدن المحيطة.

كما قالت مصادر إعلامية سورية معارضة إن أرتالا من الدبابات نفذت عملية تطويق كاملة لحي المطار في مدينة دير الزور مع بدء سماع دوي انفجارات قوية في المنطقة.

ولكن لم يتسن التأكد من صحة هذه الأنباء من جهة مستقلة.

ثكنات

في الوقت ذاته أفاد مراسل بي بي سي في سورية إنه شاهد نحو 70 دبابة محمولة على شاحنات متوقفة عند المدخل الشمالي لمدينة حماة وسط البلاد.

وأضاف المراسل نقلا عن مصدر عسكري "أن تلك الدبابات ستسلك طريق حماة الدولي باتجاه حمص حيث تعود إلى ثكناتها".

وكان مراسلنا قد وصل إلى مدينة حماة ضمن رحلة تنظمها وزارة الإعلام السورية لصحفيين محليين وأجانب، لإطلاعهم على ما وصفته بعودة الحياة الطبيعية بشكل تدريجي إلى المدينة عقب انتهاء العملية العسكرية للقضاء على "الجماعات الإرهابية المسلحة" على حد تعبير السلطات السورية.

لكن المعارضة تقول إن هدف العملية هو القضاء على الاحتجاجات ضد الرئيس بشار الأسد والتي كانت الأكبر على مستوى سورية.

رفض

وتأتى هذه التطورات بعد ساعات من زيارة وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو إلى دمشق التي طلب فيها من الرئيس السوري بشار الأسد وقف العمليات العسكرية ضد المتظاهرين المدنيين.

وفي المقابل فإن بيانا سوريا قال إن الأسد أكد لوزير الخارجية التركي أن سورية لن تتهاون في ملاحقة من وصفهم بالمجموعات الإرهابية المسلحة من أجل حماية أمن المواطنين.

مصدر الصورة AFP
Image caption أنقرة قالت إنها ستراقب الأوضاع خلال الأيام المقبلة

وأضاف البيان أن سورية عازمة أيضا على استكمال خطوات الإصلاح الشامل التي تقوم بها وهي منفتحة على أي مساعدة تقدمها الدول الشقيقة والصديقة على هذا الصعيد.

وأوضح البيان أن الرئيس الأسد أطلع داود أوغلو على الأوضاع التي شهدتها بعض المدن السورية نتيجة قيام من قالت إنهم المجموعات الإرهابية المسلحة بقتل المدنيين وعناصر حفظ النظام وترهيب السكان.

كما قالت الوكالة السورية إن وزير الخارجية التركي أكد أنه لا ينقل أي رسالة من أي أحد وأن تركيا حريصة على أمن واستقرار سورية مشددا على أن المراحل التي قطعتها العلاقة الاستراتيجية بين البلدين جعلت قيادتي البلدين تشعران بأن أي أمر يحصل في أي منهما هو بمثابة شأن داخلي لدى الآخر.

ووصف أوغلو الاساليب التي تستخدمها القوات السورية بأنها غير مقبولة. وطرح الوزير التركي الخطوات التي يتعين على دمشق إتخاذها لوقف نزيف الدم الذي تشهده البلاد.

تشديد

من جهة أخرى أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن الولايات المتحدة تجري مفاوضات مع شركائها من اجل تشديد العقوبات المفروضة على نظام الرئيس السوري بشار الأسد بسبب "قمع" للمتظاهرين.

وقالت المتحدثة باسم الوزارة فيكتوريا نالاند في مؤتمر صحفي إنه من المؤسف" أن يكون الرئيس الاسد لا يسمع كما يبدو صوت إدانة المجتمع الدولي الذي يزداد في حدته ومداه وفي عدد الدول التي تعلن عن مواقفها".

وأشارت إلى الولايات المتحدة سبق لها وان فرضت على غرار دول اخرى "عقوبات كبيرة" على نظام الاسد ومسؤولين في نظامه.

وأضافت "نريد مواصلة العمل مع شركائنا، ولا سيما مع اولئك الذين لديهم مصالح اقتصادية في المنطقة, من اجل تشديد هذه العقوبات ما زلنا نعتقد ان عملا اضافيا في الامم المتحدة قد يكون مفيدا".

كما أكدت المتحدثة أن فريد هوف المسؤول الكبير في الخارجية الأمريكية زار دولا اوروبية عدة وتركيا للبحث في امكان زيادة الضغوط الاقتصادية على النظام السوري ولا سيما تشديد "العقوبات" عليه.

واعتبرت أن دمشق لم تغتنم فرصة اليد الممدودة التي عرضتها عليها الولايات المتحدة لدى تولي الرئيس باراك اوباما مقاليد الحكم في 2009.

وقالت إن بلادها عرضت نوعا جديدا من الشراكة إذا مكان النظام السوري مستعدا للانفتاح السياسي والعمل من أجل السلام في الشرق الاوسط، واضافت "ولكن هذا لم يكن الطريق الذي اختاره الاسد".

واعتبرت أن ما يقوم به الرئيس الأسد " مثير للاشمئزاز وخطير ويقود بلده في الاتجاه الخطأ", مشددة على ان واشنطن لن تجري اي تعاون سياسي او اقليمي مع النظام السوري.

المزيد حول هذه القصة