سورية: ردود فعل في الصحف العربية

مظاهرات ضد الأسد في أدلب مصدر الصورة AP
Image caption سورية تشهد احتجاجات منذ نحو خمسة شهور

مع توارد الأنباء عن عمليات للجيش السوري في مدينة اللاذقية تباينت ردود فعل الصحف العربية تجاه الأوضاع في سورية.

فقد انتقد عدد من الكتاب في صفحات الرأي ما وصفوه بـ"الصمت العربي المخجل" تجاه ما تقوم به الحكومة السورية وطالبوا برد فعل قوي من الحكومات العربية.

ورد عدد من الكتاب في الصحف السورية الحكومية باتهام الدول العربية بالخضوع لإملاءات أمريكية واكدوا قدرة بلادهم على تخطي الأزمة.

ونعرض فيما يلي مقتطفات من بعض هذه المقالات:

خالد الحروب : الدستور الأردنية

لم يعد بالإمكان قبول اي مسوغ للصمت العربي المخجل إزاء ما يحدث من جرائم يرتكبها النظام في سورية واجهزته الأمنية ضد المواطنين العزل في المدن والحواضر السورية. ما قتلته تلك الاجهزة تجاوز بكثير ما قتلته إسرائيل في حربها المجنونة ضد قطاع غزة في اواخر عام 2008.

على دول الخليج ومصر ان تعي ان المنطقة في طور حراك دراماتيكي حاد وتتشكل بسرعة كبيرة وان مصلحتها والمصلحة العربية تحتم عليها ان لا تقف موقف المتفرج من الاحداث الكبرى التي تتسارع في المنطقة وعلى رأسها الحدث السوري الراهن.

علي الخشيبان: الرياض السعودية

الذين يعتقدون أنهم ينقذون السوريين من العصابات المسلحة إنما يقدمون سورية على طبق من ذهب إلى عالم الفوضى والثأر والانهيار الكامل لدولة يعتبر شعبها تاريخيا من الشعوب التي تقاوم الظلم والعدوان.

ما يحدث في سورية اليوم لايمكن استمراره كما لا يحتمل الصمت دوليا أو عربيا والمملكة العربية السعودية ليست الدولة الوحيدة في العالم التي دانت وشجبت قتل المدنيين في سورية ولكن صوتها هو الأكثر دوياً وذلك عائد لمكانتها الإقليمية ولأنها دائما تعتمد سياسة متوازنة تجاه الجميع فهي لا تتحرك إلا عندما يكون التحرك صحيحا، وفي توقيته وموقعه الصحيح.

إن استقرار سورية مهم جدا للعالم العربي ولكن هذا الاستقرار لايجب أن يكون على حساب الشعب السوري الذي يقدم الدم في مقابل ثورته الشعبية، كما أن سورية تتقاطع في كثير من المشكلات الإقليمية والتي يجب أن لاتكون مبررا لقتل الشعب تحت نظرية المقاومة وغيرها.

طارق الحميد: الشرق الأوسط

يجب ألا يكتفي العرب المواقف التي اتخذوها تجاه وحشية نظام بشار الأسد في سورية، بل المفترض أن يكون الموقف العربي متصاعدا وفقا للتصعيد والجرائم التي يرتكبها نظام الأسد ضد المدنيين العزل

المفروض اليوم أن يتحرك العرب، كل العرب وتحديدا الدول القادرة لاتخاذ عدة خطوات منها سحب السفراء العرب من دمشق، وتعليق عضوية سورية في الجامعة العربية.

باسم هاشم: البعث السورية

يطالب بعض الأشقاء في الخليج بوقف «آلة القتل» في سورية وهم يعرفون تماماً أن بعضهم يحكم الإطباق على مفاتيحها بقبضاتهم، يكفي الانكفاء لساعات عن متابعة قناتي العربية والجزيرة، وإجتزاء بعض الوقت في تقليب عناوين الصحف المصرية والتونسية لكي يدرك هول وفظاعة التخريب المنظم الذي تديره بعض الجمعيات والهيئات الخليجية المسماة خيرية في جسم مجتمعات عربية عديدة.

وتكفي متابعة صحف كويتية معروفة لكي نضع يدنا على واقع سياسي غير مألوف تصعد فيه الجماعات التفكيرية والمتطرفة لكي تمارس سلطة فوق السلطة في طموحها المعلن لبناء أممية ظلامية: تضخ تمويلات ضخمة، وتقدم إمكانات لوجستية هائلة وتدير حملات إعلامية منهجية.

عز الدين درويش: تشرين السورية

لم تفاجأ سورية، ولن تفاجأ بمواقف بعض (الأشقاء) من أزمتها، فقد واجهت مثل هذه المواقف في السابق أكثر من مرّة، وتعاملت معها كما يفترض، ولديها من التجارب ما يؤكد أن مثل هذه المواقف لابد أن ترتدّ على مطلقيها.

سورية تعرف أن مواقف هؤلاء العرب ليست قناعة ذاتية للأسف الشديد- وإنما هي رغبة أمريكية، يتم الاستجابة لها دون الكثير من التفكير والتدقيق بالمسببات والنتائج، حتى وإن كانت هذه النتائج إفناء شعب يفترض أنه شقيق، وتدمير وطن، وقد حدث ذلك مع العراق وليبيا، والكلام في هذا الموضوع يُدمي القلوب. ‏

وهذا يعني أن هؤلاء العرب مستعدون لتلبية الرغبات الأمريكية في كل الأوقات والظروف، ومهيأون لابتداع الأسباب التي يعتقدون أنها يمكن أن تسّوغ مواقفهم، مستخدمين لذلك سلاح المال الذي يشتهرون به، ولا يملكون أصلاً غيره. ‏

وإذا كان هناك من يقول لماذا سورية؟ فالجواب واضح وقاطع ومعروف للجميع وهو لأن سورية ترفض الخضوع لمشروعات السلام الاستسلامية، وتتمسك باستعادة كامل الأرض المحتلة والحقوق المغتصبة. ‏

المزيد حول هذه القصة